قبل ان تسترد العاصمة الأفغانية كابول عافيتها السياسية كاملة وهي تئن تحت ركام الانقاض والدمار، التي خلفتها المعارك العسكرية، تسعى المدينة المنكوبة جاهدة لنفض غبار التحجر الثقافي ومقاومة الجفاف الابداعي. وفي غمرة انشغال الحكومة الجديدة بهمومها السياسية وعلى رأسها الاستعداد لنشر القوات الدولية، استبق نفر من المبدعين الاجراءات السياسية، لفك قيود الانتظار وانخرطوا مباشرة في بعث الحياة من جديد في شرايين المسرح الذي ما زال جانب منه متهدماً. وأقيم على خشبة المسرح العتيق الليلة قبل الماضية حفل ساهر اشتمل على فقرات غنائية وفكاهية امتعت مجموعة من المشاهدين القلة الذين تابعوا هذه الوصلات بفرح وبهجة أنستهم ولو لساعات المآسي التي تحاصر حياتهم. رويترز