يعبر اجتماع قيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية في المحافظات والقيادات السياسية لأحزاب الجبهة الذي افتتح مؤخراً برعاية الرئيس بشار الأسد عن توق الجماهير واطرها الحزبية لعملية نهوض جديدة للجبهة تتناسب وارادة التصحيح وحركته نحو المستقبل، اذ اضاء الرئيس بشار الاسد الطريق امام اطراف الجبهة للانطلاق إلى المرحلة الجديدة لتصبح مؤسسات جبهتنا وسائر مؤسسات تجربتنا الديمقراطية ورشات عمل لتحقيق أهداف هذا النهج النهضوي الكبير الذي حدد معالم المرحلة المقبلة. وتؤلف محاور الاصلاح والتطوير والتحديث والبناء الثوابت الاساسية لهذا النهج الذي حدده الرئيس في كلمتيه التاريخيتين في المؤتمر القطري التاسع للحزب ومجلس الشعب هذه المحاور المستندة إلى معايير الزمن وطبيعة الواقع والظروف والامكانات والمصلحة العامة باستخدام الفكر المتجدد المبدع ومبدأ الشفافية والتحليل العلمي ودراسة الظواهر وأسبابها الحقيقية أساساً لمعالجة المشكلات كما أكد مسائل العمل الجماعي والمؤسساتي وتحديث القوانين ومكافحة الفساد والفوضى والتدريب المستمر واحترام القانون والحوار البناء والديمقراطية ومناقشة الرأي والرأي الاخر. واندفع شعبنا بأحزابه وسائر قطاعاته وبكل وعي وحماسة لتلبية دعوة الرئيس بشار الاسد التي قال فيها «اجد من الضروري جداً ان ادعو كل مواطن لكي يشارك في مسيرة التطوير والتحديث». وتداعت قوى الشعب الحزبية والجبهوية والنقابية لتحدد السبل العملية والاجراءات الفعلية لترجمة توجيهات الاسد واضعة نصب اعينها المصلحة العامة والامكانات المتاحة وما اقرته القيادة القطرية للحزب من قرارات وتوصيات تصب في خدمة النضال الوطني والقومي ومن الطبيعي ان تحدث توجيهات بشار الأسد تغيرات نوعية في الحياة الجبهوية وفي علاقاتها مع الجماهير وان تستوعب الترابط الدقيق بين الفكر الديمقراطي ثم تطويره من خلال تجربتنا الخاصة بنا وقد ادت دوراً أساسياً في حياتنا السياسية ووحدتنا الوطنية والان اصبح من الضروري ان تطور صيغة عمل الجبهة بما يستجيب لحاجات التطوير الذي يتطلبه واقعنا المتطور والمتنامي في كل المستويات. من هنا تتوضح أهمية الاجتماع الأول لقيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية في المحافظات والقيادات السياسية لأحزاب الجبهة والذي يحظى باهتمام كبير من شعبنا وتتطلع اليه جماهيرنا بكل اناة واستبشار فلعل هذا الاجتماع يكون فاتحة للاقلاع الحقيقي لترجمة ما حدده الرئيس بشار الأسد لتطوير صيغة عمل الجبهة الوطنية التقدمية بما يستجيب لحاجات التطوير الذي يتطلبه واقعنا. لقد أكدت أسئلة ومداخلات الحضور في اليوم الأول للاجتماع تمسك اطراف الجبهة بمتابعة مسيرة العمل والنضال بتوجيهات الرئيس السوري وبذل قصارى الجهود لتحقيق مصالح الشعب وأكد الحضور من قيادات الجبهة الفرعية حرصهم وسعيهم الجاد الى الاصلاح والتطوير والتحديث باعتبار ذلك هاجساً دائماً وهدفاً ملحاً الأمر الذي يعني حث الخطى لمواصلة مسيرة الجبهة الوطنية التقدمية. وعلى هامش أعمال اجتماع قيادات فروع الجبهة والقيادات السياسية قال يوسف الفيصل الأمين العام للحزب الشيوعي السوري «منشق»: يشكل هذا اللقاء أهمية كبيرة جداً في حياة الجبهة التقدمية وحياة سوريا السياسية وهو الأول ن نوعه بعد ثلاثين عاما من اقامة الجبهة «وحسنا ان يأتي متأخراً أفضل من الا يأتي». ان برنامج عمل هذاا للقاء يتضمن عرضاً اقتصادياً وآخر سياسياً وهما موضوعان مهمان جداً كما يتضمن بحثا لاوضاع الجبهة الوطنية التقدمية. وجميع هذه المواضيع سوية تشكل حزمة من القضايا الحيوية اليومية التي تهم الشعب السوري وتهم قواه الشعبية والجماهيرية. واعتبر هذا اللقاء بمثابة «برلمان شعبي» يعبر فيه ممثلو أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية من وجهات نظرهم ومواقفهم ومعاناتهم ويعكس مطالب الجماهير الشعبية بشكل عام وفي هذا بحد ذاته تنشيط للعمل السياسي في البلد ونحن في الحزب الشيوعي السوري نعتبر بأن تفعيل الجبهة الوطنية التقدمية يرتبط بشكل أساسي بتفعيل احزابها وتعزيز صلتهم بجماهير الشعب وتعزيز حياتهم الداخلية والديمقراطية. ويشكل هذا اللقاء دفعاً كبيراً للامام في عمل الجبهة ومن المهم جداً ان يقترن بتوصيات وتدابير عملية وخاصة في مجال تفعيل الجبهة الوطنية التقدمية لتكون رائداً ودافعاً لتنشيط عمل الجبهة وتطويرها. وأكد غسان عبدالعزيز عثمان الامين العام لحركة الاشتراكيين العرب عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية ان هذا اللقاء المهم جداً يقدم سلسلة من الجهود والاجتماعات الرامية للنهوض بالعمل الجبهوي وتطويره وفقاً لتوجيهات الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية رئيس الجبهة التقدمية مما يعني فتح الابواب واسعة للانطلاق نحو المستقبل بثقة واقتدار وبما يعمق وحدة شعبنا ومتانتها والتفافها حول الرئيس بشار الاسد قائد مثيرة الشعب والوطن. ويأتي انعقاد اجتماع قيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية والقيادات السياسية لاحزاب الجبهة في ظروف بالغة الخطورة والدقة تمر بها المنطقة العربية والعالم. كما ان انعقاد هذا الاجتماع في هذه المرحلة يؤكد على الوحدة الوطنية السورية التي نعيشها منذ انبلاج فجر التصحيح كما يؤكد أهمية تفعيل القوى الوطنية في هذا القطر ومشاركتها الفاعلة في بناء الوطن وتطويره بقيادة الرئيس بشار الأسد. لقد كان انجاز قيام الجبهة الوطنية التقدمية من أهم انجازات الحركة التصحيحية وهو انجاز سبق به القائد حافظ الأسد عصره بعقدين من الزمان وكانت صيغة متقدمة في مجال التعددية السياسية والحزبية نعيش نتائجها الايجابية حتى الآن فهذه الصيغة المتقدمة اضافة لتأطير وتنظيم المنظمات الشعبية وارساء أسس الديمقراطية من قيام مجلس الشعب إلى نظام الإدارة المحلية والقيادة التاريخية كانت الدرع الحصين التي حمت سوريا من مخاطر الانهيارات التي شهدتها دول المنطقة وكثير من دول العالم. واذا كانت أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية في الطليعة من القوى التي استجابت لدعوة الرئيس بشار الأسد في مجال التطوير والتحديث فانها تشهد اليوم تطويراً حقيقياً لمؤسساتها وزيادة مشاركتها على مختلف الصعد ومن هنا تأتي أهمية انعقاد هذا الاجتماع ليضاف إلى سلسلة القرارات والاجراءات التي تمت في مجال السماح لأحزاب الجبهة باعداد صحفها الناطقة باسمها والسماح لها بفتح مقار لأحزابها في المراكز وفي الفروع بالمحافظات. أما صفوان قدسي الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي ـ عضو القيادة المركزية للجبهة فقال: هذا الاجتماع يشكل من وجهة نظرنا نحن في حزب الاتحاد الاشتراكي العربي نقلة نوعية في حاية الجبهة الوطنية التقدمية سوف يكون من شأنها ان تجعل للجبهة وأحزابها حضوراً أكثر فاعلية وأشد تأثيراً في الحياة السياسية السورية وهو ما طرحه طرحاً ناصعاً في وضوحه الرئيس بشار الأسد في أكثر من مجال وتستحضر الذاكرة على الدوام قوله الشهير انه لولم تكن الجبهة الوطنية التقدمية موجودة لكان علينا ان نوجدها ذلك ان الجبهة ليست مجرد صيغة متقدمة للعمل السياسي وانما هي في الوقت نفسه الاطار المناسب لتحقيق الوحدة الوطنية وتجسيد التعددية الحزبية والسياسية وممارسة الديمقراطية السلمية الصاعدة من تاريخنا وتراثنا وتجاربنا وخبراتنا المتراكمة وقد اثبتت هذه التجربة اهليتها وجدارتها عبر الاعوام الثلاثين الماضية. هذا الاجتماع الأول لقيادات فروع الجبهة الوطنية التقدمية في المحافظات والقيادات السياسية لاحزاب الجبهة سوف يكون من شأنه ان يضع اقدامنا على بدايات مسيرة طويلة يكون من شأنها تفعيل دور الجبهة وأحزابها ان يسهم في الوصول بهذه المسيرة مسيرة التطوير والتحديث إلى غاياتها المنشودة. بشار الأسد يمتلك الرؤية المستقبلية المنفتحة على حقائق العصر لكنها في الوقت نفسه رؤية تقوم على ان لكل أمة خصوصيتها القومية التي تضع نظامها السياسي ولا يمكن القفز من فوق هذه الخصوصية القومية فهي جزء لا يتجزأ من شخصيتنا الحضارية والتاريخية التي تسهم اسهاماً بالغ الأهمية في تكوين رؤيتنا السياسية. وقال احمد الاحمد الأمين العام لحركة الاشتراكيين العرب «منشق عن الوحدويين» ان انعقاد الاجتماع الاول لفروع الجبهة الوطنية التقدمية وقياداتها السياسية هو الأول منذ تأسيس الجبهة وحتى الآن. هذه الجبهة التي نعتبرها ثمرة مباركة من ثمار الحركة التصحيحية التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد وانجازاً ديمقراطياً كبيراً على طريق توحيد قدرات الأمة وطاقاتها وتلاحم ابناء شعبها. جاء انعقاد المؤتمر بتوجيه من الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية رئيس الجبهة التقدمية تأكيداً على الأهمية الكبرى التي يوليها الرئيس للجبهة الوطنية واحزابها وانسجاماً مع ما جاء في خطاب القسم في تعزيز وتعميق وتفعيل دورها وما استتبع ذلك من صدور قرارات كان لها صداها في هذا المجال من السماح للأحزاب بمقرات لها في المحافظات وفي العاصمة والسماح أيضاً باصدار صحفها الخاصة بها والمشاركة في المواقع الإدارية والاقتصادية على ساحة القطر. ويأتي اليوم انعقاد هذا الاجتماع ليسلط الضوء على الانجازات التي تحققت في سوريا على الصعيد الجبهوي والسياسي والاقتصادي. ان جدول اعمال هذا الاجتماع يشير إلى أهميته من حيث وقف عند الانجازات الاقتصادية المهمة التي تحققت في قطرنا ليضع المجتمعين في حقيقتها من خلال كلمة رئيس مجلس الوزراء التي تضمنت المذكرة التي وزعت عليهم. وصال بكداش الأمين العام للحزب الشيوعي السوري عضو القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية: لهذا الاجتماع أهمية كبرى في مسار العمل الوطني فلأول مرة يعقد اجتماع فروع الجبهة والتي قامت بمبادرة شخصية من الرئيس الراحل حافظ الأسد وأهمية هذا الاجتماع النوعي تتجلى بالتمثيل بالمحافظات لتبادل الرأي بشكل رفاقي واخوي صريح من اجل تفعيل عمل الجبهة الوطنية التقدمية التي تشكل ركنا أساسياً في الوحدة الوطنية لشعبنا السوري. وتتوضح أهمية هذا الاجتماع من خلال المحاور الثلاثة الحيوية المطروحة عليه. 1 ـ المحور السياسي وهناك اجماع حول التفاف شعبنا حول الموقف الوطني السوري الذي يمثله الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية رئيس الجبهة الوطنية التقدمية. 2 ـ المحور الثاني: القضايا الاقتصادية والاجتماعية وهنا وكما تدل مداخلات الرفاق من الأحزاب كافة ضرورة الالتفات بشكل جدي إلى هذه القضايا وبخاصة وضع الجماهير الشعبية كما ظهر بالمداخلات الحرص الشديد على تطوير الانتاج الوطني والحفاظ على عموده الفقري «قطاع الدولة». 3 ـ أما المحور الثالث فينصب على تفعيل وتحسين العمل الجبهوي ويجب القول وبكامل الصراحة: اتخذت من قبل القيادة السياسية ومن الرئيس بشار الأسد شخصياً خطوات مهمة في هذا المجال واهمها: السماح لأحزاب الجبهة بإصدار صحفها بشكل رسمي وكذلك تسهيلات كبيرة لزيادة فعالية هذه الأحزاب لما فيه خير للوطن. والمهمة الأساسية حالياً لأحزاب الجبهة ان تزيد لحمتها مع جماهير الشعب وتعكس مطالبها ومعالجاتها وتعمل باتجاه المصلحة الوطنية مصلحة الجماهير بما يخدم تعزيز وتوطيد الموقف الوطني السوري بوجه المشاريع العدوانية للامبريالية العالمية واسرائيل الصهيونية. ومثل هذه الاجتماعات خطوة مهمة في توسيع الحريات الديمقراطية للقوى الوطنية والتقدمية في بلدنا. دمشق ـ «البيان»: