رغم تعرضهم للقمع الفاشي الصهيوني أكد نشطاء حملة التضامن الدولية مع الفلسطينيين انهم سيواصلون حملتهم دون اكتراث بوحشية الاحتلال في وقت أكد الناشط الفلسطيني مصطفى برغوثي بعد اطلاق سراحه انه سيعود مجدداً إلى القدس، وان الدبابات الاسرائيلية لن تتمكن من منعه مشيراً الى إصابة اثنتين من نشطاء الحملة الدولية خلال عملية اعتقاله. وقال البرغوثي في مدينة رام الله بالضفة الغربية في نهاية يوم مضطرب لا احتاج الى إذن للمجيء الى القدس لأني فلسطيني ولد في المدينة وطبيب. واوضح ان هذا هو الجواب الذي اعطاه لعناصر الشرطة الاسرائيلية الذين استجوبوه بعد المؤتمر الصحافي الذي عقده في اطار حملة تضامن اوروبية مع الفلسطينيين في فندق بالقدس الشرقية. واكد البرغوثي الذي يرأس اكبر منظمة طبية فلسطينية غير حكومية سأعود الى القدس الشرقية وجميع دبابات المحتل لن تمنعني من العودة. وقد استجوب البرغوثي قرابة ثلاث ساعات في مركز الشرطة الرئيسي في القدس بسبب وجوده في القدس الشرقية بدون اذن خاص. وتظاهر خمسون ناشطا اوروبيا خارج مركز الشرطة في وسط القدس حيث كان يجري استجواب البرغوثي وهتفوا اطلقوا سراح مصطفى. وكان بين هؤلاء نائبان في البرلمان الاوروبي هما الدنماركية اولا ساندبيك والايطالية لويزا مورغانتيني. ونقل البرغوثي بعد ذلك الى حاجز الرام العسكري شمال القدس حيث كانت تنتظره سيارة لتعيده الى رام الله في الضفة الغربية، حيث يسكن. واحاطت به مجموعة من دعاة السلام الاوروبيين والصحافيين. وحاول حرس الحدود الوصول اليه فاشتبكوا مع المجموعة واطلقوا قنابل مسيلة للدموع. وتعرض عدد من الناشطين للضرب واصيب البرغوثي في وجهه. واكد البرغوثي كنت اتحدث مع الصحافيين ودعاة السلام الذين كانوا ينتظرونني على الطرف الاخر للحاجز عندما هجمت علينا بوحشية فرقة من جنود الاحتلال الاسرائيلي واوسعوني ضربا بالعصي والهراوات واعقاب بنادقهم. واضاف احاط بي دعاة السلام لحمايتي لكن الجنود اعتدوا عليهم ايضا واطلقوا عيارات نارية في الهواء ورموا قنابل مسيلة للدموع. واعتبر ان الجيش كان بالغ العدوانية. وقال البرغوثي انه وضع بعد ذلك في سيارة حيث اسيئت معامله من جديد، ثم اوقف ساعتين في مركز للشرطة قبل اطلاق سراحه في حضور محاميه. واوضح الناشط الفلسطيني انه تعرض للضرب على وجهه وانه يعاني من رضوض في الركبة وان داعية السلام الايطالية هيلينا مونتانيو كسرت ساقها نتيجة تعرضها للضرب من قبل حراس حدود اسرائيليين. وقال البرغوثي هذا دليل على انهم اصبحوا مجانين واستنكر هذا التصرف الجبان والفاشي، معتبرا انه دليل على حقد الحكومة الاسرائيلية بسبب نجاح حملة دعاة السلام الاوروبيين التي كان احد منظميها. وكانت الوفود الاجنبية التى تزور فلسطين حاليا ضمن الحملة الشعبية الدولية لحماية الشعب الفلسطيني أعلنت استمرارها فى التضامن مع الشعب الفلسطينى على أرضه على الرغم من الاجراءات والعراقيل التى تفرضها السلطات الاسرائيلية. وأكدت ليزا مورجانتنى عضو فى البرلمان الاوروبي وممثلة الوفد الايطالى ان الحملة هدفت أساسا للوصول الى الشعب الفلسطينى والتضامن معه على أرضه المحتلة من قبل الاسرائيليين واصال هذه الصورة الى دولهم. وأضافت ان هذه الوفود تسعى الى تحريك الدول الاوروبية والاجنبية للتحرك الفورى لوقف العدوان الاسرائيلى ووضع اسرائيل عند حدها لما تمارسه من خروقات للقوانين والمواثيق الدولية. وأشارت الى انهم سيسعون لان يتحمل المجتمع الاوروبى مسئوليته عما يحصل في الاراضى الفلسطينية كونه جزءا مهما ممن لعبوا دورا رئيسيا فى صياغة السلام ولانهم يوافقون على جميع قرارات الامم المتحدة الداعمة للحقوق الفلسطينية. وحول اعتداءات الاسرائيليين على الوفود المشاركة اشارت الى انهم كانوا متأكدين من حدوثها لان هذه الوفود تشهد على عدوان الحكومة الاسرائيلية على الشعب الفلسطينى وتكشف أكاذيبها حول رغباتها فى التعامل مع الحلول السلمية وتفضح ممارساتها اللاأنسانية، واللاعادلة فى الاراضى الفلسطينية ضد الشعب الفلسطينى المسالم والاعزل. وبدورها أشارت لوستيك ممثلة عن الوفد الفرنسى والبلجيكي الى أن وقوفهم مع الشعب الفلسطينى جاء لرفضهم المساس بحق أى مخلوق على وجه الارض ولمساندة الشعب الفلسطينى فى أسوأ ظروفه. وفى نهاية المؤتمر أكد المشاركون على ضرورة أنهاء الاحتلال الاسرائيلى وأزالة المستوطنات والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطينى وأحقاقها كحل وحيد لانهاء الصراع. الوكالات