رحبت طائفة «الختمية» (القاعدة الدينية للحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض بزعامة محمد عثمان الميرغني رئيس تجمع المعارض بالمنفى) بحذر بالاتفاق الذي وقعه د. جون قرنق زعيم المتمردين الجنوبيين ود. رياك مشار حاكم الجنوب السابق، والذي افضى الى عودة الاخير مرة اخرى الى صفوف الحركة الشعبية لتحرير السودان، وقال الشيخ حسن ابو سبب نائب الامين العام للطريقة الختمية ل«البيان» ان اتفاق قرنق مشار ذو حدين فاذا ما كان سيقود الى توحيد الفصائل الجنوبية تحت اطار السودان الموحد وبالتالي تصبح وجهات النظر متقاربة بين الشماليين والجنوبين باعتبار ان قرنق يتمتع بعضوية فعالة في تجمع المعارضة بالخارج، فان الاتفاق سيصب حتما في صالح الشعب السوداني والحل السياسي الشامل للأزمة السودانية وهذا يعتبر شيئا لا بأس به ولكنه استدرك بالقول اما اذا ما كان الاتفاق يصب في صالح تعميق الخلافات وتأكيد الانفصال واستمرار الحرب، «نعتقد ان ذلك سيشكل تطورا على وحدة التراب السوداني». وقال يجب على القوى السياسية حينها اخذ هذه المسألة بحذر كما ويجب عليها التصدي له بما يبعد الناس عن التناحر وانشقاق الصف الوطني، واضاف ان السودان في حاجة الان الى الوحدة لضمان الخروج من النفق الضيق الذي يعيشه، واوضح ان البلاد تمر الان بمنعطف خطير خاصة وان الحكومة لا تريد استثمار الفرصة التي اتاحتها مصر وليبيا لحل الازمة السودانية وفق المبادرة التي تقدمت بها الدولتان، واضاف ان اسباب تعثر المبادرة في هذه اللحظة تتحمله الحكومة وحدها لانها ترغب في الموافقة على البند المحوري الذي حوته المذكرة وهو تكوين حكومة انتقالية الامر الذي يعني حل الحكومة الحالية وحكومات الولايات وبقية أجهزة الدولة ومن ثم الاتفاق مع المعارضة لتكوين حكومة جديدة واجهزة جديدة، واضاف: هذا هو سبب الموضوع وان الحكومة لاتريد تصفية نفسها، وقال ان على دولتي المبادرة المشتركة العمل وبقدر الامكان على توحيد وجهات نظر الفرقاء السودانيين حول هذه المسألة حتى يمكن الخروج بالشعب السوداني بأكمله الى بر الامان. الخرطوم ـ «البيان»: