كما هو الحال دائما مع كبار المسئولين الذين تحولهم ظروف عملهم إلى مشاهير كان من المفترض، نظريا على الأقل، أن يتحول رودلف جولياني عمدة نيويورك السابق إلى عاطل عن العمل بعد أن انتهت مدة ولايته وإعلانه التقاعد بسبب ظروفه الصحية. ولكن الأمر ليس كذلك تماما، بل على العكس، فجولياني، الذي اصبح نجما وارتفعت شعبيته بصورة لم يكن يحلم بها بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر الماضي، سيتقاضى آلاف الدولارات عن كل محاضرة يلقيها اعتبارا من هذا الأسبوع. وتقول الصحف في نيويورك إن أجر جولياني قد يصل إلى مئة ألف دولار عن المحاضرة الواحدة،وهو نفس المبلغ الذي يتقاضاه الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون عن إلقائه محاضرات. وقد أعلن جولياني عن إنشاء شركة خاصة للاستشارات تحمل اسم «جولياني وشركاءه» تقدم خدمات استشارية ونصائح في مجالات إدارة الأزمات، والخدمات المالية والاستثمارات. وعقب حضوره مراسم أداء اليمين لخليفته مايكل بلومبرج، وقع جولياني عقدا مع شركة محاسبة تدعى ارنست اند يانج ستقوم بتجهيز مكاتب جولياني و تبني له الهيكل الإداري المطلوب للعمل. وقال جولياني إن عددا من كبار المسئولين السابقين بالمدينة مثل رئيس إدارة إطفاء الحرائق توماس فون اسن و رئيس دائرة الشرطة برنارد كيريك سيعملان معه كمستشارين ضمن فريق شركائه. وقال إنه سيستمر في رئاسة صندوق مركز التجارة العالمي لشعوره بأنها مسئولية شخصية ، كما لم يستبعد جولياني العودة إلى العمل الحكومي في الحياة العامة حيث رشحته صحف نيويورك لدخول انتخابات الرئاسة كنائب للرئيس في غضون ثلاث سنوات. في الوقت نفسه يبدأ جولياني وصديقته الجديدة جوديث ناثان البحث عن مسكن جديد بعد خروجه من مقر إقامة العمدة ، حيث يقيم مؤقتا لدى أحد أصدقائه، بعد أن احتلت زوجته السابقة دونا هانوفر شقتهما السابقة في نيويورك. (بي بي سي)