تقف الشركة الأوغندية عاجزة تماماً أمام تفشي الجريمة التي طالت أحد المبشرين بالمسيحية رغم تحصنه في منزله الأشبه بقلعة، فيما تعاني الحكومة كابوس سرقة الماشية عبر الحدود ولم تجد سوى التعهد باجتثاث الجريمة في العام الجديد. وتثير مسألة اغتيال المبشر الامريكى السابق مايكل شاروفسكى الذى اختار العمل فى مجال الخدمات الانسانية فى مسكنه الاحد الماضي مسألة انتشار عصابات السطو المسلح وسهولة الحصول على الاسلحة الخفيفة فى اوغندا. وقال راديو فرنسا الدولى انه على الرغم من ان شاروفسكى كان يتخذ اجراءات امنية غير عادية لتأمين مسكنه ضد السرقة بحيث حوله الى ما يشبه القلعة الحصينة الا ان اللصوص نجحوا فى الوصول اليه فى غرفة نومه حيث اردوه قتيلا وقاموا بنهب مسكنه. وأشار الراديو الى أن فترة الاعياد عادة ما تشهد الكثير من هذه الحوادث التى يرتكبها فى الغالب عسكريون سابقون الى جانب الاكمنة التى ينصبونها على مفترق الطرق حيث يقومون بسلب المارة وسرقة السيارات. وتنتشر فى اسواق شمالى مباليه فى مقاطعة كاراموجا الاسلحة الخفيفة المعروضة للبيع فى الاسواق ومصدرها مخازن الجيش الشعبى لتحرير السودان الذى يحظى بمساندة اوغندا. وذكر الراديو ان البوليس الاوغندى يقف عاجزا بسبب قلة الامكانيات عن التصدى لأشكال الجريمة المنظمة هذه. ومن ناحيته توعد وزير الدفاع الاوغندى الجماعات المتمردة فى شمال وغربى البلاد مؤكدا فى كلمة له الأحد الماضي انه سيتم القضاء عليها خلال العام الجديد. و من اشهرالجماعات المتمردة فى اوغندا هناك جماعة «جيش الرب للمقاومة» التى يتزعمها جوزيف كونى وتسعى للاطاحة بالنظام القائم واقامة نظام بديل يعتمد تعاليم الانجيل اساسا للحكم فى البلاد. وتؤكد كمبالا وفقا لما ذكره الراديو ان قواعد هذه الجماعة المتمردة توجد فى جنوبى السودان. كما توجد جماعة متمردة أخرى فى اوغندا تطلق على نفسها اسم «القوى الديمقراطية الحليفة»، وقد شنت العديد من الاعتداءات المسلحة على المدنيين خلال العاميين الماضيين. وقال الجيش الأوغندي أيضاً انه سينشر أكثر من 3700 حارس من قبيلة كاريموجونج على حدودها مع كينيا والسودان للحد من جرائم سرقة الماشية عبر الحدود. وتدور معارك دموية بين قبيلة كاريموجونج ولصوص من نفس القبيلة ومن قبائل اخرى في الدول المجاورة مما اعاق الى حد كبير التنمية في شمال شرق اوغندا. وقال مسئولون ان الجيش يدرب الحرس من افراد القبيلة اعتقادا بأن ان من مصلحتهم ضمان الا تتعرض قبيلتهم لهجمات. وقال المتحدث باسم الجيش الميجر شابان بانتاريزا ل«رويترز» «دربنا ونشرنا الحرس على الحدود». وتابع «لدينا ست كتائب نظامية في المنطقة. ولكن لن نتمكن من نشرها على الحدود لاسباب تتعلق بالعلاقات الدولية». وقالت صحف اوغندية وكينية ان لصوص الماشية من قبيلة كاريموجونج اغاروا على قرية كينية في الاسبوع الماضي وقتلوا ثمانية قرويين وذلك بعد يوم من اعلان الشرطة الكينية ان 53 من رعاة قبيلة توركانا الكينية قتلوا بأيدي لصوص يعتقد انهم من السودان. الوكالات