كشفت صحيفة «ليبراسيون» الفرنسية أن تواجد الولايات المتحدة فى افغانستان كان مطروحا بقوة فى السياسة الخارجية الامريكية قبل اكثر من سنة من اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر بسبب تزايد أهمية منطقة آسيا الوسطى فى مجال ثروات الغاز والبترول. وأوضحت الصحيفة أن زالماى خليل زاد المبعوث الخاص الجديد للرئيس الامريكى فى افغانستان طالب فى تقرير أعده منذ حوالى عام قبل وقوع اعتداءات واشنطن ونيويورك بضرورة التواجد الامريكى فى منطقة وسط آسيا لاربعة اسباب هى أسامة بن لادن وزراعة المخدرات ومعاناة الشعب الافغانى من قبل طالبان ولكن وقبل كل ذلك بترول وغاز المنطقة الذى يتساوى فى أهميته مع الثروات البترولية الموجودة فى بحر الشمال. وقالت «ليبراسيون» ان خليل زاد وهو منحدر من اصل افغانى ابرز فى تقريره تزايد اهمية افغانستان فى السنوات القادمة كمعبر للوصول للثروات البترولية فى اسيا الوسطى وتسهيل تواجد الشركات البترولية الامريكية فى المنطقة لتزويد اسواق المنطقة الواعدة خاصة الهند ببترول وغاز بحر قزوين الذى تؤكد الدراسات الامريكية ان احتياطى البترول والغاز فى اذربيدجان وكازاخستان وتركمانستان واوزبكستان تتخطى احتياطى بحر الشمال الذى يشهد تناقصا فى احتياطيه مما يزيد من مخاطر تزايد اعتماد الغرب على بترول الشرق الاوسط. وكشفت «ليبراسيون» عن ان خليل زاد الذى كان يشغل من قبل منصب كبير مستشارى شركة يوناكول البترولية سيتناول خلال جولته التى بدأها لمنطقة بحر قزوين عدة مشروعات منها امكانية اعادة احياء مشروع اقامة خط انابيب يربط بين تركمانستان وباكستان عبر افغانستان. ونقلت الصحيفة عن فيونا هليز المتخصص فى الشئون البترولية لمنطقة آسيا الوسطى فى معهد «بروكينز انستيتيوت» الامريكى قوله ان تصعيد العنف فى الشرق الاوسط جاء ليدعم بقدر ما اهتمام الولايات المتحدة بمصادر بحر قزوين البترولية. ا.ش.أ