أعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد امس الأول ان الولايات المتحدة تستعد لسجن معتقلين من افغانستان في قاعدة جوانتانامو العسكرية البحرية الأمريكية في كوبا. وقال رامسفلد نقوم بالتحضيرات للاحتفاظ بمعتقلين في القاعدة في غضون اسابيع عدة، مؤكدا ان واشنطن لا تنوي اقامة محاكم عسكرية فيها. واضاف انه المكان الاقل سوءا، مشيرا الى انه لا يتوقع مشاكل في هذا الخصوص مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، موضحا ان المكان له محاذير لكنها بسيطة نسبيا قياسا الى الخيارات البديلة الممكنة. يشار الى ان هذه القاعدة التي لا يعترف بها النظام الكوبي الشيوعي وتعتبر ارثا استعماريا، كانت مسرحا لاحداث ابان فترة الحرب الباردة. وكان الأمريكيون يحتجزون حتى امس الأول ما مجموعه 45 كادرا من طالبان او عناصر مفترضين من تنظيم القاعدة في قندهار جنوب افغانستان او على متن السفينة الحربة بيليليو الراسية في بحر عمان. وقد اعتقل عشرون منهم في باكستان. ويوجد ثمانية غير افغانيين على متن السفينة بينهم الطالباني الأمريكي جون ووكر ليند واسترالي وسعودي. وكانت شبكة التلفزة الأمريكية «ان بي سي» ذكرت نقلا عن مسئولين في وزارة الدفاع الأمريكية مساء الاربعاء ان الولايات المتحدة تفكر في نقل بعض المعتقلين لديها من طالبان او تنظيم القاعدة الى قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا. واوضحت الـ «ان بي سي» انه يجري حاليا التحضير لفتح معسكر للمعتقلين في خليج جوانتانامو بجنوب شرق الجزيرة وقد ينجز المشروع في اواسط شهر يناير. وسيخصص هذا المعسكر لايواء اهم المعتقلين لدى الجيش الأمريكي وقد يستضيف ايضا محاكم عسكرية يرغب الرئيس الأمريكي جورج بوش في ان تقوم بمحاكمة هؤلاء المعتقلين. وكانت المتحدثة باسم البنتاجون فيكتوريا كلارك اعلنت قبل اسبوع بخصوص 23 شخصا كانوا محتجزين انذاك نحن متأكدون انهم من الطالبان او القاعدة وانهم اناس رفيعو المستوى. وكان الرئيس جورج بوش اعلن الشهر الماضي انه قد يسمح عند الاقتضاء بمثول ارهابيين اجانب مفترضين امام محاكم عسكرية لاسيما لاسباب امنية. وقد انتقد ناشطون مدافعون عن الحقوق المدنية القرار الذي لا ينطبق على المتهم الاول الفرنسي المغربي الاصل زكريا موسوي الذي يتهمه القضاء الأمريكي بالضلوع في اعتداءات 11 سبتمبر وهو يمثل امام محكمة فيدرالية وهي هيئة مدنية. يذكر ان قاعدة جوانتانامو العسكرية الأمريكية آوت من قبل الاف اللاجئين الكوسوفيين والهايتيين والكوبيين وهي تقع في جنوب شرق الجزيرة في قسمها الاكثر جفافا وتضم نحو الف عسكري. وكانت هافانا تخلت عن هذا الجيب للولايات المتحدة في العام 1903 لشكر الجارة القوية على مساعدتها في الحرب ضد الاسبان. وفي العام 1934 نصت معاهدة على اعتبارها امتيازا أمريكيا وهو وضع لا يمكن المساس به الا بموجب اتفاق بين الطرفين. ومنذ ذلك الحين والسلطات الكوبية تطالب باستعادة هذا الجيب لكن بدون جدوى.ا.ف.ب.