تخضبت احتفالات رأس السنة الميلادية بلون الدم في أنحاء عديدة من العالم وسقط أكثر من 600 شخص بين قتيل وجريح، في حوادث متباينة تراوحت بين تفجيرات متعمدة وأخرى عرضية بألعاب نارية واشتباكات بين الشرطة ومحتفلين. فقد شهدت اندونيسيا وحدها خمسة تفجيرات في مدنها المختلفة استهدفت خصوصاً الكنائس، بينما انفجرت سيارة مفخخة في كراتشي، وفيما تسببت أعيرة طائشة وألعاب نارية في إصابة نحو 50 في الفلبين، قتل نحو ثلاثين شخصاً بانفجار مصنع للألعاب النارية في الصين، بينما جرح نحو 500 شخص في أعمال عنف خلال الاحتفالات بالعاصمة البنجالية دكا. وتالياً التفاصيل: في جاكرتا ذكرت الشرطة وسائل الاعلام المحلية أن قنبلة قوية انفجرت صباح أمس في كنيسة بإقليم سولاويزي المضطرب في إندونيسيا، مما تسبب في إصابة ثلاثة أشخاص على الاقل بجروح خطيرة في إطار سلسة من الانفجارات التي هزت البلاد عشية العام الجديد وفي أول أيامه.وكانت أربعة انفجارات قد هزت جاكرتا ومدينة بالو عاصمة إقليم سولاويزي بوسط البلاد في ساعة مبكرة من صباح أمس وفي ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية، مما أدى إلى إصابة شخص واحد على الاقل بجروح خطيرة وإحداث خسائر فادحة. وذكرت وكالة أنباء أنتارا الرسمية أن قنبلة رابعة قوية انفجرت حوالي الساعة التاسعة صباح أمس في الكنيسة الخمسينية بمدينة بالو. وأصيب شرطيان بجروح خطيرة في الانفجار أثناء محاولتهما نزع فتيل القنبلة بعد أن أبلغ المصلون في الكنيسة عن وجود طرد مشبوه. وعند منتصف الليل، انفجرت قنابل بدائية الصنع في توقيت متزامن تقريبا في ثلاث كنائس في بالو ـ الكنيسة السبتية والكنسية الاندونيسية والكنيسة الخمسينية الاكليركية ـ مما أدى إلى حدوث أضرار فادحة. وقال عبد الرحمن قائد شرطة جنوب جاكرتا أن قنبلة يدوية انفجرت في المنطقة، مما أسفر عن إصابة شخص واحد وإتلاف سيارة ومطعم مجاور. وفي مانيلا قال المسئولون في الفلبين أن 520 شخصاً أصيبوا أثناء احتفالات رأس السنة نتيجة لحوادث متعلقة بإطلاق الالعاب النارية والرصاص في الهواء. وقال وزير الصحة مانويل دايريت إن هذا يمثل انخفاضا بنسبة 63 في المئة عن العام الماضي، مرجعا هذا إلى استجابة العامة للتحذيرات من أخطار الالعاب النارية التي يطلقونها اعتقادا منهم بأنها تطرد الارواح الشريرة مع مطلع العام الجديد. وقال إن الظروف الاقتصادية قد ساهمت أيضا في ذلك، حيث أن العامة أصبحوا أكثر ميلا للاقتصاد وادخار نقودهم. وقال الوزير إن 484 شخصا أصيبوا هذا العام من جراء إطلاق الالعاب النارية، مقارنة بـ 325،1 في العام الماضي، في حين أصيب 21 شخصا نتيجة الاعيرة النارية الطائشة مقارنة بـ 36 في العام الماضي. في بكين قالت وسائل اعلام صينية أمس ان عمال الانقاذ انتشلوا 20 جثة اخرى من وسط حطام مصنع للالعاب النارية سواه انفجار بالارض في اقليم جيانجشي بشرق الصين ليرتفع عدد القتلى الى 29 قتيلا اضافة الى عديد من المفقودين. وارتفع عدد القتلى في الوقت الذي دعا فيه وو بانجو نائب رئيس الوزراء الصيني الى مزيد من الجهود لضمان سلامة مصانع الالعاب النارية ومناجم الفحم واعمال اخرى للحفاظ على الاستقرار. وقالت وكالة تشاينا نيوز للانباء ان نحو 200 عامل كانوا بالمصنع عندما وقع الانفجار في مخزن مصنع باندا اكسبورت للالعاب النارية مما تسبب في سلسلة من الانفجارات دمرت عشر ورش عمل. وأشارت الوكالة إلى ان الصين اغلقت اكثر من 237 الف مصنع ومتجر تنتج او تبيع المتفجرات او الالعاب النارية بشكل غير قانوني خلال عام 2001. وفي داكا لقي شخص واحد على الاقل مصرعه بالرصاص فيما جرح 50 آخرون في أعمال عنف اندلعت أثناء الاحتفال بمقدم العام الجديد رغم نشر المئات من القوات شبه العسكرية وقوات الشرطة والكلاب المدربة في المدينة. وقالت الشرطة ان موظفا كبيرا ببلدية المدينة يدعى خالد إمام قتل برصاص مسلحين مجهولين في حي رامنا السكني في وقت متأخر من مساء الاثنين خلال الاحتفالات التي عمت الشوارع طوال الليل. وألقت الشرطة القبض على نحو 30 من المحتفلين بالعام الجديد لاشعالهم الالعاب النارية والقيادة تحت تأثير المشروبات الكحولية. وأقامت الشرطة متاريس لايقاف السيارات المسرعة التي كانت تتسابق على الطرق. وقال شهود عيان أن شبابا من المحتفلين، يرجح أنهم كانوا سكارى، حطموا حافلات وسيارات وأشعلوا النيران في محال بالمدينة. وصرح مفوض الشرطة عبد القيوم بأنه تم نشر قوات أمن خاصة في حرم جامعة داكا، والذي كان مسرحا لاعمال عنف واسعة النطاق أثناء احتفالات العام الماضي. واستعدت السلطات بمدافع المياه والكلاب البوليسية لكبح جماح الخارجين على النظام أثناء احتفالات الشوارع. وفي كراتشي علم من مصادر الشرطة ان اثني عشر شخصا اصيبوا بجروح في انفجار سيارة مفخخة في كراتشي (جنوب) ليلة رأس السنة. وقال ضابط الشرطة منصور موغال لوكالة فرانس برس انه عمل ارهابي مشيرا الى ان العبوة كانت شديدة الانفجار. وكانت المتفجرات داخل سيارة متوقفة قرب ملهى ليلي يحتفل فيه العشرات من الشبان بالعام الجديد. واستنادا الى الشرطة فان الانفجار اوقع اثني عشر جريحا بين المحتفلين وادى الى تدمير عدد من السيارات القريبة. ولم تعلن اي جهة على الفور مسئوليتها عن العملية كما لم توقف الشرطة احدا. يشار الى ان اكثر من اربعة الاف شخص قتلوا في كراتشي خلال السنوات الخمس الماضية في صدامات طائفية او سياسية او مذهبية. ولم تقتصر أعمال العنف على شرق العالم، ففي فرنسا اشتبك شبان مع الشرطة وأحرقوا 49 سيارة في مدينة ستراسبورج بشمال فرنسا في الساعات الاولى من صباح أمس الثلاثاء. وأصيب ثلاثة ضباط بجنوب المدينة بطلقات رش. وأصيب شاب بجروح خطيرة خلال اشتباك في جزء اخر بالمدينة ونقل للمستشفى. وانتشر نحو 700 ضابط بالمدينة لاحتواء العنف الذي أصبح ظاهرة سنوية في ضواحي ستراسبورج في مثل هذا الوقت من العام. وقال مكتب البلدية في ستراسبورج ان عبوة ناسفة انفجرت قرب قاعة للرقص في قرية منتجة للنبيذ بشمال فرنسا في الساعات الأولى من صباح أمس مما أسفر عن اصابة ثمانية أفراد. ووقع الانفجار قبيل الساعة الثالثة صباحا بالتوقيت المحلي مما هشم نوافذ المبنى المبنى القريب من مكتب رئيس البلدية في قرية بار الواقعة على بعد 40 كيلو متراً جنوب غربي ستراسبورج. الوكالات