أكد رئيس جنوب افريقيا ثامبو مبيكي دعمه لدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف فيما تواصل بلاده احتضان مفاوضات فلسطينية اسرائيلية وسط تأكيد مبعوث الامم المتحدة انه لا سلام في الشرق الاوسط من دون الدولة الفلسطينية المستقلة. وتسلم رئيس جمهورية جنوب افريقيا ثامبو مبيكى رسالة هامة من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وقام يتسليم الرسالة الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى خلال استقبال رئيس جمهورية جنوب افريقيا له في جوهانسبيرج. واطلع الوزير الفلسطينى مبيكى خلال المقابلة على استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى وما تواجهه عملية السلام من تحديات خطيرة نتيجة الممارسات الاسرائيلية بما فى ذلك استمرار النشاطات الاستيطانية ورفض تنفيذ تقرير ميتشيل وتفاهمات تينيت. وأكد مبيكى على وقوف جنوب افريقيا مع الشعب الفلسطينى فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف برئاسة الرئيس ياسر عرفات. وتواصلت في هذه الاثناء مفاوضات يقودها عريقات عن الجانب الفلسطيني وابراهام بورج ويوسي بيلين عن الجانب الاسرائيلي في «خلوة» اعدتها بريتوريا وسط اجراءات امنية مشددة. ويشارك الى جانب مبيكي والوفدين الفلسطيني والاسرائيلي عدد من الوزراء الجنوب افريقيين، ووزيران من اخر حكومة في ظل الفصل العنصري، هما رولف ميير (التطوير الدستوري) وبيك بوتا (الخارجية) اللذان لعبا دورا اساسيا في مفاوضات الانتقال الديمقراطي في جنوب افريقيا (1990-1994). وكذلك تعود اهمية وجود الوزراء الجنوب افريقيين في هذا اللقاء ليس بالضرورة الى الحقائب التي يتولونها حاليا بل الى الدور الذي اضطلعوا به في الامس في المفاوضات التي فتحت الطريق امام فترة الانتقال من الفصل العنصري الى الديمقراطية.ومن هؤلاء الوزراء اليهودي روني كاسرلس القائد السابق للجناح المسلح للمؤتمر الوطني الافريقي وهو يتولى حاليا وزارة المياه والغابات، و محمد فالي موسى، احد المفاوضين السابقين من المؤتمر الوطني الافريقي ايضا، الذي يتولى حاليا وزارة البيئة. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات استقبل امس في رام الله المبعوث الاوروبي ميجيل موراتينوس وبحث الجهود الدولية الرامية لوقف النار واستئناف المفاوضات. وأكد مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بعملية السلام فى الشرق الأوسط تيرى رود لارسين أنه لا سلام فى المنطقة دون اقامة دولة فلسطينية مشيرا الى أن العالم كله يعرف جيدا الفرق بين المقاومة والارهاب غير أنه من المهم فى هذا الشأن حث الطرفين الاسرائيلى والفلسطينى على عدم قتل الأبرياء سواء بالقصف أو أعمال المقاومة. وقال لارسين فى حوار خاص مع التليفزيون المصرى ان الأمور بعد خطاب الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الذى وجهه الى شعبه اتجهت الى التهدئة ، الا أنه أشار الى هشاشة الوضع الذى أكد أنه يحتاج الى أمور ثلاثة هى وقف اطلاق النار واستمرار الحوار بين الطرفين وبناء الاقتصاد الفلسطينى.وأوضح لارسين أن العالم بدأ يفهم أن مشكلة فلسطين واسرائيل لن تحل دون حلول سياسية مبنية على قرارى مجلس الأمن رقمى 242 و338 وهوما يعنى اقامة دولة فلسطينية مجاورة لاسرائيل وأن ينتهى الاحتلال ليأتى سلام بين المتشاحنين وقال هذه الرؤى الجديدة بدأت تظهر أمام أعين المجتمع الدولى.وأشار الى أن المجتمع الدولى بدأ يرى و بالاجماع أن كل ما يحدث اليوم من اغلاق و مداهمات اسرائيلية للأراضى الفلسطينية هو سبب استمرار العنف .وأضاف أن هذا الوعى لم يكن موجودا من قبل كما أصبح هناك اجماع على ضرورة عودة الحقوق الفلسطينية المشروعة. الوكالات