سارتفعت الأصوات الكندية المعارضة لإرسال الجنود الكنديين الى أفغانستان، بعد تأكيد الحكومة الكندية ان مهمتهم ستكون قتالية وليس فقط لأغراض حفظ السلام كما جرت العادة في مهمات دولية سابقة. وأعلن الحزب الديمقراطي الجديد، وهو حزب يساري معتدل في المعارضة، معارضته قرار وزير الدفاع الكندي آرت اجليتون ارسال 750 جندياً كندياً الى أفغانستان تحت إمرة أمريكية. وأعرب عن أسفه بعدم انضمام القوة الكندية الى قوة الدعم الأمني لأفغانستان التي تؤمّن بريطانيا رئاستها للأشهر الثلاثة الأولى. وكان اجليتون قد أكد ان مهمة الجنود الكنديين ستكون تماماً كمهمة الدول الأخرى، وهي البحث عن ارهابيي شبكة القاعدة، والقضاء على جيوب مقاومة الطالبان، وبرر انضمام القوة الكندية للقيادة الأمريكية، بوجود القوات الأمريكية الخاصة في منطقة قندهار، حيث سينتشر الجنود الكنديون، مضيفاً أن جنوداً أمريكيين موجودون حالياً تحت إمرة كندية في أماكن أخرى، كقوة السلام المتعددة في سيناء والمؤلفة من 1800 جندي. واعتبر وزير الخارجية الكندي السابق لويد اكسورثي مساهمة كندا القتالية في أفغانستان تنطوي على «نتائج خطيرة»، مؤكداً أن هذه المساهمة محاولة لـ «إبراز عضلاتنا»، كما انتقد بشدة وضع القوات الكندية بإمرة القوة الأمريكية لأنها «تضع سيادة كندا في خطر». ورأى أن «كندا نسقت سياساتها الأمنية على نحو متزايد مع الولايات المتحدة اثر هجمات 11 سبتمبر الارهابية». وقال أكسورثي الذي استقال قبل نحو عامين من منصبه تحت ضغط أمريكي لإدانته اعمال العنف الاسرائيلية ضد الفلسطينيين ان قرار ارسال القوات الى أفغانستان قرار مؤسف. ومما يضاعف من آثاره الخطيرة وضع القوات الكندية تحت السيطرة الأمريكية والذي لا يعني سوى «تسريع دخول كندا في المدار الأمريكي والتقليل من دورها كفاعل مستقل». وأضافك «يبدو أننا خطونا خطوة حاسمة بالانتقال نحو النقطة التي نفقد فيها حريتنا في المناورة والإبقاء على استقلاليتنا لولوج بعض المناطق الحمراء». وشدد على «أن الدور الذي لعبته كندا دائماً ويجب أن تلعبه هو العمل من خلال المنظمات متعددة الأطراف، أو الأمم المتحدة في مثل هذه الحالة». وعلى هذا الصعيد حذرت صحيفة «ذا جلوب آند ميل» الكندية من مهمة الجنود الكنديين في أفغانستان معتبرة أنها ستذهب بعيداً عن تلك الوظائف التقليدية لهم. وقالت إن إناطة عمليات تعقيب وتحطيم جيوب مقاومة القاعدة والطالبان والجنود الكنديين لا تمثل الالتزامات الكندية المعهودة عندما كانت الحكومة تلبي طلبات مماثلة. الوكالات