في بادرة هي الأولى من نوعها في الساحة الحزبية الأردنية برزت على السطح خلافات بين أحزاب المعارضة والوسط إزاء اتفاقية السلام مع اسرائيل والتطبيع، فيما أعلنت قيادات «الاخوان» المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وأرجعت أسباب مقاطعتها في المرة السابقة إلى الاجراءات الرسمية والقوانين المؤقتة التي أقرها مجلس النواب. ولوحظ مؤخرا تنافس محموم على الفوز بالاحزاب بين لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة الذي تقوده جبهة العمل الاسلامي والمجلس الأعلى للتنسيق الحزبي الذي يضم احزاب الوسط ويقوده الحزب الوطني الدستوري القريب في وجهات نظره مع السياسة الحكومة، وخصوصا فيما يتعلق باتفاقية «وادي عربة» والموقف من مقاومة التطبيع. وكان قد كشف النقاب عن هذا التنافس بعد تعرض أحزاب الأنصار، الجبهة الدستورية، والفجر الجديد المنضوية تحت لواء لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة للمساءلة من قبل اللجنة جراء ما قيل عن لقاءات متعددة لقادة تلك الاحزاب الثلاثة مع المجلس الاعلى للتنسيق الحزبي الذي يحاول القائمون عليه منذ مدة طويلة تأليف تيار مجابه فيما يبدو لتيار المعارضة وبذات الاسلوب، خصوصا بعد علو صوت لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة، ووصف قادتها لتحركاتهم في عدد من الملفات وخصوصا السياسية بأنها تعبير عن صوت الشارع الأردني، وهذا ما يرفضه المجلس الاعلى، حيث جاء على لسان ابرز قادته الأمين العام للوطني الدستوري الدكتور احمد الشناق أن من يدعي تمثيل الحياة الحزبية في الشارع الأردني يعمل على رفض الطرف المقابل. من جهة أخرى أعلنت قيادات اسلامية في جماعة الاخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الاسلامي ان يكون التوجه العام لدى الاسلاميين في الوقت الراهن يقضي بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وأكدت جميع تلك القيادات التي استطلعت آراؤها ان الأمر حتى الآن لم يجر الطلب بنقاشه تنظيماً، وان ابدوا استعدادهم للمشاركة في هذا النقاش ان طلب منهم ذلك. من جهته أكد الشيخ عبدالمنعم أبو زنط النائب السابق والذي عرف عنه تشدده في ضرورة مقاطعة انتخابات مجلس النواب لـ «البيان» انه اذا ما قرر مجلس الشورى لجماعة الاخوان المسلمين الجديدين مبدأ المشاركة في الانتخابات فسيكون قرارا ملزما للقاعدة والمكتب التنفيذي.أما المفارقة التي كانت ظاهرة على كلام الشيخ فهي ميله الى المشاركة في الانتخابات حيث قال ردا على سؤال حول قراءته لتوجه قواعد الاخوان المسلمين في هذا الموضوع لا استطيع الحديث عن ذلك وانما وبحسب اختلاطي الكبير بالمجتمع الأردني بشتى شرائحه ومختلف اطيافهم الفكرية والاجتماعية والعشائرية فانني أسمع من الجميع انه يجب على الجماعة ان تشارك في الانتخابات المقبلة. عمان ـ لقمان اسكندر: