قال احمد ماهر وزير الخارجية المصري أمس ان العرب تمكنوا من الوقوف في وجه التحركات الاسرائيلية والحؤول دون توجيه ضربات أمريكية لأي دولة عربية في وقت أكدت حنان عشراوي عضو المجلس التشريعي الفلسطينية والمتحدثة الإعلامية باسم الجامعة العربية تبعية أوروبا الكاملة للولايات المتحدة. وأكد ماهر ان العام الماضى شهد تطورات عديدة مؤسفة فى العالم ولكن كانت هناك نواح ايجابية أهمها وجود تضامن عربى ظهر فى حالات عربية وانهم رغم وجود خلافات فى وجهات النظر الا استطاعوا فى النهاية الوصول الى مواقف موحدة فى دعم الشعب الفلسطينى والسلطة الفلسطينية والوقوف فى وجه التحركات الاسرائيلية. جاء ذلك فى حوار مع المحررين الدبلوماسيين بمناسبة العام الجديد، قال خلاله اننا استطعنا فى خضم الحرب ضد الارهاب التى حاولت بعض الدوائر استغلالها للتحريض على توجيه ضربة لدول عربية اخرى او التحريض على الاسلام والمسلمين استطعنا ان نتصدى لهذين الامرين، وانتهت السنة دون ان توجه أى ضربة لدولة عربية ولا أعتقد ان هذا سيحدث. وقال ماهر انه بالنسبة للموقف من الاسلام والعرب فقد استطاعت الدول الاسلامية والعربية ان تخفض من غلواء هذه الحملة التى تغذيها دوائر غير صديقة للعرب. وفيما يتعلق بفلسطين قال ماهر لقد استمر العدوان الاسرائيلى وسياسات شارون ولكن نلاحظ ان هناك ادراكا متزايدا فى العالم لخطورة هذه السياسات الاسرائيلية وأضاف ان هذا الادراك لم يترجم الى مواقف معنية أو محددة ولكننا نشعر بهذا الادراك. كما نشعر كذلك انه رغم استطلاعات الرأى التى تقول أن هناك تأييدا كبيرا من الشعب الاسرائيلى لسياسات شارون ولكننا نجد أن ما كان يسمى معسكر السلام والذى كان فى سبات عميق بدأت ارهاصات تحرك لهذا المعسكر وادراكا منه أن سياسات شارون ليست فى مصلحة السلام ولا الامن أو الشعب الاسرائيلي. وأعرب ماهر عن اعتقاده انه على الرغم ان هذه المسائل ليست فى بدايتها فأن من يدركون حقيقة الاوضاع وأهمية السير نحو سلام حقيقى قد بدأ عددهم يزداد. وفيما بدأ وزير الخارجية النرويجي يان بيترسون مهمة وساطة جديدة في المنطقة بلقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون قالت عشراوي لفضائية «الجزيرة» ان هناك اصرارا اسرائيليا على التصعيد وافشال حتى مهمة المبعوث الأمريكي انتوني زيني. واعتبرت أن هناك اختبارا أيضا للادارة الأمريكية اذا ما كانت ستتعامل بجدية الآن مع تنفيذ ما جاء فى خطاب باول أو أنها ستستمر فى الاندفاع وراء الخطاب الاسرائيلى الذى أسمته بأنه خطاب دعائى انشائى أهوج وأجوف ولايمت بصلة الى الحقيقة. وأعربت عن اعتقادها بأنه يتعين على واشنطن التعامل مع الواقع ولجم اسرائيل والتعامل بجدية سياسية ليس حبا فى الفلسطينيين وانما أيضا من منطلق مصالح الولايات المتحدة معتبرة أنه اذا تحقق ذلك يمكن أن يكون هناك أمل. وحول الدور الاوروبى قالت ان هذا الدور واضح خاصة بعد أحداث سبتمبر فى الولايات المتحدة بأن هناك تبعية كاملة من قبل أوروبا للسياسة الامريكية وان أوروبا تبنت الخطاب الأمريكى حتى قضية التهدئة والضغط على المقاومة والقيادة الفلسطينية وادراج حماس والجهاد فى قائمة الارهاب. واعتبرت أن سياسة أوروبا تعد امتدادا للسياسة الأمريكية لافتة الى أن أوروبا تبنت الاطار الامريكى العام.ا.ش.ا