كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية امس الثلاثاء ان السلطات الامريكية تستعد لبدء عملية بحث عن الاف الرجال من الشرق الاوسط الذين تقول انهم تجاهلوا اوامر بمغادرة الولايات المتحدة. ونقلت الصحيفة عن مسئولين على صلة بالعملية قولهم ان وزارة العدل حددت نحو ستة الاف شاب من الشرق الاوسط تجاهلوا أوامر ترحيل واعتبرت القبض عليهم وترحيلهم من الاولويات القصوى في مسعاها للقبض على مئات الالاف من جنسيات مختلفة تجاهلوا مثل هذه الاوامر. وابلغت مصادر الصحيفة ان الرجال من جنسيات تعتبرها الولايات المتحدة من المقار الامنة لتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن الذي تلقي عليه المسئولية في هجمات 11 سبتمبر الماضي على واشنطن ونيويورك. واحجم المسئولون عن ذكر الدول التي ينتمي اليها هؤلاء الرجال او اي تفاصيل اخرى عنهم باستثناء القول ان لبعضهم سوابق اجرامية. وقالت الصحيفة ان العملية تأتي في اطار حملة اوسع نطاقا تقوم بها ادارة الهجرة وتشمل اكثر من 300 ألف اجنبي يقيمون في البلاد بعد صدور اوامر بترحيلهم. وقالت المصادر للصحيفة ان مسئولين من وزارة العدل قرروا اعطاء الاولوية للمجموعة التي تنتمي للشرق الاوسط. وأضافوا ان عددا غير محدد منهم سيواجه ملاحقة وحدات قوة مكافحة الارهاب التي تضم افرادا من مكتب التحقيقات الاتحادي ووزارة العدل وادارة الهجرة للقبض عليهم وترحيلهم. وقال مسئول بوزارة العدل للصحيفة «سنواصل استخدام قوة مكافحة الارهاب في ملاحقتهم... فقد تكون لديهم معلومات مفيدة لتحقيقاتنا وذلك يعني التركيز على الذين ينتمون لدول بها خلايا نشطة لتنظيم القاعدة.» وقالت الصحيفة ان اعتزام اعطاء الاولوية لملاحقة العرب والمسلمين على ملاحقة بقية الاجانب اثار القلق بين بعض الامريكيين العرب وجماعات الدفاع عن حقوق المهاجرين من ان ادارة بوش تمارس العنصرية في حربها على الارهاب. وتابعت الصحيفة ان الغالبية العظمى من متجاهلي اوامر الترحيل من امريكا اللاتينية. ونفى جون اشكروفت المدعي العام ومسئولون اخرون مرارا ان يكون للاصول العرقية دور في الحملة الداخلية لضبط اشخاص يحتمل أن يكون لهم نشاط ارهابي. وابلغ جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الامريكي الصحيفة انه يشك في ان يساعد التركيز على جنسيات من الشرق الاوسط في تحديد هوية ارهابيين محتملين. واشار الى ان اغلب منفذي هجمات 11 سبتمبر بطائرات مخطوفة كانوا مقيمين بصورة قانونية في الولايات المتحدة.رويترز