شهدت قاعة مجلس الشعب أمس احتجاجات من نواب المعارضة على بيان الحكومة تطورت إلى إجراءات طرد إتخذها الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس البرلمان المصري ضد النائب الناصري المستقل كمال أحمد من الجلسة خلال القاء الدكتور عاطف عبيد رئيس الحكومة لبرنامج حكومته أمام البرلمان، وحصل د. سرور على قرار من النواب بطرد كمال أحمد من الجلسة. كان النائب قد أحتد بشدة عدة مرات على تصريحات رئيس الحكومة في بيانه مطالبا د. عبيد بالحفاظ على عهوده وتنفيذها إلا أن د. سرور طالبه بالهدوء عدة مرات والجلوس في مكانه إلا أن كمال أحمد ظل على موقفه الثائر ومقاطعته لرئيس الحكومة فقرر طرده وصوت على ذلك نواب البرلمان. وقال عبيد أمام البرلمان أن الأحداث التي وقعت مؤخرا في سبتمبر الماضي لم تضعف ببنيان الاقتصاد المصري وأن كانت قد أثرت على سرعة النمو وغيرة من بعض التوقعات وقال في برنامج الحكومة الذي قدمه إلى البرلمان أن البنيان الاقتصادي ظل متماسكا وقويا حيث تكفي وارداتنا لمدة عام طاقات إنتاجية متزايد وطاقات إنتاجية تتزايد والأرصدة النقدية واحتياطيات للأمان . وقال ان ديون مصر للعالم الخارجي مازالت في حدود الأمان ولدينا القدرة على سداد الإلتزامات وقبل مواعيد استحقاقها. وقدر عبيد أن يبلغ معدل النمو هذا العام 4.8% وهو ما يعادل ضعف معدل النمو السكاني. وشدد على أن قواتنا المسلحة تزداد بأسا وقدرة يوما بعد يوم وهدفها الأول هو تأمين السلام بل وتعمر كل أرض تتواجد فيها معسكراتها وقواعدها. ولم يتضمن بيان عبيد خطوات محددة لعلاج مشاكل مصر الاقتصادية الملحة ومن بينها تراجع قيمة العملة المحلية تحت ضغوط عجز ميزان الحسابات الجارية وعجز الميزان التجاري الذي يقدر بنحو 2.4 مليار دولار هذه السنة. وفي مواجهة تراجع ايرادات العملة الصعبة من السياحة وقناة السويس اضطر البنك المركزي الى خفض قيمة الجنيه مقابل الدولار نحو ثمانية في المئة الشهر الماضي. وقال عبيد ان برامج الحكومة للتوظيف تستهدف توفير 800 ألف فرصة عمل منها 170 ألف فرصة تم شغلها في الحكومة لمواجهة مشكلة البطالة. وكان د. عاطف عبيد قد ووجه بالعديد من المقاطعات من نواب المعارضة عند الحديث عن البطالة وبرامج تشغيل الشباب وفي المقابل جند نواب الحزب الوطني الحاكم أنفسهم للدفاع عن عبيد وصفقوا له بشدة لتغطية موقف المعارضة. و خرج نائب الوفد محمد عبد العليم عن الجلسة تضامنا مع النائب كمال أحمد مما لفت نظر المراقبين البرلمانيين أن د. عبيد قد اضطر إلى اختصار فترة القاء بيانه بعد هذه الأزمة وتفاديا لحدوث صدام أكثر مع النواب. وعلم أن الدكتور عبيد قد التقى والعديد من نواب الحزب في محاولة لاصلاح الموقف. وقد قرر مجلس الشعب تشكيل لجنة خاصة لدراسة بيان الحكومة. القاهرة - مكتب «البيان»: