قبيل مشاركته في اللقاء الأمني بين الفلسطينيين والاسرائيليين أمس واجتماع آخر مع مبعوثين دوليين لبحث خطة «عرفات وبيريز» لوقف النار أكد المبعوث الأمريكي انتوني زيني عقب لقائه رئيس الدولة العبرية موشيه كتساف ووزير الخارجية شيمون بيريز ان أولويته الأمن ومكافحة الارهاب، فيما سعى الجانب الاسرائيلي لعرقلة مهمته بالتركيز على سفينة الأسلحة الزائفة وتكرار اتهام السلطة الفلسطينية بممارسة «الإرهاب». واكد زيني للصحافيين ان «هناك طريقا طويلة امامنا ومهمتي تكمن بكل وضوح في سلوك هذه الطريق. ويجب ان يبدأ ذلك بمكافحة الارهاب والتعاون في المجال الامني». وتابع زيني يقول انه يجب التأكد من اننا نقوم بايجاد وضع وبيئة يؤديان الى القضاء على الارهاب، ومن اننا باشرنا بعمل يقودنا الى ابعد من وقف لاطلاق النار. وعاد بيريز من جهته الى الحديث مجددا عن قضية السفينة التي كانت تنقل اسلحة الى السلطة الفلسطينية، حسب اسرائيل، والتي اعترضها الخميس في البحر الاحمر سلاح البحرية الاسرائيلي. أتت تصريحات زيني هذه قبيل مشاركته في اللقاء الأمني الثلاثي مع الفلسطينيين والاسرائيليين لبحث خطة كان توصل إليها بيريز والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات خلال لقاء في مطار غزة العام الماضي بحسب صحيفة «هآرتس» العبرية. ويسبق هذا اللقاء اجتماعاً آخر مع كل من المنسق الأوروبي خافيير سولانا والمبعوث الروسي اندريه فيدوفين وتيري لارسن مبعوث أمين عام الأمم المتحدة لبحث جهود دفع السلام. ولكن الجانب الاسرائيلي سعى لاحباط كافة هذه الجهود حيث قال بيريز بعد لقائه زيني في إشارة الى سفينة الأسلحة المفتعلة انه حادث خطير جدا سيؤثر على المصداقية والثقة ولكننا لم نتوقف عن بذل جهودنا للتوصل الى وقف لاطلاق النار. وردا على سؤال حول ايران التي تتهمها اسرائيل بانها وراء الاسلحة المصادرة، اعلن بيريز انه سيرفع قضية تورط ايران في تزويد الاسلحة الى كل المنتديات الدولية الممكنة. وخلال اللقاء مع زيني زعم كتساف ان اسرائيل تعلم علم اليقين ان السفينة كانت قادمة من ايران متجهة الى الاراضي الفلسطينية مشدداً على ضرورة استمرار الضغوط الأمريكية والأوروبية على السلطة الفلسطينية للاستمرار في تهدئة الأوضاع ووقف التحريض». وبرر كتساف خلال اجتماعه بالجنرال زيني سياسة الحصار والأطواق الأمنية الشاملة التي يفرضها الجيش الاسرائيلي على الفلسطينيين بهدف خنقهم اقتصادياً والتضييق عليهم بكل السبل مدعيا انها «ليست عقاباً» وانما تهدف الى احباط وقوع هجمات مسلحة فلسطينية على أهداف اسرائيلية. وفي المقابل أكد الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى حرص القيادة الفلسطينية على الاستمرار فى عملية السلام، ودعا المجتمع الدولى وفى مقدمته الولايات المتحدة العمل على تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل وخطة تينيت والزام اسرائيل على وقف العدوان وانهاء الحصار وسحب قواتهامن الأراضى الفلسطينية. وحمل الفلسطينيون الى اللقاء الثلاثي بحسب عريقات جدول أعمال يتضمن بحث وضع جدول زمنى وآليات تنفيذ توصيات ميتشيل وتينيت بما يشمل وقف العدوان الاسرائيلى وسحب القوات الاسرائيلية الى مواضعها قبل 28 سبتمبر 2000 ورفع الحصار والاغلاق بكافة أشكاله ووقف الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية وتنفيذ الاتفاقيات الموقعة وقرارات الشرعية الدولية واستئناف مفاوضات الوضع الدائم وانهاء الاحتلال. وقال عريقات فى حديثه ان اسرائيل تتهم السلطة الفلسطينية بكثير من الاتهامات على الرغم من أن العنف الوحيد حاليا هو العنف الاسرائيلى والاعتداءات الاسرائيلية، مشيراً الى أن 50 شهيدا فلسطينيا سقطوا كما أصيب 351 بجراح منذ اعلان الرئيس ياسر عرفات بوقف ما تسميه اسرائيل بالعنف كما دمر جيش الاحتلال 14 منشأة اقتصادية وأمنية فلسطينية.الوكالات