اتهم موقع صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية على شبكة الانترنت خلية مرتبطة بخلايا اضافية لتنظيم القاعدة، تم الكشف عنها على يد قوات الأمن الأردنية هي التي قامت بالتسلل وتنفيذ العملية الأخيرة في منطقة وادي بيسان الشمالي قرب الحدود الأردنية ـ الفلسطينية المحتملة. وقالت الصحيفة ان تحقيقا مشتركا تجريه طواقم تحقيق اسرائيلية وأردنية في حادثة تسلل مسلحين من الحدود الأردنية، قالت اسرائيل انه قتل خلالها جندي اسرائيلي «أسفر عن نتيجة مفادها ان من يقف وراء هذه العملية هم نشطاء اسلاميون». وفيما أشارت الصحيفة الى ان نائب هيئة الأركان العامة الاسرائيلية، موشيه يعلون (قام) بزيارة الى الأردن عقب العملية، أكدت التعاون الأمني بين الأردن واسرائيل في هذه القضية سجل رقما قياسياً من حيث التنسيق. الصحيفة ذاتها أكدت أيضاً ان السلطة الفلسطينية لم تكن على علاقة مباشرة بما حدث، إلا انها نقلت للطرف الأردني معلومات عن اسلاميين في الأردن ممن ترتبط أسماؤهم بأناس من الضفة والقطاع. من جهة أخرى أكدت مصادر اسرائيلية ان وزير الحرب الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء المهندس علي أبو الراغب في أعقاب العملية التي نفذها مجهولون على الحدود الأردنية الفلسطينية الأسبوع الماضي. وقالت هذه المصادر وفق ذات الصحيفة ان المكالمات تضمنت التباحث حول اعادة الأمن على الحدود بعد العملية، وبحث الوسائل الكفيلة بمنع مثل هذه الأعمال مستقبلاً، محذرة من انه لايزال هناك تحذيرات من احتمال قيام اسلاميين بمحاولات لاجتياز الحدود الأردنية وتنفيذ عمليات ضد الكيان الاسرائيلي، إلا ان الحكومة الأردنية لم تعلن عن اجراء مثل هذا الاتصال. وعدا عن ان الخسائر بين الجنود الاسرائيليين كانت كبيرة حسب ما اعترفت به الصحف الاسرائيلية، التي قالت ان الجنود الاسرائيليين ارتبكوا بشكل كبير عندما سمعوا صيحات التكبير «الله أكبر»، واللافت في اشارة الصحيفة في هذا الصدد انها ليست متأكدة من مصدر التكبير، هل هي صادرة من المنفذين أو من الجنود الأردنيين أو السكان أو المزارعين على الجانب الآخر من الحدود، ورغم انه لا يوجد ما يؤكد حتى الآن ان منفذي العملية قد سقطوا شهداء حيث انه قد تم اخفاء جثتين قيل انهما لمنفذي العملية. وكانت مصادر صحفية أشارت الى ان الحكومة الأردنية كانت تنوي ارسال السفير الأردني الى تل أبيب، إلا ان عملية الباقورة الأخيرة أجلت ذلك، ما يؤكد بصورة واضحة وخصوصا للاسرائيليين انهم لن يستطيعوا تنفيذ «مشروعات التطبيع» ما لم يرض الفلسطينيون أولاً. وحسب ذات المصادر فإن الولايات المتحدة طلبت من الأردن اعادة السفير الأردني الى تل أبيب، والذي كانت الحكومة قررت عدم ارساله بعد اندلاع انتفاضة الأقصى المباركة. وتعتقد الادارة الأمريكية ان من شأن ارسال السفير الأردني الى اسرائيل المساهمة في تهدئة الأجواء بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وفي ذات السياق تؤكد هذه المصادر انه من المنتظر ان يستجيب الأردن لهذا الطلب اذا ما استمر الهدوء في الأراضي الفلسطينية. عمان ـ «البيان»: