ردت اليونان بعنف على مزاعم بثها برنامج تلفزيوني امريكي بأنها متساهلة بشأن «الارهاب» وهي مسألة تثير التوتر منذ فترة طويلة بين واشنطن واثينا. ووصف مسئولون حكوميون وصحف ما جاء في برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي.بي.اس.» بأنه هجوم لا مبرر له خاصة وانه يتزامن مع استعداد رئيس الوزراء اليوناني كوستاس سيميتيس لزيارة الولايات المتحدة والاجتماع مع الرئيس جورج بوش. وقال متحدث باسم الحكومة للصحفيين «هذا البرنامج منحاز ويستهدف تشويه السمعة». واتهمت صحيفة «الفيثيروتيبيا» اليومية الولايات المتحدة بتكرار مزاعم قديمة بشأن وجود علاقات بين الحزب الاشتراكي الحاكم وجماعة 17 نوفمبر الارهابية وهو ما نفاه الحزب بشكل مطلق. وزعم البرنامج طبقا لمقتطفات نشرتها الصحيفة ان مسئولين كبارا من الحكومة الاشتراكية كانوا على دراية بمعلومات تتعلق بجماعة 17 نوفمبر التي اعلنت مسئوليتها عن قتل 21 شخصا بينهم بعض الامريكيين. ولمح التقرير ايضا الى ان «الارهاب» قد يمثل مشكلة كبيرة لاولمبياد اثينا المزمع اقامته عام 2004 وهو زعم يثير اليونان دوما. وقال وزير الخارجية اليوناني جورج باباندريو ان البرنامج استضافه حيث نفى ما ورد به من مزاعم لكن الشبكة لم تبث تصريحاته. ومن المقرر ان يجتمع سيميتيس مع بوش في واشنطن يوم الخميس لبحث الحرب ضد «الارهاب» ومسائل اخرى. وقال سيميتيس للصحفيين قبل ان يتوجه الى نيويورك انه سيتعرض لضغوط في الولايات المتحدة نتيجة لهذا التقرير. ومضى يقول «ولى زمن كان رئيس وزراء اليونان يتوجه فيه الى دول معينة لتلقي سياسات معينة تطرح عليه». وتتعامل اليونان بحساسية خاصة مع نوعين من المزاعم. الاول انها متساهلة بشأن «الارهاب» والثاني يرجع الى فترة الحرب الباردة بأن سياساتها تسير حسب اوامر تأتي من الخارج وخاصة واشنطن.رويترز