تمخض اللقاء الأمني الثلاثي الليلة قبل الماضية عن رضا امريكي فلسطيني مقابل امتعاض اسرائيلي تمثل في الترويج لفشله على عكس تقييم السفارة الامريكية في تل ابيب بوجود فرص نجاح امام التحديات الامنية، فيما اشارت السلطة الفلسطينية الى استمرار اللقاءات الامنية الثنائية والثلاثية لاعداد ورقة عمل لتنفيذ خطة تنيت وتوصيات ميتشيل الى حين عودة زيني مجددا بعد اسبوعين. وفي اوضح اشارة الى رغبة حكومة ارييل شارون في افشال مهمة زيني نقلت الاذاعة العبرية عن مصادر امنية اسرائيلية قولها ان اللقاء الثلاثي الذي ضم المبعوث الامريكي ومسئولين فلسطينيين واسرائيليين الليلة قبل الماضية اخفق في تحقيق انفراج. وفي مقابل ذلك أعلنت القنصلية الامريكية فى القدس ان المناقشات الجادة التى اجراها زينى مع الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى اظهرت بوضوح ان تحديات حقيقية مازالت قائمة لكن فرص النجاح مازالت متوفرة. وذكرت القنصلية فى بيان ان اللقاءات الامنية التى عقدت كانت ايجابية وواعدة وان العمل سيتواصل لايجاد خطوات ملموسة وعملية للبدء فى تنفيذ خطة تنيت. وقال بيان مواز للسفارة الامريكية في تل ابيب ان زيني الذي عاد الى الولايات المتحدة سيطلع وزير الخارجية كولن باول على نتائج زيارته هذه. واضاف ان زيني سيعود الى المنطقة مجددا بعد اسبوعين «اذا ما حافظت المنطقة على هدوئها الحالي». ودعا الى مواصلة اللقاءات الامنية بين الجانبين «حتى من دون حضور امريكي» مضيفا ان زيني طلب من الطرفين مواصلة تلك اللقاءات والعمل على التحضير لتنفيذ تفاهم تنيت. واكد العقيد جبريل الرجوب مدير الامن الوقائي في الضفة الغربية ان الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي اتفقا في الاجتماع الثلاثي الامني على عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بهدف اعداد ورقة عمل لتنفيذ تفاهم تينيت وتوصيات لجنة ميتشل. وقال الرجوب في حديث بثته اذاعة «صوت فلسطين» «انه تم الاتفاق على عقد لقاءات ثنائية وثلاثية بمشاركة اميركية بهدف ايجاد ورقة عمل لتطبيق تفاهم تينيت والتوجه الى تنفيذ توصيات لجنة ميتشل». ونوه الرجوب الى ان «هذا الاجتماع شهد تطورا في الموقف الامريكي باتجاه تدخل جدي وفاعل نظرا لانه عقد في ظروف مختلفة عن سابقاته خاصة في ظل الهدوء والدور الفلسطيني المتميز في التهدئة». واشار الرجوب الى ان «الموفد الامريكي انتوني زيني الذي غادر المنطقة الى واشنطن (منتصف ليل الاحد الى الاثنين) سيعود اليها مجددا في 18يناير» لكنه اوضح ان «عودة زيني لا ترتبط بالتوصل الى الالية او ورقة العمل». وشدد الرجوب على «ان الجانب الفلسطيني اوفى بكل التزاماته خاصة انه تحقق هدوء تام لاكثر من ثلاثة اسابيع ومع ذلك يستمر الاغلاق والحصار الاسرائيليين واقتحام مناطقنا والاغتيالات ومازالت تصر اسرائيل على الحسم العسكري». واضاف «المطلوب من الادارة الامريكية ممارسة ضغط على الطرف الاسرائيلي لينفذ التزاماته خاصة توصيات ميتشل وتينت». واكد الرجوب ان «العالم سئم استمرار العدوا ان والوحشية الاسرائيلية في التعاطي مع الشعب الفلسطيني». واضح المسئول الامني الفلسطيني ان «استمرار الاعتداءات والاغتيالات والحصار الاسرائيلي اهم العقبات امام التهدئة التي يجب ان تقود لحل سياسي» وتابع «ان شعبنا الفلسطيني عانى وناضل من اجل ان يتخلص من الاحتلال». ومن جهته أكد المستشار الاعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن مهمة المبعوث الامريكي انتوني زيني لم تنته بعد مشددا على أن هذه المهمة ستكلل بالنجاح عندما يلتزم الجانب الاسرائيلي بوقف الاعتداءات ويلتزم بسحب دباباته وانهاء حصاره. وأضاف ابوردينة للصحفيين الليلة الماضية ان مهمة زيني تنجح عندما يتم البدء بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل ووضع جدول زمني له مشيرا الى أن الجهود الامريكية مستمرة وكذلك جهود الدول الاربع المشاركة في الاجتماعات من الاتحاد الأوروبي ومن روسيا والامم المتحدة. وأشار الى أن المبعوث الامريكي تحدث مع عرفات قبل سفره وابلغه أن الاجتماعات كانت بناءة ومثمرة وانه سوف يعود الى المنطقة وان الرئيس بوش ووزير الخارجية كولن باول أرسلاه الى المنطقة بسبب التزام الجانب الفلسطيني بما طلب منه ونتيجة للهدوء الجاري على الارض. وقال أبو ردينة أن الجهود الدولية مستمرة ولكن الجانب الاسرائيلي لم يستجب بعد لهذه الجهود ومازالت اسرائيل تتهرب من تنفيذ التزاماتها وخاصة أنه من المطلوب أن توقف اسرائيل اعتداءاتها وحصارها الامر الذي لم يتم حتى هذه اللحظة. ووصف ابوردينة اللقاء الامني الثلاثي بانه «مرض لنا وللجانب الامريكي» مشددا على ان المهم هو التنفيذ على الارض والتزام اسرائيل وهذا ما يجب أن نضعه أمام الاختبار في الايام المقبلة. وردا على سؤال للصحفيين أوضح أبو ردينة أنه اتفق على الاستمرار في هذا الاجتماع «وسنرى في الاسبوع المقبل الى أين تؤدي هذه الاتصالات». ومع مغادرة زيني بدأ المفوض الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا امس مهمة وساطة جديدة التقى في اطارها رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون ووزير خارجيته شيمون بيريز وحربيته بنيامين بن اليعازر. وذكر التلفزيون الاسرائيلى أن موضوع سفينة الاسلحة المزعومة سيطر على الاجتماع بين شارون وسولانا و وكذلك تطورات الموقف الى ضوء زيارة المبعوث الأمريكى أنتونى زينى للمنطقة من أجل تهدئة الأوضاع وعقد اجتماعات أمنية دورية لتبادل الثقة بين الجانبين لتطبيق تفاهمات تنيت وتوصيات ميتشيل. ومن المقرر ان تشمل جولة سولانا مصر والاردن ايضا. الى ذلك استقبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله المبعوث الروسي لعملية السلام في الشرق الاوسط انديره فدوفين. وقالت وكالت الانباء الفلسطينة «وفا» ان عرفات اطلع فدوفين الليلة قبل الماضية على اخر التطورات السياسية في المنطقة على ضوء التصعيد الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني والجهود الدولية المبذولة لوقف هذا التصعيد. ونقلت الوكالة عن فدوفين قوله في اعقاب اجتماعه بالرئيس الفلسطيني قوله ان الاجراءات التي قامت بها السلطة الوطنية اجراءات مهمة وادت الى نتائج مضيفا انه من المهم ان تتم اجراءات ايضا لتخفيف الاعباء التي يتحملها الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عنه. الوكالات