لوحت الحكومة المصرية امس باحتمالات رفع اسعار مياه الشرب لمواجهة الاعباء المالية التي تتطلب نحو 7 مليارات جنيه، في الوقت نفسه تشكلت لجنة حكماء من اعضاء مجلس الشعب لاحتواء الازمة التي نشبت خلال القاء رئيس مجلس الوزراء الدكتور «عاطف عبيد» بيان الحكومة، وطرد النائب المستقل كمال احمد من الجلسة لاعتراضه على بيان الحكومة كما اعلنت الحكومة عن تراجعها التام عن اعداد مشروع قانون جديد لتحصيل الزكاة وقررت اغلاق هذا الملف نهائبا. وقال مصطفى عبد القادر وزير التنمية المحلية أمام اجتماع ساخن للجنة الاسكان بالبرلمان والتي فتحت ملف مشروعات المياه والصرف الصحي أنه لابد من إعادة النظر في سياسة التسعير لمياه الشرب وخدمات الصرف الصحي خاصة وأن الرسوم المحصلة تقل كثيرا عن القيمة الحقيقية والفارق مدعوم من الدولة مؤكدا أن تحسين الخدمة يتطلب إرتفاع قيمة الخدمة والتكلفة. ودعا الوزير إلى وضع قانون جديد ينظم مرافق العمل في مياه الشرب والصرف الصحي وإيجاد مؤسسة واحدة تحكم هذه القضية بدلا من تعدد الهيئات الاقتصادية المختلفة التي تقوم بمهمة إدارة مرافق المياه والصرف الصحي في جميع المحافظات مشيرا إلى إختلال شرائح قيمة الاستهلاك ما بين محافظة وأخرى. وحدد الدكتور عثمان محمد عثمان وزير التخطيط اربع اولويات اساسية في الخطة الخمسية «الجديدة». وذكرت مصادر برلمانية وقريبة الصلة من مجريات الاحداث التي جرت امس الاول تحت قبة البرلمان ان عددا من النواب يقومون بمبادرة لتهدئة الاوضاع. وأشارت المصادر أن هناك ثلاثة بدائل مطروحة على بساط البحث داخل جبهة المستقلين بالاتصال مع نواب الحزب الوطني جاء في مقدمتها اعلان كمال أحمد في أول جلسة قادمة للبرلمان تصحيح موقفه بما ينطوي على الاعتذار للدكتور عبيد. من ناحية اخرى تراجعت الحكومة المصرية عن اعداد مشروع قانون جديد لتحصيل الزكاة وقررت اغلاق هذا الملف نهائيا في اطار سعيها الى انهاء موجة الجدل والاثارة التي تفجرت في الساحتين البرلمانية والدينية عقب الاعلان عن اعداد الحكومة لهذا المشروع الأول من نوعه. وأعلن الدكتور مدحت حسانين وزير المالية أمام لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب أمس نفيه لأن تكون وزارة المالية تعد حاليا مشروع قانون لتحصيل الزكاة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: