برز الخلاف مجدداً بين رئيس وزراء دولة الاحتلال شيمون بيريز ووزير خارجيته شيمون بيريز حيث رفض الأول تصريح بيريز حول امكانية بدء تطبيق خطة تينيت وأصر على أيام الهدوء السبعة فيما أكدت السلطة الفلسطينية ان السلام هو العدو الحقيقي لحكومة شارون. وذكرت الاذاعة العبرية أمس ان شارون أصر على مطلبه بأن يسود الهدوء التام لمدة سبعة أيام في الضفة الغربية وقطاع غزة قبل أن يبدأ تطبيق خطة تينيت لوقف النار. وذكرت الاذاعة ان أقوال شارون جاءت فى جلسة مشاورات أمنية ترأسها الليلة قبل الماضية بحضور وزير الحربية بنيامين بن أليعازر ورئيس أركان الجيش الجنرال شاؤول موفاز ورؤساء الأجهزة الأمنية لبحث التطورات الأخيرة فى المناطق الفلسطينية وتمهيدا لزيارة المبعوث الامريكى أنتونى زينى للمنطقة والتى تبدأ اليوم الخميس. وجاء مطلب رئيس الوزراء بأن يمر أسبوع دون أية أحداث عنف في المناطق الفلسطينية المحتلة عقب تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في مقابلات أجريت معه ليلة الثلاثاء/الاربعاء قال فيها ان الاوان قد حان لتطبيق خطة تينيت. يذكر أن خطة تينيت هي برنامج وضعه جورج تينيت رئيس الاستخبارات الامريكية (سي.آي.إيه) العام الماضي في محاولة للتوصل إلى هدنة في المواجهات بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقالت صحيفة «هاآرتس» العبرية اليومية أن مصادر في مكتب رئيس الوزراء تعتقد أن السلطة الفلسطينية لا تتخذ خطوات مهمة ضد المنظمات الفلسطينية المتشددة كما طالبت إسرائيل والمجتمع الدولي. وكان وزير الخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز قال انه يمكن الشروع بتنفيذ تفاهمات تينيت التى تم التوصل اليها بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى والذى يرمى الى استتباب الهدنة فى المنطقة خاصة بعد الهدوء الذى شهدته الاراضى الفلسطينية خلال الايام الماضية. وأضاف بيريز تعليقا على عودة المبعوث الامريكى انطونى زينى للمنطقة قائلا لقد طرأ انخفاض كبير فى العمليات الفلسطينية ضد اسرائيل. وأوضح وزير الخارجية الاسرائيلى أن الحكومة الاسرائيلية ستناقش الحملة الاعلامية التى تشنها اسرائيل على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات، مشيرا الى أنه يجب على حكومة تل ابيب عدم عرض الازمة وكأنها مواجهة بين عرفات ورئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون ولكن يجب التركيز على الازمة القائمة بين الشعبين. ومن المقرر أن يجرى وزير الحربية بنيامين بن اليعازر مداولات مع عدد من كبار المسئولين الأمنيين تمهيدا لزيارة الجنرال زيني. وقالت مصادر أمنية ان الجانب الاسرائيلى سيوضح للمبعوث الأمريكى أنه بالرغم من الانخفاض الملموس فى حوادث العنف خلال الأسبوعين الأخيرين وشروع السلطة الفلسطينية فى مكافحة ما أسمته بالتنظيمات الارهابية فان هذه التنظيمات مازالت تقوم بنشاطات واسعة تمهيدا لارتكاب عمليات تخريبية جديدة على حد زعمها. من ناحية اخرى صرحت مصادر فى رئاسة الحكومة الاسرائيلية بأنه تمت تسوية الخلافات التى نشبت بين شارون والرئيس الاسرائيلى موشيه كتساف فى أعقاب طرح المبادرة الخاصة بتوجه كتساف الى رام الله لالقاء كلمة أمام المجلس التشريعى الفلسطينى بهدف الاعلان عن هدنة بين اسرائيل والفلسطينيين لمدة عام. ونقل الاذاعة العبرية عن المصادر قولها ان شارون وكتساف تحادثا هاتفيا لبحث هذا الموضوع حيث زعم شارون أن توجه كتساف الى رام الله سيلحق الضرر باسرائيل، وأن اعلان الهدنة من شأنه أن يظهر اسرائيل وكأنها الطرف المعتدى والفلسطينيون بمثابة ضحايا. وقال كتساف انه يولى اهميه الى أى مبادرة أو فكرة من شأنها أن تؤدي الى حقن الدماء. في مقابل ذلك أكد زياد أبو زياد وزير الدولة الفلسطينى لشئون القدس ان الحكومة الاسرائيلية الحالية التى يرأسها ارييل شارون لا هدف لها سوى الحفاظ على كيانها وعدم انهيارها. وقال الوزير الفلسطينى «فى حديث خاص أدلى به لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من القدس» ان السلام هو العدو الحقيقى لهذه الحكومة الائتلافية مطالبا بتطوير الخطاب الاعلامى العربي. وأعرب المسئول الفلسطينى عن ارتياحه لتوجهات الفصائل الفلسطينية نحو وقف العمليات ضد اسرائيل استجابة للمبادرة الايجابية التى طرحها موخرا الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. وأشار الى أن اسرائيل ردت على هذه المبادرة بتصعيد عدوانها الوحشى ضد أبناء الشعب الفلسطيني.الوكالات