طالب يان بيترسون وزير الخارجية النرويجي الزائر اسرائيل برفع الحصار عن الفلسطينيين وهو ما قوبل بموقف متعنت من قبل رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون الذي اتهم الرئيس الفلسطيني بالاحجام عن القيام بجهود كافية لوقف العنف فيما وصف قائد جيشه شاؤول موفاز سياسة عرفات بـ «البهلوانية». وردت مطالبة بيترسون برفع الحصار خلال لقائه مساء الاربعاء رئيس الدولة العبرية موشيه كتساب. ونقل التلفزيون الاسرائيلى عن كتساب قوله أنه مستعد للذهاب الى نهاية العالم كى يجلب الهدوء فى المنطقة والسلام بين الشعبين الفلسطينى والاسرائيلى وذلك بموافقة الحكومة الاسرائيلية . وكان الرئيس الاسرائيلى قد وافق على اقتراح بالقاء خطاب أمام المجلس التشريعى الفلسطينى لكن ارييل شارون رئيس الحكومة الاسرائيلية رفض السماح له بذلك. وبحسب بيان لرئاسة الوزراء الاسرائيلي لاحقا فان شارون اكد لبيترسون ان «عرفات لا يتخذ اجراءات لصد الهجمات ولا يقوم باعتقالات. ولم يعتقل بشكل خاص قتلة وزير السياحة السابق ر«حبعام» زئيفي» الذي جرى اغتياله في نوفمبر على يد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انتقاما لاغتيال اسرائيل امينها العام السابق ابو علي مصطفى في اغسطس. واكد شارون ان تراجع عدد الهجمات المسلحة على اهداف اسرائيلية يعود الى «العمليات الاسرائيلية والضغط الدولي الممارس على ياسر عرفات». وتقول اسرائيل ان قتلة زئيفي موجودون في رام الله بالضفة الغربية. ولفت وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر هو الاخر خلال لقائه مع بيترسون الى «تراجع واضح في العنف والهجمات ضد اسرائيل» ولكنه طالب «بجهد اضافي» من السلطة الفلسطينية ورئيسها، بحسب بيان للوزارة. الى ذلك وجه رئيس الاركان الاسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز نقدا لاذعا للسلطة الفلسطينية حيث وصف سياستها «بالبهلوانية». وقال صوت إسرائيل الذي أورد النبأ أن أقوال موفاز جاءت خلال مراسم عسكرية جرت ظهر الاربعاء «حيث تم إقامة الكلية الاولى (من نوعها) في البلاد في مجال «الاستخبارات الميدانية». ونقل القسم العربي بالاذاعة العبرية عن موفاز قوله - في معرض تعقيبه على عودة المبعوث الامريكي الخاص للمنطقة الجنرال أنتوني زيني - أن زيارة زيني «قد تؤدي إلى (حدوث) تغيير استراتيجي في سياسة السلطة الفلسطينية». ووصف الجنرال موفاز سياسة السلطة الوطنية بكونها «بهلوانية كلامية» كما أنها تقوم «بالتظاهر باتخاذ خطوات حقيقية» من أجل وضع حد لاعمال العنف في المناطق. وقال موفاز «حقيقة أن عدد العمليات الارهابية الفلسطينية قد انخفض بشكل ملحوظ في الآونة الاخيرة يعود بالدرجة الاولى إلى نجاح جيش الدفاع والجهات الامنية .. والضغوط الدولية ..» الممارسة على السلطة الفلسطينية. وأكد أن السلطة الوطنية قامت حتى الآن «بالقبض على عشرة أشخاص من قائمة المطلوبين (قائمة زيني).. » أما بالنسبة للتسهيلات المقترحة للفلسطينيين بالضفة والقطاع بمناسبة عودة زيني إلى المنطقة، قال موفاز ان الجيش الاسرائيلي «يدرك جيدا (حجم) معاناة السكان الفلسطينيين الذين لا دخل لهم بالارهاب، المسئولية عن ذلك تقع على السلطة الفلسطينية التي تقود الشعب الفلسطيني في نفق يكتنفه الظلام دون أي أمل في الخروج منه». وقال صوت اسرائيل ان موفاز الغى زيارة مقررة الى واشنطن امس حتى يساهم في «نجاح» مهمة زيني بالمنطقة والتي تستمر اربعة ايام. الوكالات