أكد «دافيد بلانكيت» وزير الداخلية البريطاني أمس ان الحكومة قررت انتهاج سياسات أمنية متشددة، إلا انها عادلة بشأن رجال الدين الاسلامي المتشددين الذين يقيمون في الأراضي البريطانية. وأكد وزير الداخلية البريطانى رفضه لما نشرته في وقت سابق صحيفة «تايمز» البريطانية بضرورة توقف وزارة الداخلية البريطانية عن منح اولوية دخول للاراضى البريطانية لرجال الدين الذين يعجزون عن التحدث بالانجليزية ويفقدون القدرة على السيطرة على تلك العناصر الارهابية فى المساجد البريطانية الواقعة تحت اشرافهم. وقال بلانكيت «لقد اكدت مرارا لأجهزة الأمن البريطانية ان الحكومة لا تمنح معاملة متميزة لأحد وانه اذا كانت هناك مشكلة ما فإننا نتعامل معها بطريقة جادة وعادلة ايضا». وأكد بلانكيت ان قانون مكافحة الارهاب الذى تمت الموافقة عليه فى بريطانيا فى وقت سابق من هذا الشهر سوف يؤدى الى القضاء على المحاولات التى يحاول بها البعض استغلال بريطانيا كقاعدة لممارسة الانشطة الارهابية. من ناحية أخرى وصف عبدالحق باقر، وهو رجل دين ورئيس مجلس إدارة أحد المساجد جنوب لندن ببريطانيا بأنها مرتع للتطرف الاسلامي. وقال ان اتخاذ بريطانيا اجراءات صارمة ضد اسلاميين متشددين في اعقاب هجمات 11 سبتمبر ربما لا يكفي لمنع وقوع اعمال وحشية اخرى لان الشرطة تغاضت عن التطرف لسنوات. وقال باقر ان احدا لم يعبأ بتحذيرات يرجع تاريخها الى عام 1996 من ان اسلاميين متطرفين يقومون بتجنيد اتباع. وأضاف انه ابلغ الشرطة عن العناصر المتطرفة التي تتشكل حول مسجد بريكستون منذ نحو اربع او خمس سنوات. وأوضح انه اصبح قلقا للغاية من الطابع المتشدد لبعض التعاليم الاسلامية وان لديه اجتماعات مسجلة وعرض تسليم الشرائط للشرطة. وقال باقر ان الشرائط متاحة اذا ارادت الشرطة «ان تتعرف عن معتقداتهم بشأن الجهاد». واضاف قائلا «يمكننا ان نعطيكم مؤشرات تدل على من يكون هؤلاء الاشخاص». واضاف انه رغم تأكيداته جرت معالجة الامر من خلال الشرطة المحلية وليس الفرع المتخصص في مكافحة الارهاب الذي قال انه «سيراقب» الوضع. وقالت شرطة لندن انها علمت بتصريحات باقر لكنها امتنعت عن التعليق لأن القضية حساسة. وتأتي تصريحات باقر بينما تسعى بريطانيا للتخلص من سمعتها الدولية بانها تتساهل مع المتشددين الاسلاميين باتخاذ اجراءات صارمة ضد المتطرفين في اعقاب هجمات 11 سبتمبر الماضي ضد الولايات المتحدة. وشددت السلطات من مراقبتها لاشخاص نصبوا من انفسهم رجال دين مثل الشيخ عمر بكري محمد السوري المولد الذي اصدر فتوى بقتل الرئيس الباكستاني برويز مشرف. كما سارعت الحكومة بمنح سلطات واسعة جديدة للشرطة لاستهداف اشخاص تعتقد انهم «ارهابيون دوليون». وتم اعتقال ثمانية اجانب بمقتضى التشريع الجديد المناهض للارهاب قبل عيد الميلاد بفترة قصيرة.رويترز