بدأت أوسلو وساطة جديدة لحل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي فيما تعتزم اسبانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي استعادة مرجية مؤتمر مدريد الذي كرس صيغة «الأرض مقابل السلام» في وقت طالب ارييل شارون أوروبا اضافة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله اللبناني الى قائمة «المنظمات الارهابية». وبدأ وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن أمس زيارة للمنطقة في مهمة وساطة سلام نرويجية جديدة بين الفلسطينيين واسرائيل. وذكرت الاذاعة العبرية ان الوزير النرويجي سيجتمع خلال الزيارة برئيس الحكومة الاسرائيلي ارييل شارون ووزير الخارجية شيمون بيريز ووزير الحربية بنيامين بن إليعازر. واضافت ان بيترسن سيقوم بزيارة لمناطق السلطة الفلسطينية ويجتمع برئيسها ياسر عرفات وعدد من مستشاريه في مدينة رام الله حيث تحتجزه اسرائيل منذ حوالي شهر وتحول بينه وبين السفر إلى الخارج. وكانت وزارة خارجية النرويج أعلنت الأسبوع الماضي ان الهدف من الزيارة هو حفز الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي الى استئناف مفاوضات السلام والاعراب عن الدعم النرويجي الكامل لدفع هذه المفاوضات الى الأمام. إلى ذلك أكد دبلوماسي مصري ان اسبانيا التي ترأس الاتحاد الأوروبي اعتبارا من يوم أمس ستبذل جهودها لاستعادة مرجعية مؤتمر مدريد للسلام بالشرق الأوسط الذي استضافته عام 1991 والذي كرس صيغة الأرض مقابل السلام استنادا الى قرارات الشرعية الدولية. وأعرب سفير مصر لدى اسبانيا حسين هريدي في تصريح لاذاعة القاهرة عن اعتقاده بأن الأشهر الستة المقبلة ستشهد جهوداً اسبانية حثيثة لتطوير الموقف الأوروبي بالنسبة لعملية السلام في الشرق الأوسط. وذكر ان النظرة الأوروبية للحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني لم تتغير وذلك رداً على سؤال بشأن ادخال الاتحاد الأوروبي حركتي المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الفلسطينيتين ضمن لائحة المنظمات الارهابية. وقال انه اذا كانت هناك بعض الخلافات بعد احداث 11 سبتمبر الماضي بين الموقفين الاوروبي والفلسطيني فيما يتعلق بهذه الجزئية فان هذا الموقف يتعلق بما يعرف باسم الارهاب في العالم. وذكر ان حكومة مدريد عاقدة العزم على ان تركز خلال رئاستها الاتحاد الأوروبي على القضايا المطروحة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي في ظل التزامها التام بمرجعية مؤتمر مدريد وبذل كافة الجهود لاحياء هذه المرجعية. وكانت الحكومة الاسرائيلية طلبت من الاتحاد الأوروبي اضافة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحزب الله اللبناني الى قائمة المنظمات الارهابية التي اصدرها الاتحاد قبل عدة أيام. وذكرت الاذاعة العبرية ان رئيس وزراء دولة الاحتلال ارييل شارون بعث أمس برسالة في هذا الصدد الى الرئيس الدوري الجديد للاتحاد الأوروبي رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا ازنار. وامتدح شارون في رسالته قرار الاتحاد الاوروبي ادراج حركتي حماس والجهاد الاسلامي الفلسطينيتين على قائمة المنظمات الارهابية مضيفا ان اسرائيل تطلب ضم الجبهة الشعبية وحزب الله الى هذه القائمة ايضا. وكان الاتحاد الأوروبي اقر يوم الجمعة الماضي قائمة مشتركة بأسماء 13 منظمة أو أجنحة تابعة لمنظمات يعتبرها ارهابية وتندرج القائمة في اطار اتفاق سياسي ابرمته دول الاتحاد الأوروبي بهدف التصدي للارهاب. كونا