قبل أن ينجلي غبار الشكوك حول مشروعية انتخابه، وسط تحركات للمعارضة بالطعن في الانتخابات، دفع فتحي خليل عقب إعلانه نقيباً للمحامين السودانيين للمرة الثانية بقضية اطلاق سراح الزعيم الاسلامي المثير للجدل حسن الترابي الى السطح مجدداً باعلانه تبني الاتحاد الجديد لمبادرة تهدف لاطلاق سراح المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الترابي. وخلال مؤتمر صحفي بدا فيه سعيداً أعلن فتحي خليل الليلة قبل الماضية عن برنامجه خلال الدورة الجديدة الذي قال انه سيتركز على اطلاق سراح زعيم المؤتمر الشعبي المحتجز وبقية المعتقلين السياسيين، وجدد خليل رفضه لأي تشكيك في نزاهة وحيدة القضاء. وقال انهم سيقدمون أي محامي للمساءلة أمام لجنة الشكاوى باعتبار ان ذلك يتعارض مع أخلاقيات المهنة، وفي أول رد فعل لحزب الترابي على تصريحات خليل قال محمد الحسن الأمين مرشح الحزب لنقابة المحامين انهم يأملون في ألا تكون مبادرة اتحاد المحامين مجرد دعاية لشحذ تعاطف المحامين الاسلاميين وقال الأمين لـ «البيان» ان الجمعية العمومية للمحامين سبق وان أجازت بالاجماع هذه المطالبة. وكانت اللجنة القضائية المكلفة بالاشراف على انتخابات المحامين قد أعلنت الليلة قبل الماضية فوز قائمة القوى الوطنية التي يتزعمها فتحي خليل بفارق كبير في الأصوات عن قائمة المحامين الديمقراطيين وفاز فتحي خليل بمنصب نقيب المحامين بعد نيله «1404» أصوات من جملة «1526» عدد المحامين الذين شاركوا في عملية الاقتراع وفازت القائمة التي يتزعمها بجميع مقاعد النقابة. من الجانب الآخر شرع تحالف استرداد الديمقراطية «تحالف المحامين المعارضين» في تقييم نتيجة الانتخابات التي عكست التأثير الكبير الذي خلفته المقاطعة الجماعية للقوى المعارضة لها. وأعلن علي أحمد السيد القيادي البارز بالحزب الاتحادي والمعارض ان اجتماعاً سيتم للتحالف مطلع الأسبوع المقبل لتحديد الخطوات المقبلة التي سيتخذها التحالف تجاه النقابة الجديدة ولم يستبعد علي السيد ان يتقدم تحالف محاميي المعارضة بعدة طعون في النتيجة خاصة فيما يتعلق ببطلان الجمعية العمومية. وفي ذات السياق شن غازي سليمان مرشح المعارضة لمنصب النقيب هجوماً نارياً على الاتحاد وقال لـ «البيان» ان النتيجة التي أعلنت لا تؤهله ليكون ممثلاً لارادة المحامين بعد تكشف رسميا ان 82% من المحامين قد قاطعوا الانتخابات إذ بلغ عدد المشاركين فيها «1526» محامياً ونشط غازي لتعداد الأسباب التي دفعت بهم للانسحاب والتي في مقدمتها وفقاً لغازي عدم الفصل بين السلطات التنفيذية والشرعية والقضائية. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: