استنجد مواطن كويتى تم سجنه فى افغانستان بحكومة بلاده التدخل لانقاذه وعدد من أبناء بلده تم أسرهم فى منطقة تورا بورا الأفغانية خلال المعارك التى جرت هناك. وأكدت الرسالة التى نشرتها صحيفة «الرأى العام» الكويتية أمس ان الأسرى العرب يعيشون فى السجون الأفغانية وسط الجماجم وبحور الدماء، ويتعرضون يوميا للتعذيب الجسدى والنفسى ويتم تهديدهم بالقتل من جنود الحكومة الحالية التى تتهم العرب الأفغان بالمشاركة فى مقتل القائد الأفغانى السابق أحمد شاه مسعود. وجاء فى الرسالة التى بعث بها الكويتي فايز الكندري من سجنه في جلال اباد إلى سفير الكويت في اسلام اباد «انا المواطن الكويتي فايز محمد أحمد جمال الكندري»، أتكلم بمعاناتي ومعاناة اخواني الكويتيين في سجون أفغانستان في جلال آباد، قدمت الى أفغانستان لاقامة بعض المشاريع الخيرية لروح جدتي رحمها الله وبنية شفاء والدتي المصابة بالسرطان شفاها الله، وكما قال صلى الله عليه وسلم: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء» فقدمت عن طريق كراتشي الى قندهار وحفرت هناك بئرين ارتوازيتين، وأعدنا بناء مسجد مهدوم في قرية ثم ذهبت الى كابول لحفر بئرين ارتوازيتين، وتوزيع المال على الفقراء ففوجئت بسقوط كابول وانتشر هناك القتل والسلب والنهب، فهربت الى جلال اباد فما ان وصلت الى جلال اباد الا وسقطت، فوجدت أحد العرب السعوديين الموجودين في جلال اباد فسألته عن العمل فأشار الي بالصعود الى جبال تورا بورا حتى تهدأ الأوضاع، ولكن الأوضاع ازدادت سوءا الى سوء مع الأسف، وانهال القصف علينا من كل مكان ـ والتفصيل هنا يطول ـ ثم أسرت وقام المحقق الأمريكي (واسمه عباس) بالتحقيق معي، وشرحت له قصتي وقلت له بإمكانك التحقق من كل كلمة أقولها لك، فقال لي ان لا شيء عليك ونريد ان نرسلك الى سفارتك، ولكن المشكلة ان الحكومة الأفغانية الحالية تعاملنا معاملة الحيوانات (أعزك الله) فأنا مجروح في جسدي بجروح كثيرة فسرقوا كل حاجياتنا، وكانوا يضعون القيد الشديد في يدي بالأيام، وكذلك الأخ حذيفة وهو كويتي وعمره 15 سنة جاء مع أبيه واستشهد أبوه في القصف الأمريكي (حذيفة هو الأسير محمد العنزي ووالده هادي العنزي الذي قضى نحبه في تورا بورا)، وحذيفة مجروح في ظهره بجراح خطيرة ونفسيته تعبانة جدا ووالله ان معاملة الأفغان لنا بالسجون ليست معاملة البشر بل معاملة الوحوش فهم يهددوننا بالقتل والتعذيب لأنهم يظنون ان كل عربي جاء الى أفغانستان مشترك في قتل أحمد شاه مسعود، ولقد أحرقوا مجموعة من العرب في الشمال ونخشى على أنفسنا من هذا المصير فنطالبكم بأن تأخذونا الى بلادنا ونحن مستعدون للتحقيق من قبل أبناء بلدنا أو من الأمريكان. ونرجو من السفير الكويتي ان يخبر عمي النائب السابق في مجلس الأمة جمال أحمد جمال الكندري ليقوم بالتحرك عند الشيخ صباح الأحمد ليخرجونا من سجون أفغانستان المليئة بالجماجم والدماء. الكويت ـ أنور الياسين: