كشفت مصادر أمنية مصرية مطلعة لـ «البيان» أن السلطات المصرية تلقت ملفا كاملا حول التحقيقات الأولية التى أجرتها أجهزة الأمن الأمريكية مع عناصر مصرية من أعضاء تنظيم القاعدة، وقالت المصادر إن الملف احتوى معلومات بالغة الأهمية عن أنشطة للتنظيم داخل مصر وحول بعض العناصر المشتبه بعلاقاتها مع القاعدة داخل وخارج مصر والأشخاص الذين ارتبطوا بعلاقات مع الدكتور أيمن الظواهرى الساعد الأيمن لأسامة بن لادن. وقالت المصادر إن السلطات الأمريكية حققت مع أكثر من تسعة أشخاص من المصريين الذين تم اعتقالهم بعد اقتحام قندهار وتورا بورا فى أفغانستان ومن بينهم أحد أبناء الدكتور عمر عبد الرحمن الزعيم الروحى للجماعة الإسلامية المصرية المحظورة والمسجون حاليا فى أحد سجون الولايات المتحدة الأمريكية على ذمة قضية محاولة تفجير مركز التجارة العالمى عام 1993 . وتشير المصادر إلى أن ملف المعلومات الأمريكى تضمن أسماء كودية لشخصيات مصرية تعيش فى الخارج وتسعى السلطات المصرية إلى فك هذه الأسماء الكودية لمعرفة الأسماء الحقيقية التى ذكرها معتقلو القاعدة فى التحقيقات، كما تؤكد المصادر أن المعتقلين المصريين أدلوا بمعلومات تفصيلية عن الدور الذى لعبه الدكتور أيمن الظواهرى خلال سنوات التسعينيات فى مصر وحقيقة ارتباطه بتنظيم طلائع الفتح الذى كشفته السلطات الأمنية المصرية وخطط الاغتيال التى وضعها فى الخارج ومحاولاته التخطيط للقيام بعدد من العمليات الإرهابية المسلحة طوال العقد الأخير من القرن العشرين. وحول مدى إمكانية تسليم المعتقلين المصريين إلى القاهرة أشارت المصادر إلى أن هذه القضية لا تحظى بأولوية كبيرة فى الوقت الحالى خاصة أن السلطات الأمريكية لا تزال تحقق فى كافة التفاصيل المرتبطة بتنظيم القاعدة ومن المحتمل أن تقدم عددا من هؤلاء المصريين إلى المحاكمات التى يتم الترتيب لها فى الولايات المتحدة الأمريكية باتهامات مختلفة حول ممارسة أنشطة تضر بالأمن والسلام العالمى وتأسيس منظمات إرهابية هدفها العدوان على المدنيين فى العالم. القاهرة ـ مكتب «البيان»: