أكد أحمد ماهر وزير الخارجية المصري بعد لقائه يوسي بيلين ويوسي ساريد أبرز قادة المعارضة الاسرائيلية ان قوى السلام في الدولة العبرية بدأت تتحرك ادراكاً منها لخطورة سياسات حكومة شارون، فيما قال ساريد ان معسكر السلام الاسرائيلي حي، مشيراً الى استعداد الاسرائيليين لتنازلات مؤلمة حال تأكدهم من وقف المطالب الفلسطينية بعد الاتفاق النهائي. وقال ماهر ان المباحثات التى اجراها مساء أمس الأول مع وفد اسرائيلى ضم وزير العدل السابق يوسى بيلين وزعيم حركة ميريتس يوسى ساريد تأتى فى اطار الجهود التى تبذلها قوى السلام فى اسرائيل لمعالجة الوضع القائم. وقال ماهر فى تصريح للصحافيين ان هذه المباحثات تناولت تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية والجهود المبذولة لتهدئة هذه الاوضاع والعودة الى العملية السياسية. واضاف ان سياسات الحكومة الاسرائيلية التى أجهضت كافة المحاولات لتحقيق السلام جعلت أنصار تحقيق هذا السلام يدركون خطورة الاستمرار فى هذا الوضع واهمية أن يكون هناك تحرك وهو ما جعل المسئولين الاسرائيليين يطلبان زيارة مصر. وقال ان بلاده ترحب بمثل هذه الزيارات اذ أنها مستعدة للاستماع الى اصوات متعقلة ولها تأثير على المجتمع الاسرائيلى. وأضاف اننا كنا باستمرار ننادى قوى السلام فى اسرائيل بأن تتحرك لدعم عملية السلام ولذلك فان جهودهما تدخل فى هذا الاطار. وكان الوفد الاسرائيلى اجتمع أيضا مع المستشار السياسى للرئيس المصرى الدكتور أسامة الباز وبحث معه فى تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية. وقال ساريد للصحافيين في ختام لقاء مع الباز ان «معسكر السلام الاسرائيلي حي ويقاوم». وتابع ساريد الذي يرئس حزب ميريتس ان «المشكلة هي انه يتعين باستمرار على معسكر السلام الاسرائيلي الرد على سؤال حول ما اذا كان لديه شريك» فلسطيني. وقال ان عرفات «هو شريكنا، لكنهم يسألوننا دوما ما اذا كان ذي مصداقية، ما اذا كان يمكن الوثوق به». ورأى انه «يتحتم على عرفات الآن اثبات» صدقه ومصداقيته. وقال ساريد ان «الشعب الاسرائيلي مستعد لتقديم تنازلات أليمة، لكنه يريد التأكد من انه بعد التوصل الى اتفاق نهائي، لن يواجه مطالب جديدة» من قبل الفلسطينيين. الوكالات