ندد احد ابرز القادة المحافظين الايرانيين، الرئيس الايراني السابق على اكبر هاشمي رفسنجاني، أمس الجمعة بالتحذير الذي وجهه الرئيس الامريكي جورج بوش الى ايران بشأن افغانستان، مشددا على ان هذه «التهديدات» لا تجدي مع «شعب ايران الثوري». وفي المقابل رفض وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد التعليق على معلومات حول وجود علاقات محتملة بين إيران ومقاتلين من تنظيم القاعدة، آوتهم طهران. واكد رفسنجاني خلال خطبة صلاة الجمعة في طهران «انهم (الامريكيون) يقومون بعمليات ابتزاز ثم يمارسون التهديد. وان هذا الامر مجد مع اولئك الذين يعتريهم الخوف ولكن ليس مع ايران وشعبها الثوري الذي خبرتموه عدة مرات». وقال مخاطبا الامريكيين «لقد شهدتم ان توجيه مثل هذا (التهديد) للايرانيين له مفعول عكسي تماما». وقال رفسنجاني «بالامس خاطب الرئيس الامريكي ورئيس الوزراء البريطاني ايران قائلين ان على ايران القيام بهذا الامر او ذاك كيف تسمحان لنفسيكما بالحديث بهذا الاستهتار عن شعب ثوري». وكان الرئيس الامريكي جورج بوش حذر الخميس ايران، التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة، من اي محاولة لزعزعة الاستقرار في افغانستان داعيا المسئولين الايرانيين الى التعاون في الحرب على الارهاب عبر تسليم اعضاء القاعدة الذين قد يكونون موجودين على اراضيها، لكن رامسفيلد امتنع عن التعليق على هذه الاتهامات. وقال رامسفلد في مؤتمر صحافي «تطلبون مني رايي؟ افضل الا تؤوي الدول ارهابيين والا تعطي ملجأ للقاعدة والا تدعم الشبكات الارهابية». وامتنع رامسفيلد عن الرد على سؤال حول هذا الموضوع متذرعا بسرية المعلومات الصادرة عن اجهزة الاستخبارات ولكنه اشار الى سهولة التسلل عبر الحدود الايرانية الافغانية. واضاف «ان ايران واردة على قائمة الدول الارهابية ولعبت دورا ناشطا في مساعدة الشبكات الارهابية وهذا معروف لدى الجميع». وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» افادت نقلا عن مسئولين في وزارتي الدفاع والاستخبارات الامريكيتين ان ايران التي عارضت نظام طالبان وكانت حذرة من تنظيم القاعدة، تؤوي عددا من اعضاء شبكة اسامة بن لادن فروا من افغانستان بهدف الحد من نفوذ الغرب في هذا البلد. واشارت مصادر عسكرية وفي الاستخبارات الامريكية ان عناصر من القوات الخاصة الامريكية الموجودة في مدينة حيرات (غرب افغانستان بالقرب من الحدود الايرانية) افادت ان عملاء ايرانيين يتسللون الى المنطقة ويهددون زعماء القبائل ويدفعون لهم الاموال بغية نسف البرامج التي تدعمها الولايات المتحدة.ا.ف.ب.