قررت السلطات الأمريكية وضع كاميرات جديدة تتعرف على وجه الارهابيين في مطار صغير بكاليفورنيا كما سيتم زرع كاميرات أخرى في مطار بوسطن. ففي أول سابقة من نوعها في الولايات المتحدة تم تصوير وجوه الركاب في مطار فريزنو ـ يوسيمايت الدولي الذي يشهد حركة ألفي مسافر يوميا، بكاميرا رقمية عند مرورهم بجهاز الكشف عن المعادن، ويقوم جهاز الكاميرا بمقارنة الصورة بـ 800 وجه لابرز الارهابيين المطلوب القبض عليهم في العالم. وقال مارتين مايفيلد مدير التسويق بالمطار أمس الأول «إن الجهاز يعمل بنجاح هنا. إنه لا يعرقل شيئا ومعظم الركاب سعداء به». وذكرت صحيفة «سان خوسيه ميركوري نيوز» أن إدارة الطيران الفيدرالي تتبع الاختبار الذي يستمر ثلاثة أشهر عن كثب لتستخلص إمكانات تدارك تكرار اعتداءات 11 سبتمبر الماضي. وسيبدأ اختبار مماثل في يناير المقبل في مطار لوجان الدولي في بوسطن حيث غادرت طائرتا ركاب مختطفتان قبل تحويل مسارهما واصطدامهما بمركز التجارة العالمي. وقد انتقد اتحاد الحريات المدنية الامريكي هذه التكنولوجيا واعتبرها بمثابة تهديد محتمل للحرية الشخصية والخصوصية. وأعرب عن خشيته أن يؤدي تشابه وجوه إلى اعتقال أبرياء. وأشار ناقدون أيضا إلى أنه لم يكن بالامكان التعرف على أي من الخاطفين الـ 19 عندما شنوا اعتداءات منذ أكثر من ثلاثة أشهر لانهم لم يكونوا معروفين مسبقا لدى السلطات الامريكية. وصرح متحدث باسم شركة «بيلكو» التي ركّبت الجهاز بتكلفة قدرها 60 ألف دولار، للصحيفة بأن عددا قليلا من الركاب يتسببون يوميا في انطلاق صفارة الانذار بالجهاز عند مرورهم عبره، إلا أنه لم يتم اعتقال أحد بسبب تطابق وجهه مع الصور. من ناحية أخرى صرح مسئولون أمريكيون بأن رجلا كان يحاول الصعود لطائرة احتجز لفترة وجيزة في مطار سان انتونيو الدولي في تكساس بعد رصد اثار متفجرات في حذائه. وتم استجواب الرجل وهو اجنبي لم يكشف النقاب عن اسمه أو جنسيته لمدة ساعتين ثم سمح له بالمغادرة عندما قرر مسئولو الامن ان اثار المتفجرات التي عثر عليها ضئيلة وانه لم يضعها هناك. وقالت لورا يوسلدينج المتحدثة باسم المطار «لم تكن هناك توصيلات اسلاك ولا كمية كافية من اثار المتفجرات التي تسبب أي انزعاج». وقالت ان مسئولي الامن يعتقدون ان الرجل الذي وصف بأنه «كثير الاسفار» وضع المتفجرات في حذائه بطريقة غير متعمدة اثناء زيارة في الاونة الاخيرة لاوروبا الشرقية. واضافت ان المتفجرات التي لم يحددها المسئولون عثر عليها عندما اختار رجال الامن الرجل بطريقة عشوائية لاجراء اختبار بقماش معالج كيماويا مسح به حذائه وملابسه وحقائبه. ولم يكشف النقاب عن اسم شركة الطيران التي كان الرجل يحاول الصعود الى طائرتها. رويترز