تفاقمت الفضيحة التي تهز فرنسا هذه الأيام أكثر فأكثر عندما أكد الموكل بالمهمة السابق اثناء رئاسة فرنسوا ميتران، ميشال كانتال ـ دوبار، في حديث نشرته صحيفة «لوفيجارو» (محافظة) أمس ان اطلاق سراح الرهائن الفرنسيين في لبنان تم «بالضرورة» عبر دفع فدية. وقال كانتال ـ دوبار الذي اسس عام 1985 لجنة لدعم الافراج عن صديقه جان بول كوفمان «انا مقتنع تماما بأن فدية دفعت. لقد افرج عن كافة الرهائن في لبنان مقابل مبلغ من المال. هكذا تجري الامور في قصص الرهائن». واضاف «ربما لم تسدد الحكومة الفرنسية مباشرة المال للخاطفين من حزب الله لكن احدا دفع بالتأكيد الفدية عن فرنسا. ربما كانوا رجال اعمال او سياسيين لبنانيين أو سوريين أو ايرانيين. اما الوسطاء الذين اجروا المفاوضات مع الخاطفين فقد نالوا بالطبع مكافأة ولم يعملوا من دون مقابل». وأوضح «تدل هذه القضية بصورة خاصة على ان (جاك) شيراك (رئيس الوزراء انذاك) كان جيدا ونجح في تحريك الاجهزة اللازمة للافراج عن الرهائن عبر (شارل) باسكوا (وزير الداخلية آنذاك) ومعارف جان ـ شارل مارشياني (النائب الاوروبي حاليا) بين اللبنانيين واللبنانيين المهاجرين الى افريقيا».وختم الموكل بالمهمة السابق «اذا تم الكذب في الموضوع فانها كذبة مشرفة. الأمر الوحيد الذي يقال هو ان القضية تمت بشرف». ويستمر وزير الداخلية الفرنسي السابق شارل باسكوا ومعاونه المقرب مارشياني الذي تدخل شخصيا في المفاوضات السرية في لبنان في نفي دفع اي فدية لاطلاق سراح الرهائن. واستقبل رئيس الوزراء آنذاك جاك شيراك الصحافي جان ـ بول كوفمان والدبلوماسيين مارسيل فونتين ومارسيل كارتون في فرنسا في 5 مايو 1988 بعد ان خطفوا في مارس 1985 وشكر شيراك طهران واشاد بجان ـ شارل مارشياني المفاوض على الارض. أ.ف.ب