هل بدأت اندونيسيا اولى خطواتها على طريق الارجنتين. فها هي وصفة صندوق النقد الدولي تدفع الرئيسة ميجاواتي سوكارنو للتمسك بقرار الحكومة رفع اسعار المحروقات بنسبة الثلث وهو ما تسبب في ازمة وقود وبدء احتجاجات مازالت سلمية الطابع. وقال الرئيس العام لمنظمة شباب المحمدية ثانى كبرى المنظمات الاسلامية باندونيسيا عقب اجتماعه مع الرئيسة ميجاواتى بأنها اوضحت له خلال الاجتماع ان زيادة اسعار الوقود والكهرباء هى قرارات غير شعبية ولكنه لايمكن التخلى عنها فى الوقت ذاته ونقل الرئيس العام لمنظمة شباب المحمدية امام الدارالقطنى عن ميجاواتى ان الحكومة الاندونيسية تريد من ابناء الشعب ان يدفعوا القيمة الحقيقية لاستهلاكهم من الكهرباء والوقود بسبب حجم الانفاق الضخم والمتزايد الذى تتحمله ميزانية الدولة من اجل دعم اسعار الوقود والكهرباء. وتشهدالساحة المواجهة لقصر ميرديكا الرئاسى فى جاكرتااحتجاجات سلمية بصورة شبه يومية من جانب المئات لمطالبة الحكومة بالتراجع عن زيادة الاسعار وتشير الدلائل فى جاكرتا الى انه كلما تأجل اعلان قرار بدء سريان زيادة اسعار الوقود كلما اكتسبت الاحتجاجات الرافضة للزيادة قوة دفع اكبر . ويمثل التحرك الخاص برفع اسعار الوقود فى الوقت ذاته احد اهداف برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى تعهدت الحكومة الاندونيسية بتنفيذه امام صندوق النقد الدولى. من جهة اخرى هدد وزير القوى العاملة والهجرة الداخلية الاندونيسى يعقوب النواوى بالدعوة الى مقاطعة شركة الطيران الوطنية الاندونيسية « جارودا » اذا لم تقم الشركة بالغاء قرارها الاخير بزيادة اسعار تذاكر السفر بمقدار مئة دولار بالنسبة للعمال الاندونيسيين المتجهين للعمل بالمملكة العربية السعودية. ووصف الوزير رفع شركة الطيران الاندونيسية لاسعار التذاكر من جانب واحد بانه عمل غير انسانى تجاه العمال الاندونيسيين الذين يضحون بالكثير من اجل العمل بالخارج. أ.ش.أ