أعلنت فرنسا ان وحداتها المشاركة في قوة السلام الدولية في أفغانستان ستنتشر قريباً فيما استعدت كل من ايطاليا وأسبانيا لارسال قواتها ايضاً الى هذا البلد. وكشف وزير الدفاع الفرنسى الان ريشار عن ان وزارة الدفاع الفرنسية تعد لنشر قوة فرنسية للعمل ضمن القوات الدولية فى افغانستان انطلاقا من دوشانبي عاصمة طاجيكستان التى ستكون نقطة العبور بين فرنسا وكابول لنشر القوة الفرنسية التى سيزيد افرادها عن 500 رجل. وذكر ريشار ان عدد افراد القوة الفرنسية التى اطلق عليها رمز «بامير» يمكن ان يخضع للزيادة وفقا لمشاركة الدول الاخرى ولرؤية القيادة البريطانية فى توزيع المهام. واكد ريشار ان العسكريين الفرنسيين سيكونون «دون شك» اول من سيصل الى كابول مشيرا الى ان البريطانيين هم الذين سيتولون اعطاء الضوء الاخضر لوصول القوات الفرنسية. وكان العديد من الشخصيات السياسية الفرنسية قد اتهموا الولايات المتحدة بعرقلة مشاركة فرنسا فى الحرب الدائرة ضد الارهاب فى افغانستان للانفراد بشرف تدمير المنظمات الارهابية فى افغانستان. ولم يكشف وزير الدفاع الفرنسى عن القطاع الذى سيتم منه نشر القوات فى كابول الا ان راديو فرانس انفو ذكر نقلا عن مصادر عسكرية فرنسية انه من المرجح ان يشهد مطار كابول نشر قوة «بامير». ويذكر ان طلائع القوة الفرنسية ستكون من قوات المشاة وسلاح المهندسين بالقوات البرية. جدير بالذكر ان فرنسا كانت قد ارسلت نحو 240 جنديا الى مزار الشريف «شمال افغانستان» لتأمين وصول المساعدات الانسانية انطلاقاً من مطار المنطقة الذى يتولى الفرنسيون «بمساعدة الامريكيين والاردنيين» مهمة أعادة اصلاحه لاستقبال طائرات النقل العملاقة التى تحمل المساعدات الانسانية. من جانب آخر أخطرت ايطاليا واسبانيا الامم المتحدة رسميا اعتزامهما الانضمام الى بريطانيا وفرنسا في تقديم جنود للمشاركة في القوة الامنية الدولية التي تتولى حفظ السلام في العاصمة الافغانية كابول. وقالت ايطاليا انها قررت ارسال حوالي 600 جندي الى افغانستان في حين قالت اسبانيا ان مجلس وزرائها وافق على نشر ما يصل الى 485 من جنود الجيش والسلاح الجوي. ومثلما فعلت فرنسا وبريطانيا من قبل فان اسبانيا قالت ايضا انها تعتزم ابقاء جنودها في افغانستان حتى الثلاثين من ابريل على اقصى تقدير. ولم تذكر ايطاليا اطارا زمنيا لبقاء جنودها.والقوة التي يجري انشاؤها بتفويض من الامم المتحدة من المتوقع ان تتألف من ثلاثة الاف جندي. وأجاز مجلس الامن الدولي لها استخدام القوة للدفاع عن النفس اثناء قيامها بحفظ الامن في الفراغ الذي نشأ عن انهيار حركة طالبان.ووافق مجلس الامن على القوة الامنية الجديدة لمنطقة كابول لفترة مبدئية مدتها ستة اشهر رغم انه قد يجري تمديدها في وقت لاحق. ووقعت افغانستان والقادة البريطانيون للقوة الدولية بالاحرف الاولى اليوم اتفاقا يمهد الطريق امام المضي قدما في نشر هذه القوة. وقد وافقت الحكومة المؤقتة الجديدة في افغانستان برئاسة رئيس الوزراء حامد قرضاي على القوة الدولية في اطار اتفاق رعته الامم المتحدة وقع في بون في الخامس من الشهر الحالي.وينص الاتفاق على انشاء الحكومة المؤقتة لارساء الاسس لحكومة انتقالية على ان تجرى انتخابات في عامين.الوكالات