اكد رئيس جمهورية الجبل الاسود اليوغسلافية انه اعطى السلطات الفيدرالية والصربية فرصة حتى بداية مارس المقبل للموافقة على طلب استقلال جمهوريته عن النموذج التشيكي والسلوفاكي حيث اتفقت الجمهوريتان اللتان كانتا انذاك في اتحاد مشترك وقبل عشرة اعوام على الانفصال السلمي بينهما. وأوضح ميلو جوكانوفيتش في تصريح صحفى نشرته صحيفة «بليتس» في بلجراد أمس انه اعطى قيادة صربيا التي تشكل مع الجبل الاسود الاتحاد اليوغسلافي الهش الحالي فرصة حتى شهر مارس للموافقة على طلب الانفصال محتفظا بحق اعلان استفتاء عام للسكان في بلاده بشأن «طلب الاستقلال والانفصال عن صربيا». واكد جوكانوفيتش وهو زعيم سياسي ليبرالي معتدل بان بقاء العلاقات غير المتكافئة بين صربيا والجبل الاسود داخل الاتحاد اليوغسلافي الحالي سيولد الكثير من الصراعات والمشاكل الداخلية الخطيرة بين الشعبين قد تؤدي الى مواجهات غير محمودة العواقب. وناشد زعماء صربيا الحاليين بالتخلي عن «الارث الثقيل» لنظام الرئيس السابق ميلوسيفيتش والذي شيد بالتهديد والوعيد اتحادا غير متكافئ الاركان دون الرجوع الى رغبة سكان أي من الجمهوريتين في صربيا والجبل الاسود. ووعد جوكانوفيتش باقامة علاقات حسن جوار وتعاون اقتصادي وسياسي شاملين مع صربيا في حال انفصال الجبل الاسود مشددا على ان علاقات المساواة والتكافؤ «تخلق مناخا من الثقة والتعاون المفيد» وتنفي ظهور مصالح شعب على حساب الآخر بحجة ان هذا الشعب أقل عددا وسكانا أو مساحة. وتوقع جوكانوفيتش بان يصوت غالبية سكان الجبل الاسود لصالح الاستقلال والانفصال عن صربيا في الاستفتاء المحتمل في منتصف مايو المقبل محذرا الجيش اليوغسلافي بعدم التدخل في الشئون السياسية الداخلية ضد رغبات السكان في أي من الجمهوريتين اليوغسلافيتين الحاليتين. وفيما يتعلق بتحفظ عدد واسع من الدول الغربية على مسألة طلب الاستقلال ذكر جوكانوفيتش بأن ذلك نابع من التخوف من ان يؤدي ذلك الى صراعات عسكرية او مواجهات مسلحة مستبعدا ان يحدث ذلك اذا التزم كل طرف بمبادئ الديمقراطية وتقرير المصير والشرعية الدولية. كونا