اتهم مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح الادارة الامريكية باعطاء الضوء الاخضر لارييل شارون لتصعيد العدوان على الفلسطينيين نافيا ان تكون هناك اية ضغوط امريكية على الحكومة الاسرائيلية الحالية التي لا تمتلك اية اجندة سياسية سوى الاطاحة بالرئيس ياسر عرفات وسلطته الوطنية. وعليه فإن البرغوثي في الحوار التالي يستبعد اية فرصة للتفاوض مع حكومة شارون. ـ ماهو موقفكم من اصرار شارون على عدم السماح للرئيس عرفات بمغادرة رام الله الا اذا تم القاء القبض على قتلة الوزير رحبعام زئيفي؟ ـ هذا دليل على تمسك شارون بالعدوان ودليل على رفضه الجهود الدولية والاقليمية المبذولة لوقف حالة العدوان الاسرائيلي .ومن يعتبر الرئيس عرفات سجيناً في رام الله فانه واهم وكل من يعتقد ان هذا الاجراء سيؤدي الى تقديم تنازلات فلسطينية فلن يحصل إلا على خيبة الامل. ـ هل تعولون على زيارة زيني الحالية للمنطقة؟ ـ أنا اعتقد ان الفلسطينيين من جانبهم وبكل قواهم اعطوا فرصة حقيقية لانجاح مهمة زيني. والان الكرة في الملعب الامريكي والاسرائيلي. فاذا كان زيني جادا لوضع حد لحالة العدوان الاسرائيلي وينجح في انهاء الحصار والاغتيالات والقتل والدمار والاعتقال ويقدم جدولاً زمنياً لتطبيق ما ورد في خطاب باول من انهاء الاحتلال الاسرائيلي فاعتقد انه سيجد نجاحا وتسهيلات فلسطينية على نطاق واسع لانجاح مهمته. ـ نسمع عن ضغوطات امريكية على شارون ؟ ـ لا توجد اية ضغوط أمريكية،العدوان مستمر بضوء أخضر امريكي للأسف الشديد. ـ ما رأيك بإقتراح دعوة الرئيس الإسرائيلي كتساف لإلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الفلسطيني؟ ـ هذا الأمر رفضه شارون رفضاً قاطعاً وأنا أعتقد أنه يتوهم كل من يعتقد ان هناك فرصة لأي سلام مهما كان هشاً وضعيفاً في ظل حكومة شارون. ـ هل تعتقد أن مثل هذا الخطاب من شأنه ان يقرب وجهات النظر بين الطرفين؟ ـ طالما رفضه شارون فإن هذه الخطوة لن تساهم في شيء. ـ كيف تفسر إصرار شارون على مطلب الهدوء التام لمدة سبعة أيام خاصة وأن شارون يعتبر أن الأيام السبعة لم تبدأ بعد ؟ ـ التصريحات التي صدرت عن شارون وموفاز بالأمس باتهام الجانب الفلسطيني بأنه لم يفعل أي شيء حتى الآن، وأن جهود حكومته ومخابراته هي التي أوقفت العمليات داخل إسرائيل وبأنهم شلوا قدرة الفلسطينيين على الهجمات هي دعوة صريحة للفلسطينيين للقيام بهجمات انتحارية وهي محاولة لاستفزاز مشاعرهم ونسف فرصة التهدئة مع وصول زيني للمنطقة ولنسف مهمة زيني بالدرجة الاولى.هذا ما يفسر هذه الدعوة الصادرة عن شارون وموفاز. ـ يدور حديث عن قرب إجراء مفاوضات،ما صحة ذلك؟ ـ أنا لا اعتقد ان هناك فرصة حقيقية للتفاوض مع هذه الحكومة .بصراحة ووضوح فهذه الحكومة ليست حكومة تفاوض بل انها تصر على العدوان ولا يوجد لديها إلا خطة واحدة هي الاطاحة بالرئيس ياسر عرفات وتقويض السلطة الفلسطينية وتركيع الشعب الفلسطيني وتدمير الإنتفاضة والمقاومة بشن الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني .لذلك علينا ان نعمل بكل جهدنا على المستوى المحلي لتعزيز الجبهة الداخلية والوحدة الوطنية لمواجهة هذا العدوان وايضا نحتاج الى موقف عربي ودولي مساند للفلسطينيين ونضالهم. ـ رغم وقف إطلاق النار من جانبكم إلا ان إسرائيل ما زالت تشدد الحصار وتقصف بعض المناطق الفلسطينية؟ ـ لا تقصف بعض المناطق إنما جميع المناطق من جنين الى رفح.وهناك حصار في قلب حصار واعتداء وقصف واقتحام واغتيال واعتقال ولم يتوقف أي شيء من جانب اسرائيل. وعلى زيني ان يقوم بجولات ميدانية في الأراضي الفلسطينية ليتحقق من العذاب والمعاناة الحقيقية التي يتعرض لها الشعب الفلسطينيوالا يقبل بالأضاليل والأكاذيب التي تروجها اسرائيل عبر وسائل الإعلام. القدس ـ أدهم حافظ: