ألقى جميل الحجيلان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي كلمة مساء أمس تضمنت البيان الختامي للقمة الخليجية الثانية والعشرين التي عقدت في مسقط واعتمدت الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس بديلا للاتفاقية الاقتصادية الموحدة وأقرت تقديم موعد البدء بالاتحاد الجمركي ليكون في مطلع عام 2003، وتشكيل المجلس الأعلى للدفاع وفي الشأن الخارجي أدان المجلس التصعيد الاسرائيلي وأكد استعداده للتعاون مع الحكومة الجديدة لأفغانستان. وفيما يلي نص البيان: تلبية لدعوة كريمة من صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان عقد المجلس الاعلى دورته الثانية والعشرين فى مسقط سلطنة عمان يومى الاحد والاثنين 15 ـ 16 شوال 1422هـ الموافق 30 ـ 31 ديسمبر 2001م برئاسة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان وبحضور اصحاب الجلالة والسمو. صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ال مكتوم نائب رئيس دولة الامارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى. صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى ال خليفة امير دولة البحرين صاحب السمو الملكى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطنى فى المملكة العربية السعودية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثانى امير دولة قطر معالى الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح ممثل صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية. وشارك فى الاجتماع معالى الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وعبر اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس عن خالص تهانيهم لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية بمناسبة مرور عشرين عاما على توليه الحكم مشيدين بالانجازات الكبيرة التى تحققت فى عهده فى شتى المجالات الاقتصادية والعمرانية والثقافية داعين الله عز وجل ان يمتعه بموفور الصحة والعافية لمزيد من العطاء والامن والاستقرار للمملكة العربية السعودية وشعبها الشقيق ومواصلة المسيرة الخيرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. كما عبر اصحاب الجلالة والسمو عن سعادتهم بسلامة صاحب السمو الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت وزوال الاثر العابر داعين المولى عز وجل ان يسبغ على سموه دوام الصحة وتمام العافية وان يمده بتوفيقه لمواصلة قيادة دولة الكويت ودعم مسيرة المجلس. واستعرض المجلس الاعلى مسيرة العمل المشترك المباركة فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية والامنية والثقافية والاعلامية وعبر عن ارتياحه لما تحقق من انجازات، مؤكدا على ارادته فى دفع مسيرة مجلس التعاون وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوبهم عملا بالاهداف السامية التى يجسدها النظام الاساسى للمجلس ومواصلة تعزيز الامن والاستقرار والتنمية لدول المجلس وشعوبها بما يعزز تحقيق المواطنة فى دول مجلس التعاون فى جميع المجالات. مسيرة التعاون المشترك الشئون الاقتصادية بحث المجلس الأعلى مسيرة التعاون الاقتصادى المشترك لمجلس التعاون واطلع على ما رفع اليه من تقارير وتوصيات من المجلس الوزارى واللجان الوزارية والامانة العامة بهذا الشأن. وتعزيزا لهذه المسيرة ورغبة فى نقل التكامل الاقتصادى بين دول المجلس الى مراحل متقدمة تحقق الوصول الى السوق المشتركة والاتحاد النقدى والاقتصادى، اعتمد المجلس الاتفاقية الاقتصادية بين دول المجلس لتحل محل الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التى اقرها المجلس فى نوفمبر 1981م وقد جاءت الاتفاقية الجديدة منسجمة مع تطورات العمل الاقتصادى فى المجلس وانجازاته ومواكبة للتطورات على الساحة الاقتصادية الدولية. وتدارس المجلس الخطوات التى تم اتخاذها بشأن اقامة الاتحاد الجمركى لدول مجلس التعاون وقرر تقديم بدء العمل به فى الاول من يناير عام 2003 م كما قرر تخفيض التعرفة الجمركية الموحدة حيث حددها بواقع خمسة فى المئة (5 بالمئة) على جميع السلع الاجنبية المستوردة من خارج الاتحاد الجمركى باستثناء السلع المعفاة بموجب قراره فى دورته العشرين (نوفمبر 1999). وقرر المجلس منح المنشآت الصناعية فى دول المجلس اعفاء من الضرائب «الرسوم الجمركية» على وارداتها من مدخلات الانتاج وفقا لضوابط محددة. ووجه المجلس الاعلى لجنة التعاون المالى والاقتصادى باستكمال جميع المتطلبات اللازمة لقيام الاتحاد الجمركى فى موعده الجديد. واعتمد المجلس النظام «القانون» الموحد للجمارك لدول المجلس بصيغته المعدلة كما اعتمد لائحته التنفيذيه ومذكرته الايضاحية وقرر ان يبدأ العمل بهذا النظام (القانون) اعتبارا من الاول من يناير 2002م وسعيا الى اقامة الاتحاد النقدى لدول المجلس واطلاق العملة الموحدة وافق المجلس الاعلى على البرنامج الزمنى للاتحاد النقدى حيث وجه لجنة محافظى مؤسسات النقد والبنوك المركزية بتطبيق قرار المجلس الاعلى بشأن اعتماد الدولار مثبتا مشتركا لعملات دول المجلس فى موعد اقصاه نهاية عام 2002م. كما وجه لجنة التعاون المالى والاقتصادى ولجنة المحافظين بالاتفاق على معايير الاداء الاقتصادى اللازمة لنجاح الاتحاد النقدى وذلك فى موعد اقصاه نهاية 2005 م تمهيدا لاطلاق العملة الموحدة فى موعد اقصاه الاول من يناير 2010م. وتحقيقا للتكامل الاحصائى بين دول المجلس وتوحيد الاجراءات وتوفير النفقات قرر المجلس الاعلى توحيد الفترات الزمنية لاجراء التعدادات العامة اعتبارا من عام 2010 م. واعتمد المجلس قانون «نظام» الحجر الزراعى بعد ان تم تعديله ليستجيب لملاحظات الدول الاعضاء ويتوافق مع متطلبات الهيئات الدولية فى هذا الشأن وقرر العمل به بشكل الزامى. واطلع المجلس على مارفع اليه بشأن تطوير وضع هيئة المواصفات والمقاييس لدول مجلس التعاون لمواكبة ما يتطلبه قيام الاتحاد الجمركى من توحيد المواصفات والمقاييس بالدول الاعضاء وتحقيق التنسيق المستمر بين اجهزة التقييس القائمة فى كل منها وقرر انشاء هيئة خليجية مستقلة جديدة للمواصفات والمقاييس. وتعزيزا لدعم التنمية الاقتصادية بالدول الاعضاء وجه المجلس الاعلى صناديق التنمية فى الدول الاعضاء بالاستمرار فى اعطاء اولوية لتقديم قروض ميسرة لمشاريع التنمية فى كل من دولة البحرين وسلطنة عمان. شئون الانسان والبيئة اطلع المجلس الاعلى ما تم تنفيذه من قراراته السابقة بشأن توفير فرص العمل لمواطنى دول المجلس فيما بين الدول الاعضاء واكد على استكمال تنفيذ مضمون قراراته السابقة فى هذا الصدد. كما اطلع المجلس على سير العمل فى تنفيذ الخطة المشتركة لتطوير مناهج التعليم ووجه وزراء التربية والتعليم بسرعة انجاز الخطة ودعوة كافة قطاعات المجتمع وهيئاته المهنية فى انجاحها واحيط المجلس علما بتكوين لجنة سلامة الاغذية ووجه المجلس جهات الاختصاص بتنفيذ قرارات اللجنة وتوصياتها. وادراكا لخطورة الوضع البيئى فى الخليج طلب المجلس الاعلى من الدول الاعضاء استكمال متطلبات انشاء مرافق استقبال مياه التوازن ومخلفات السفن فى منطقة الخليج. واستكمالا للتشريعات والنظم الموجهة للحفاظ على الصحة وحماية البيئة والموارد الطبيعية فقد اعتمد المجلس الاعلى. ـ النظم الموحد لادارة نفايات الرعاية الصحية. ـ النظام الموحد لادارة الكيميائيات الخطرة. ـ اتفاقية المحافظة على الحياة الفطرية ومواطنها الطبيعية فى دول المجلس. الشئون القانونية اعتمد المجلس الاعلى وثيقة ابوظبى للنظام «القانون» الموحد للاحداث بدول مجلس التعاون ووثيقة المنامة للنظام «القانون» الموحد للمحاماة ووثيقة المنامة للنظام «القانون» الموحد للاجراءات المدنية «المرافعات» ووثيقة مسقط للنظام «القانون» الموحد للاثبات كقوانين استرشادية لمدة اربع سنوات. كما وافق المجلس على تمديد العمل بكل من وثيقة الكويت للنظام «القانون» المدنى الموحد ووثيقة الدوحة للنظام «القانون»الجزائى الموحد بصفة استرشادية لمدة اربع سنوات اخرى وجميعها انظمة تستهدف توثيق التعاون فى مجال العدل والقضاء بين دول مجلس التعاون. الشئون العسكرية اطلع المجلس الاعلى على سير التعاون العسكرى منذ الدورة السابقة وعبر عن ارتياحه لما تم انجازه من دراسات وما تم تنفيذه من خطوات عملية فى مجال تعزيز الدفاع المشترك والتعاون العسكرى وفى هذا الصدد اقر المجلس الاعلى تشكيل مجلس الدفاع المشترك عملا بالمادة التاسعة من الاتفاقية المشار اليها. الشئون الأمنية اعتمد المجلس الأعلى قرارات الاجتماع العشرين لاصحاب السمو والمعالى وزراء الداخلية والذى عقد فى مدينة المنامة دولة البحرين بتاريخ 13 ـ 14 شعبان 1422هـ الموافق 29 ـ 30 اكتوبر 2001م وخاصة ما يتعلق منها بتعزيز جهود دول المجلس فى مجال تسهيل اجراءات تنقل المواطنين وانسياب حركة التجارة بين الدول الاعضاء وتعزيز التعاون فى مجال مكافحة المخدرات، وقرر المجلس الاعلى الموافقة على الاستراتيجية الامنية لدول المجلس لمكافحة ظاهرة التطرف المصحوب بالارهاب وقانون غسيل الاموال. الهيئة الاستشارية استعرض المجلس الاعلى مرئيات الهيئة الاستشارية بشأن التعليم وتطوير المنظومة التعليمية والطاقة والبيئة واستراتيجيات المياه والبحث العلمى والتقنى، وقرر المجلس الاعلى اعتمادها واحالة المشروعات المشتركة الواردة ضمن تلك المرئيات الى اللجان الوزارية المختصة لوضع الآليات اللازمة لتنفيذها. كما كلف المجلس الاعلى الهيئة الاستشارية بالاستمرار فى دراسة وتقديم مرئياتها لتفعيل استراتيجية التنمية الشاملة بعيدة المدى واعطاء اولوية لدراسة القضايا الاجتماعية وخاصة ما يتعلق بوسائل رعاية الشباب وقضايا الاعلام. القضايا السياسية بحث المجلس الاعلى تطورات مسار تنفيذ العراق لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بالحالة بين الكويت والعراق ونتائج احتلال العراق لدى الكويت مستذكرا ومؤكدا على قراراته فى دوراته السابقة. وحرصا من المجلس الاعلى على تهيئة الظروف والاسباب الملائمة لاستتباب وترسيخ الامن والسلم والاستقرار فى منقطة الخليج فقد جدد المجلس فى هذا الصدد دعوته للعراق بضرورة العمل على استكمال تنفيذ الالتزامات الواردة فى قرارات مجلس الامن ذات الصلة بالحالة بين الكويت والعراق ومنها: * احترام أمن واستقلال دولة الكويت وسيادتها وسلامتها الاقليمية. * اعادة تعاونه مع الامم المتحدة لانهاء المسائل العالقة فيما يتعلق بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر واللجنة الثلاثية المعنية والمنسق الدولى لشئون الاسرى واعادة الممتلكات السفير يولى فورنتسوف لايجاد حل سريع ونهائى لمشكلة الاسرى والمرتهنين الكويتيين وغيرهم من رعايا الدول الاخرى واعادة كافة الممتلكات الكويتية التى فى حوزته. كما طالب العراق باتخاذ كافة الخطوات الكفيلة باظهار توجهاته ونواياه السلمية والامتناع عن القيام باى عمل استفزازى او عدوانى ضد دولة الكويت تنفيذا لقرار مجلس الامن رقم 949 وبما يحقق الامن والاستقرار فى المنطقة. ويدعو المجلس الاعلى كلا من العراق والامين العام للامم المتحدة الى اعادة الحوار بين الطرفين لاستئناف التعاون من جديد وفق اسس يتمكن بموجبها مجلس الامن من رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق وانهاء المعاناة عن الشعب العراقى الشقيق واكد مجددا مواقفه الثابتة بشأن ضرورة احترام استقلال العراق ووحدة اراضيه وسلامته الاقليمية وعدم التدخل فى شئونه الداخلية. وبحث المجلس الاعلى قضية احتلال ايران للجزر الثلاث طنب الكبرى، طنب الصغرى وابوموسى التابعة لدولة الامارات العربية المتحدة مستذكرا ومؤكدا على قراراته فى دورته الحادية والعشرين. وبعد اطلاعه على الاتصالات التى تمت مؤخرا بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ايران الاسلامية، أكد المجلس الاعلى على سيادة دولة الامارات العربية المتحدة الكاملة على جزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى وعلى المياه الاقليمية والاقليم الجوى والجرف القارى والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءا لايتجزأ من دولة الامارات العربية المتحدة. كما عبر المجلس عن تأييده ودعمه التام لكافة الخطوات التى تتخذها دولة الامارات العربية المتحدة لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث بالطرق السلمية انطلاقا من مبدأ الامن الجماعى لدول مجلس التعاون وأكد المجلس رفضه المطلق لكافة الادعاءات والاجراءات الايرانية على الجزر الثلاث باعتبار ان تلك الادعاءات والاجراءات باطلة وليس لها أى اثر قانونى ولا تنتقص من حقوق دولة الامارات العربية المتحدة الثابتة فى جزرها الثلاث. وجدد المجلس دعوته لجمهورية ايران الاسلامية الى القبول باحالة النزاع الى محكمة العدل الدولية، وبعد تقييم شامل كلف المجلس الاعلى المجلس الوزارى الاستمرار بالنظر فى كل الوسائل السلمية التى تؤدى الى اعادة الحقوق المشروعة لدولة الامارات العربية المتحدة فى جزرها الثلاث. واستعرض المجلس الاعلى بقلق بالغ التدهور الخطير للاوضاع فى الضفة الغربية وقطاع غزة الناجم عن امعان الحكومة الاسرائيلية فى استخدام اساليب القمع الوحشية ضد ابناء الشعب الفلسطينى واستمرار فرض سياسة الاغلاق والحصار واقتحام اراضى السلطة الفلسطينية واعادة احتلال مدنها وما يترتب على ذلك من نتائج ومضاعفات خطيرة وفى هذا الصدد حذر المجلس من مغبة السكوت عن هذا الوضع البالغ فى خطورته على امن واستقرار المنطقة برمتها محملا الحكومة الاسرائيلية كامل المسئولية عن هذا الوضع الذى آلت اليه العملية السلمية. وأكد المجلس ان التدهور الحاصل وموجة العنف الراهنة انما يعود فى اساسه الى استمرار الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية والخروج عن اسس وقواعد عملية السلام المقرة فى مؤتمر مدريد والاتفاقات المعقودة بين الطرفين وان قرار الحكومة الاسرائيلية الغير مسئول بوقف الاتصالات مع القيادة الفلسطينية الشرعية يظهر الحكومة الاسرائيلية بانها غير جادة فى التوصل الى سلام عادل ومتوازن ويجردها من مصداقية المشاركة فى عملية السلام. ويؤكد المجلس الاعلى تأييده الكامل للسلطة الفلسطينية ورئيسها الرئيس ياسر عرفات ويدعو الشعب الفلسطينى بكل فئاته الى الالتفاف ودعم وتأييد قيادته الشرعية المنتخبة بما يعزز الوحدة الوطنية للشعب الفلسطينى لاستعادة كافة حقوقه المشروعة بما فى ذلك حقه فى تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. واذ يجدد المجلس الاعلى استمرار التزامه وتأييده بدعم الشعب الفلسطينى ليؤكد استعداده التام للقيام بدوره الفعال فى المساهمة فى بناء المؤسسات والبنى التحتية الفلسطينية ويطالب المجتمع الدولى العمل على تحقيق الامن والسلام ليكون لهذا الدعم مردوده الايجابى على التنمية فى اراضى السلطة الفلسطينية. وأكد المجلس الاعلى مجددا على ان السلام العادل والدائم والشامل لن يتحقق الا باستعادة الشعب الفلسطينى لكامل حقوقه المشروعه واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف وبالانسحاب الاسرائيلى الكامل من مرتفعات الجولان السورية المحتلة الى خط الرابع من يوينو 1967م واستكمال الانسحاب الاسرائيلى من الاراضى اللبنانية الى الحدود المعترف بها دوليا بما فى ذلك اراضى مزارع شبعا وفقا لقرارى مجلس الامن الدولى رقم 425 و426 واطلاق جميع الاسرى والمخطوفين اللبنانيين فى سجون اسرائيل. وأدان المجلس الاعلى سياسة التصعيد وتوسيع دائرة العنف التى تنتهجها الحكومة الاسرائيلية مع دول الجوار والتى تدفع المنطقة الى حافة الهاوية وتهدد امنها واستقرارها كما اكد على اهمية التمييز بين المقاومة المشروعة للاحتلال العسكرى وبين الارهاب المدان بكل اشكاله ومهما كانت مبرراته. وعبر المجلس الاعلى عن امله بان تؤدى الجهود المبذولة حاليا الى وقف اعمال العنف فى الاراضى الفلسطينية لاستئناف المفاوضات بين الجانبين وبما يؤدى الى تسوية سلمية تعيد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. كما اعرب المجلس الاعلى عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة التى بذلها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز ملك المملكة العربية السعودية واخوه صاحب السمو الملكى الامير عبدالله بن عبدالعزيز ولى العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطنى فى المملكة العربية السعودية لشرح الموقف العربى من القضايا الراهنة والتأكيد على ضرورة تحريك الجمود فى عملية السلام وعلى الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى بما فى ذلك حقه فى اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف. ورحب المجلس الاعلى بالبيان الذى القاه الرئيس جورج دبليو بوش فى الامم المتحدة والذى حدد فيه روية الولايات المتحدة بشان قيام الدولة الفلسطينية القابلة للاستمرار وانهاء الاحتلال الاسرائيلى للاراضى الفلسطينية وفقا لقرارات مجلس الامن رقم 242و 338 وكذلك الخطاب الذى القاه وزير الخارجية الامريكى كولن باول حول مفهوم الدولة الفلسطينية 0 واذ يرى المجلس الاعلى ان هذا التطور البالغ الاهمية من شأنه تثبيت دعائم الامن والسلام وتحقيق التنمية لجميع دول المنطقة ومن اجل تحقيق هذه الرؤيا الواقعية فان المجلس يدعو الولايات المتحدة لوضع الية لتنفيذ تلك الرؤى والمفاهيم وبما يتوافق والحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى. وجدد المجلس الاعلى مطالبته المجتمع الدولى بالعمل على جعل منطقة الشرق الاوسط بما فيها منطقة الخليج خالية من كافة انواع اسلحة الدمار الشامل بما فيها الاسلحة النووية وشدد المجلس على ضرورة انضمام اسرائيل الى معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية واخضاع كافة منشاتها النووية لنظام التفتيش الدولى التابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية. ان المجلس الاعلى اذ يقدر الدور الهام الذى تضطلع به الجمهورية اليمنية فى الجزيرة العربية والمسئوليات التى تتعامل معها فى اطار امن واستقرار ونمو الجزيرة العربية يعرب عن مشاركة الجمهورية اليمنية الشقيقة فى توثيق عرى التعاون والتنسيق الاخوى فى اطار العمل الجماعى لمجلس التعاون وذلك بعضوية، مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية * مكتب التربية العربى لدول الخليج. * مجلس وزراء العمل والشئون الاجتماعية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. * دورة كأس الخليج العربى لكرة القدم. ان هذه الخطوة سوف تتبعها خطوات مع الجمهورية اليمنية بالمشاركة فى المجالات الاقتصادية وغيرها من مجالات التعاون ويتطلع المجلس الاعلى الى ان يسهم ذلك فى تعزيز تطور التنمية والرخاء الاجتماعى ويعزز الترابط بين شعوب دول الجزيرة العربية. واذ يرحب المجلس الاعلى بالتطورات الايجابية التى شهدتها افغانستان مؤخرا المتمثلة فى تشكيل حكومة انتقالية برئاسة حامد قرضاى ليؤكد استعداده للتعاون مع الحكومة الجديدة لتحقيق ما يصبو اليه الشعب الافغانى فى الاستقرار والتنمية الاقتصادية. عبر المجلس الاعلى عن ادانته لحادث الاعتداء الارهابى الذى وقع على مقر البرلمان الهندى بتاريخ 13/12/2001م ويرى المجلس ان محاربة الارهاب يجب ان تكون فى اطار الشرعية الدولية والذى حددها مجلس الامن الدولى. تابع المجلس بقلق بالغ التوتر القائم بين جمهورية الهند وجمهورية باكستان الاسلامية ويعرب عن امله فى ان يسعى البلدان الى ممارسة اقصى درجات ضبط النفس والعودة الى الاجواء الايجابية التى رافقت الاتصالات بين قيادتى البلدين واستثمارها فى معالجة اسباب التوتر القائمة بينهما وان المجلس اذ يعرب عن قلقه يدعو مجلس الامن بالتدخل عاجلا للقيام بمسئولياته لحفظ السلام والامن لهذه المنطقة الهامة من العالم ومنع استمرار تدهور الاوضاع بما لا يحمد عقباه. ظاهرة التطرف والعنف والارهاب لاحظ المجلس الاعلى بقلق بالغ تزايد ظاهرة التطرف والعنف والارهاب والتى اصبحت تشكل هاجسا عالميا، وادان المجلس الاعلى الاعمال الارهابية التى تعرضت لها الولايات المتحدة الامريكية فى الحادى عشر من شهر سبتمبر عام 2001م واكد مجددا رفضه المطلق وادانته الشديدة لمثل هذه الممارسات بكافة اشكالها ودوافعها ومنطلقاتها الرامية الى اشاعة الفوضى والرعب وازهاق ارواح المدنيين الابرياء. وفى هذا الاطار اكد المجلس الاعلى دعمه للتحالف الدولى للقضاء على الارهاب بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ويؤكد مجددا استعداده الكامل للتعاون مع المجتمع الدولى لمواجهة هذه الظاهرة الهدامة كما يدعو الى تظافر الجهود الدولية لعقد مؤتمر قمة عالمى لوضع اسس وقواعد دولية لمحاربة الارهاب ومسبباته. واذ يدعو المجلس الاعلى قادة الراى والمفكرين والعلماء فى العالم الاسلامى الى العمل على تبيان قيم ومباديء الاسلام الحنيف القائمة على اظهار روح التسامح ونبذ العنف وتحريم قتل النفس وهى سمات اساسية من تعاليم الدين الاسلامى الحنيف فانه يدعو شعوب الديانات الاخرى الى التزام الواقعية والتعقل وعدم تحميل الاسلام مسئولية ما يقع من اعمال وممارسات بعيدة كل البعد عن روح الاسلام ومعتقداته السامية. وعبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره للجهود الكبيرة والمخلصة التى بذلها صاحب السمو الشيخ حمد بن عيسى ال خليفه امير دولة البحرين اثناء ترؤس سموه للدورة الحادية والعشرين للمجلس الاعلى وذلك فى اطار ما قام به من اتصالات ومشاورات متابعة لتنفيذ قرارات المجلس التى تحققت من خلالها انجازات هامة فى كافة مجالات العمل المشترك دفعت بمسيرة المجلس المباركة الى المزيد من التقدم والازدهار وتعزيز الامن والاستقرار لدول المجلس وشعوبه. وثمن المجلس الاعلى الدور الايجابى الذى يقوم به حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثانى امير دولة قطر رئيس الدورة التاسعة لمؤتمر القمة الاسلامى فى دعم العمل الاسلامى المشترك ونصرة قضايا الامة الاسلامية. كما عبر المجلس الاعلى عن بالغ تقديره وامتنانه لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عمان ولحكومته وشعبه لحسن الاستقبال وللحفاوة وكرم الضيافة ومشاعر الاخوة الصادقة التى قوبل بها قادة دول المجلس واعضاء الوفود المشاركة ونوه قادة دول المجلس بما اولاه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم سلطان عمان رئيس الدورة الحالية للمجلس الاعلى لهذا الاجتماع من رعاية كريمة واهتمام بالغ وادارة جلالته الحكيمة للاجتماعات والتى كان لها الاثر الطيب فى ما تم التوصل اليه من نتائج وقرارات ومعبرين عن ثقتهم بان سلطنة عمان بتوجيه من لدن جلالته سوف تسهم بقدر كبير اثناء ترؤسها لاعمال هذه الدورة فى تعزيز هذه المسيرة وبما يحقق طموحات وتطلعات شعوب دول مجلس التعاون. وعبر المجلس الاعلى عن تقديره البالغ للجهود الكبيرة والمخلصة التى بذلها معالى الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون واسهاماته الفعالة فى دفع المسيرة الخيرة وفى تحقيق انجازات هامة بالكثير من جهده ووقته وخبرته الطويلة اثناء فترة تولى معاليه امانة مجلس التعاون. وقرر المجلس الاعلى تعيين معالى وزير الدولة الاستاذ عبدالرحمن بن حمد العطية من دولة قطر امينا عاما لمجلس التعاون لدول الخليج العربية خلفا لمعالى الشيخ جميل ابراهيم الحجيلان الذى سوف تنتهى فترة عمله فى نهاية شهر مارس 2002م ويتمنى المجلس الاعلى للامين العام الجديد التوفيق والنجاح فى مهامه. ويتطلع المجلس الاعلى الى اللقاء فى دورته الثالثة والعشرين ان شاء الله فى دولة قطر فى شهر ديسمبر عام 2002م تلبية لدعوة كريمة من صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفه آل ثانى امير دولة قطر. صدر فى مسقط 16 من شوال سنة 1422ه الموافق 31 ديسمبر 2001 م مسقط ـ علي البادي والوكالات: