أعلنت الادارة الامريكية امس وقف مساعدتها المالية للمعارضة العراقية بسبب سوء ادارة هذه الاموال وليس بسبب تغيير سياستها تجاه النظام العراقي، واكدت وزارة الخارجية الامريكية في نفس الوقت رغبتها في العمل مع جماعة المعارضة العراقية الرئيسية التي تسعى للاطاحة بالرئيس صدام حسين، وطالبت في الوقت نفسه بغداد الحكومة الايرانية عقب زيارة وفد ايراني اليها امس بإعادة طائرات عسكرية ومدنية عراقية موجودة في ايران منذ حرب الخليج الثانية. ووصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر وقف دعم المعارضة العراقية بأنها مسألة مراقبة مالية وليست مسألة سياسية او برامج». وقد ابلغ المؤتمر الوطني العراقي الذي يضم حركات المعارضة الداخلية او تلك الموجودة في المنفى بلندن بتعليق هذه الاموال. ويهدد هذا القرار عددا من انشطة المؤتمر الوطني العراقي الموجهة ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين وخصوصا بث برامج تلفزيون الحرية عبر الاقمار الصناعية. لكن باوتشر اكد ان واشنطن تأمل في استئناف مساعدتها المالية للمؤتمر الوطني العراقي شرط تنظيم شؤونه المالية. وقال «ان تغيير نظام بغداد سيكون امرا جيدا للشعب العراقي وجيدا للمنطقة». من ناحية اخرى بدأ وفد ايراني زيارة لبغداد امس لبحث سبل انهاء ملف الاسرى والمفقودين بين البلدين. يرأس الوفد امير حسن مستشار وزير الخارجية الايراني وطالبت بغداد بإعادة طائرات عراقية محتجزة لدى ايران منذ حرب الخليج الثانية. وقال بيان ايراني ان الوفد سيمضي عدة أيام في العراق «للتباحث مع المسئولين العراقيين في السبل الكفيلة بحل وإنهاء ملف الأسرى والمفقودين الإنساني الذي يهم كلا البلدين وشعبيهما». ويراجع الوفد مع نظيره العراقي الذي يرأسه رئيس الدائرة القانونية في الخارجية العراقية ما أنجزه الجانبان من فقرات محضر اجتماع الدورة السابعة للجنة العراقية الإيرانية المشتركة للأسرى والمفقودين الموقع في طهران في الرابع والعشرين من أكتوبر الماضي. وتقدر بغداد عدد الاسرى المسجلين في إيران بحوالي تسعة آلاف بينما يبلغ عدد الأسرى غير المسجلين حوالي عشرين ألفا. ويؤكد العراق عدم وجود أسرى إيرانيين لديه وان حوالي 400 منهم ابلغوا اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأنهم يفضلون البقاء في العراق، في حين تقدر إيران عدد أسراها في العراق بأكثر من 3.200 شخص.