أنجز مركز دراسات اللاجئين في «جامعة أوكسفورد» تقريراً حول نتائج توصل إليها في دراسة ميدانية حول الأطفال والمراهقين في الأسر الفلسطينية، في فلسطين والشتات، في اطار «تأثيرات النزاع طويل الأمد والهجرة القسرية» على عيشهم. وتوزع العمل لإنجاز التقرير على فرق العمل التالية: ـ الباحثون الرئيسيون: نور الضحى شطي (جامعة دراسات اللاجئين، جامعة أوكسفورد)، جيليان هونت (كلية الصحة والدراسات الاجتماعية بجامعة واريك)، بمساعدة يونج ـ جين سو، فيرنا كاتو، ومها دمج. ـ الباحثون المحليون: يحيى العابد، عبدالعزيز ثابت، أيوب العالم (مركز غزة لبحوث الخدمات الصحية ـ غزة)، صلاح الزرو (جامعة فلسطين التقنية ـ الضفة الغربية)، رندة فرح (الأردن)، باسم سرحان، وسامية الطبري (لبنان)، وعدنان عبدالرحيم وسميرة جبريل (سوريا). وتهدف الدراسة، كما يقول أحد المسئولين عنها الدكتور باسم سرحان لـ «البيان» الى «رسم سياسات صحيحة وبرامج بناءة لخدمة الاطفال واليافعين الفلسطينيين»... و«تحويل ذلك الى برامج تتولى تنفيذها حكومات وجمعيات أهلية، ومؤسسات دولية تابعة للأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية». ويلفت سرحان الى مجموعة النتائج الاساسية التي توصلت اليها الدراسة ـ التقرير (وهو بالانجليزية)، أبرزها: هبوط شبه كامل في معدلات الطلاق والانحراف (دائماً بين الفلسطينيين وأسرهم).. عدم التخلي عن الهوية الوطنية.. الاصرار، خاصة من قبل الاطفال، على العودة الى كامل فلسطين، التذمر من صفة «لاجئ»، الاندفاع اللامحدود نحو العلم والتعليم. وتسجل الدراسة جملة من الثغرات والنواقص لدى الأطفال الفلسطينيين، خاصة لجهة المعلومات الحقيقية عن الحركة الصهيونية العالمية، واسباب الطرد الجماعي للفلسطينيين من ديارهم وأرضهم ووطنهم.. وما شابه ذلك الكثير. وفيما يلي نوجه الأسئلة للدكتور سرحان، وإجاباته عليها: ـ ما الأهداف الاساسية من الدراسة حول الاطفال والمراهقين في الأسر الفلسطينية، وما تأثير التهجير الفلسطيني القسري للشعب الفلسطيني على ذلك؟ ـ هذه الدراسة اقليمية اشرفت عليها الدكتورة نور الضحى شطي، وهي مديرة مركز دراسات اللاجئين التابع لجامعة أوكسفورد. صدرت الدراسة كانعكاس للاهتمام بمعرفة تأثير النزاع الطويل والتهجير القسري على أطفال اللاجئين، والاطفال الفلسطينيين بالذات، نظراً لالتزام الدكتورة شطي والباحثين بقضية الشعب الفلسطيني عموماً. وبالتالي كان الهدف منها معرفة ما أصاب الاطفال واليافعين من تأثيرات ما حصل في فلسطين، خاصة وانهم هم الذين يشكلون جيل التحرير والنصر فيها، وبالتالي التعرف الى مشاكلهم، وإلى مدى احساسهم الوطني، وإدراكهم لهويتهم الوطنية، وما الذي يعرفونه عن فلسطين، وما هي التأثيرات النفسية التي تعرضوا لها على يد الصهاينة طوال كل الحروب والممارسات العدوانية على الشعب الفلسطيني، وصولاً الى الانتفاضة المباركة التي نأمل ونطمح وكلنا ثقة انها ستستمر وتنتصر. كل ما أصاب الشعب الفلسطيني من ويلات تتحمل مسئوليته الدولة الصهيونية وحدها، والحركة الصهيونية، سواء على صعيد نشر الموت والدمار والويلات والاعاقات، أو فيما يتعلق ببقية الضغوط والمشكلات. كل هذا مرده للصهيونية العالمية، ومن يقف وراءها ويغذيها، بطبيعة الحال مثل امريكا وبعض الدول الاوروبية. رسم سياسات ـ أين تمت الدراسة؟ في أية منطقة، وضمن أية تجمعات فلسطينية؟ ـ جرت في فلسطين، في مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ثم في الأردن وسوريا ولبنان، فهي دراسة اقليمية ومقارنة تعكس بصورة شاملة ما حصل. وقد اشتغل فيها في كل دولة فريق من الباحثين على الارض وميدانيا، ومنهم اطباء نفسانيون، وعلماء في التربية والاجتماع والعديد من العلوم الاخرى. وقد استغرق انجاز الدراسة عامين، وهي تهدف اضافة الى ما ذكرت، الى تعميم نتائجها من اجل إلزام الجهات المعنية والمسئولة الرسمية وغير الرسمية، من فلسطينية وعربية ودولية على رسم سياسات صحيحة، ووضع برامج بناءة لخدمة هؤلاء الاطفال واليافعين، وتعزيز انتمائهم وهويتهم، وتعليمهم وقدرتهم على الصمود، والمطالبة بحقوقهم المشروعة. وذلك ان لا يقتصر هذا الامر على النواحي النظرية، بل تحويله الى برامج قد تتولاها بعض الحكومات العربية المضيفة، أو السلطة الفلسطينية أو الجهات الأهلية، سيما بعض مؤسسات الأمم المتحدة. ـ هل يعني هذا ان المشروع ما زال في بدايته؟ ـ صحيح انه ما زال في البداية، والهدف منه هو أبعد من ذلك. ـ هل تعتقد انه بالإمكان وضع سياسات تحل المشاكل المطروحة على تلك الأصعدة؟ ـ سوف نسعى الى ذلك مع الجمعيات الأهلية والمؤسسات الدولية. ونرى انه من واجب السلطة (الفلسطينية) وضع السياسات اللازمة، لأنه كما نعلم، فإن كثيراً من الحكومات العربية، وحكومات العالم الثالث، ليس لديها سياسات تنموية خاصة بالأطفال الذين ما زالوا فئة مهملة. لكن ثمة شيء جديد يبرز مع الأمم المتحدة، عندما نسمع مثلاً عن تحركها الهادف الى التوصل الى اتفاقية لحقوق الطفل، والدفاع عن حقوق الاطفال. هذا أمر جديد، وهناك مجالات للوصول الى ذلك بالضغط الاجتماعي أو السياسي وما شابه. تمسك بالعودة والهوية ـ ما هي أهم النقاط التي توصلت إليها تلك الدراسة ويمكن من خلالها تحديد مكامن المشكلة التي يعاني منها الطفل الفلسطيني؟ ـ نبدأ بموضوع الهوية الفلسطينية، فهناك محور أساسي في أن نرى: هل أثّر 50 أو 55 عاماً من التهجير والقتل والدمار على انتماء الفلسطيني، وعلى هويته؟ هل ذاب؟ هل تخلى عن هذه الهوية، أو عن وطنه؟ نتائج الدراسة تطمئن الى ان كل ذلك غير حاصل في مختلف الأقاليم حيث ان الفلسطينيين يعرفون منذ البداية، وبالفطرة، وبالمعايشة، ومنذ ان كانوا أطفالاً انهم فلسطينيون. وبالتالي فالهوية مترسخة، ويعرفون في غالبيتهم مسقط رأسهم، والقرية التي اتى منها اهلهم. وبالنسبة لكثير منهم، وهم فلاحون، ومن اصول فلاحية، فإن فلسطين بالنسبة لهم هي الوطن، كذلك هي القرية وهذه مسألة مهمة. ثم ان الشيء الآخر هو انه مع ترسخ هذه الهوية، فإن كل محاولات تذويبها وسحقها بالقوة والقمع والترغيب والتهجير والهجرة الى ما هنالك، تبوء دائماً بالفشل. وتنهار أمام التمسك بمبدأ العودة، العودة الى فلسطين. كل الأطفال، على صعيد التمني أو الطموح أو غيرهما، وحتى الاطفال الذين يقيمون في مخيمات الضفة الغربية في أرض فلسطين وغزة، فإنهم مصرّون على العودة الى قراهم في بقية أنحاء فلسطين. كان واضحاً من خلال الدراسة استمرار التمسك بحق العودة وعدم التنازل عنه اطلاقاً. حتى في حال كان الاطفال يوضعون فيه أمام الانتقال الى دول أخرى. إذن هناك وضوح في الهوية، ومعرفة مسقط الرأس، ثم التمسك بالعودة وبفلسطين كاملة. كان هذا واضحاً في كل المخيمات، والأجمل في هذا الوضوح انه يشمل ايضا الضفة وغزة، أي التمسك بكامل فلسطين، وليس بالحق في أية عودة، بحيث ان كل واحد يريد ان يعود بالدرجة الأولى الى مسقط رأسه، ومن هناك الى حيث يقرر بنفسه، ويختار بذاته وبحريته، إذا أراد. نقص في المعلومات ـ هل ينطبق ذلك ايضاً على وعي الاطفال والشباب الفلسطينيين لأسباب نكبة فلسطين أيضاً؟ ـ الحقيقة ان هناك ضعفا في معلوماتهم لأن مصدرها الرئيسي هو الأجداد والجدات، خاصة الجدة التي تعتبر المصدر الأساسي على هذا الصعيد، طبعاً جميع النساء ينقلن صوراً جميلة عن حياة فلسطين، وهي تزيد من تعلق الاطفال بهذا الوطن، خاصة بالمقارنة مع أوضاعهم الصعبة في المخيمات، والتعرض لمختلف انواع الويلات. وبالتالي فإن هذه الصورة تساعد على التمسك بحق العودة الى الوطن، الحلم الجميل، الذي تنقل صورته الجدة. ولكنهم لا يعرفون الكثير عنه، انما يدركون الاساس وهو ان اسرائيل طردتنا وعلينا العودة. ثمة نقص كبير في المعلومات الحقيقية عن الحركة الصهيونية، عن حرب 47 ـ 1948، حرب تهجير الفلسطينيين وطردهم، عن الآباء الذين طردوا، وهناك نقص في المعلومات كذلك عن موجات الهجرة اليهودية الى فلسطين، ودور الاستعمار البريطاني في تهويدها، الأسباب الحقيقية للنزوح. إذ ان الخطأ الذي ترسخه الجدات في أذهان الصغار يقول إن هذه الحكومة العربية أو تلك، جاءت وقالت لنا: «اطلعوا من وطنكم ستة أو سبعة أيام ثم تعودون. فطلعنا ولم نعد». هذا غير صحيح. جيل الكبار، جيلنا يدرك ان ذلك القول خاطئ. بل الحقيقة انه كانت هناك مجازر جماعية، وطرد، واعتداءات، واخراج بالقوة، لكن الفلسطينيين لم يخرجوا من فلسطين لأنه جاء من قال لهم: «اخرجوا ثم تعودوا». وبالتالي فإننا نرى ان ثمة مسئولية كبيرة تكمن هنا على الجمعيات الاهلية، ومدارس «الأونروا» (وكالة غوث اللاجئين) التي تتولى تعليم 90% من الاطفال اللاجئين، حتى السنة العاشرة، وفي لبنان لغاية المرحلة الثانوية. وتنحصر المسئولية خاصة في تزويد الفلسطينيين بمعلومات صحيحة، وبالتاريخ الصحيح للهجمة الصهيونية، ومعرفتهم لحقائق الصراع، وانهم لم يخرجوا بدعوة من الملوك والرؤساء العرب، ولا بنزهة. فلابد من تعريفهم بالأهداف البعيدة للحركة الصهيونية، ومخاطرها على الأمة العربية، وعلى العرب والمسلمين والفلسطينيين. ذلك ما لمسناه في دراساتنا وبالتالي يجب معالجته. فمدارس «الأونروا» لا تقدم أي شيء، خاصة وانها تتبع منظمات دولية وعالمية، ونعرف ان لأمريكا يداً طويلة فيها. والخطر الآخر هو ان اسرائيل فرضت على «السلطة» الآن، ما يجب ان تتضمنه كتب التاريخ والجغرافيا، وهي تتدخل ايضاً في مناهج التربية في المدارس الفلسطينية، حتى في الضفة الغربية وقطاع غزة. اذ من الممنوع مثلاً استعمال عبارة «الاحتلال الاسرائيلي» و«لا نعترف بالكيان الصهيوني»، وإلى ما هنالك. ان الاسرائيليين يريدون بذلك أيضاً تذويب الهوية الفلسطينية، ومنع الفلسطينيين حتى بأطفالهم وأجيالهم الشابة من التعرف الى حقيقة الصراع. إذن هناك خطران، الأول هو الهيمنة الاسرائيلية وتدخلها في المصطلحات، وتزوير التاريخ، كما حصل، ويحصل ثم الخطر الثاني الذي يكمن في مدارس «الأونروا» التي تعلّم لاجئي الشتات خارج فلسطين. ثقل صفة «لاجئ» ـ لكن ألا يطرح ذلك خطراً ثالثاً أيضاً؟ بمعنى انه اذا كانت اجيال الاجداد والجدات تعلم الجيل الجديد بصورة خاطئة اسباب الهجرة والنزوح، «قالوا لنا اطلعوا فطلعنا ـ مثلاً»، فذلك يعني قلة في الوعي لدى الجيل الفلسطيني من الكبار. أليس في هذا مخاطر أيضاً؟ ـ طبعاً، انه خطر، وهذه نقطة مهمة جداً. ومن ذلك انه كان يقال للفلسطينيين إنكم أنتم الذين تركتم ارضكم، ولم تصمدوا، وإنكم بعتموها. ـ أليست هذه المقولة الخاطئة ما زالت حاضرة حتى الآن؟ ـ للأسف انها ما زالت موجودة، وإن بنسب اقل من السابق. وهذا يسلط الاضواء على مسألة اخرى مهمة جداً تتعلق بموضوع الهوية، وهي ان الاطفال الفلسطينيين وبالتالي الشباب الفلسطيني ينفرون من صفة «لاجئ». وفي هذا احد الاسباب الرئيسية لدفع الفلسطينيين الشباب، خاصة الذين يقيمون في لبنان الى الهجرة، بهدف التخلص من تلك الصفة التي تحمل في طياتها مضامين من «الدونية» و«اللاانتماء». على الاقل لنقل ان هذا أو ذاك: فلسطيني فقط، وليس «لاجئاً فلسطينياً». اذ يكفي ان يقال عنه انه فلسطيني طُرد من ارضه. وغالباً ما تستخدم كلمة «لاجئ» على سبيل التجريح واللاوعي في المدارس من قبل طلاب في سوريا أو الأردن أو لبنان، أو في أي مكان آخر، وحتى في الضفة وغزة، فهناك حساسية، وإن يكن لم تظهر تماماً، بين السكان الذين لم يتركوا مناطقهم ولم يهاجروا قسرياً في الضفة والقطاع، حتى بعد أن احتلتها اسرائيل وبين الذين اضطروا للنزوح ثم عادوا الى هناك». ـ لكن أليس من بارقة إيجابية بيضاء في الدراسة وسط كل تلك المعطيات المعقدة السوداء؟ ـ هناك أمر ايجابي جداً، وأكثر، وهو يكمن في اندفاع الفلسطيني، والذي يكاد يكون لا محدود نحو طلب العلم وتحصيل التعليم، رغم التسرب في بعض مدارس «الأونروا» في بعض المناطق. لقد تبين لنا من خلال الدراسة ان النسق القيمي بخصوص التعليم يكمن في تحصيله، حتى ان بعض الاطفال الفلسطينيين قالوا لنا ان حربهم هي بالعلم، وليس بالسلاح. تماماً كما حاربنا الصهاينة. هم كانوا متعلمين، وأخذوا البلاد بعلمهم. ونحن كي نستعيد بلادنا وأرضنا ووطننا، فيجب ان نساويهم أو نتفوق عليهم في العلم الذي يقصدون به المعرفة والتكنولوجيا، الى ما هنالك. انما نجد عيوباً، مثلاً في المؤسسات التعليمية التي يدرس فيها الفلسطينيون، خاصة مدارس «الأونروا» في لبنان، اذ انها تبقى أفضل في سوريا. فهناك نقمة على هذه المدارس من حيث انها تحطم نفسية الطالب، وإذلاله، وضربه، وعدم الاهتمام به، اضافة الى الخدمات التعيسة والصفوف المزدحمة، والضعف التربوي، الى ما هنالك. لكن نعود لنقول إن التعليم لدى الفلسطيني لا يتم فقط لمصلحة ذاتية، مثل العثور على عمل، أو إيجاد وظيفة، بل لأنه اداة للنضال في وجه عدو متفوق علمياً، وفتحت له أبواب المعرفة الامريكية، ومؤسساتها كلها العلمية والتقنية. فالاسرائيلي غير متفوق علينا في أي شيء سوى في هذه المعرفة، وما توفر له منها من قبل الغرب. مختصر مفيد ثم يتحدث الدكتور سرحان عن الكثير من النتائج التي توصل اليها التقرير خاصة لجهة الوقوف على حقائق مؤسفة تتعلق بالظروف المأساوية التي يعيش فيها الفلسطينيون اينما كانوا، وسواء الصغار منهم أو الكبار، الذكور أو الاناث. وتتركز تلك الظروف حول عناوين عريضة يختصرها د. سرحان بإشارته الى: انحسار السكن في المخيمات ـ العزلة عن المحيط ـ ضيق المساحة حيث الاقامة ـ لا تهوية، ولا خدمات حياتية أولية ـ لا خصوصية منزلية، فكل سكان منازل الحي يعرفون ماذا طبخ هذا المنزل أو ذاك ـ الواقع التعليمي الصعب ـ التمييز في العمل لجهة التضييق على الفلسطيني ـ ضغط الاهل على أولادهم خوفاً من الفضائح. وقد ادت هذه النقطة الى ان معدلات الانحراف بين الفلسطينيين منخفضة جداً، الى درجة تكاد لا تذكر. أما أولويات المخاوف والهواجس بين الجيل الفلسطيني الشاب خاصة ممن تتراوح اعمارهم بين 12 الى 18 سنة فتتوزع بين: ـ الهم الوطني المتمثل باستمرار اغتصاب فلسطين. ـ اصابة احد افراد الاسرة بالمرض. ـ تعطل الوالد أو معيل الاسرة عن العمل. ـ الفشل في الدراسة. ـ عدم الالتحاق بالجامعة. ـ عدم ايجاد عمل. ـ خوف خاص لدى الفلسطينيين المقيمين في لبنان بالذات من تجدد الحرب الاهلية (على غرار ما حدث عام 1975 وما بعده)، وبالتالي حرب المخيمات. ـ وثمة خوف ايضا من الخلافات بين الزوجين، رغم انها لا تترك تأثيرات واسعة النطاق، اذ نجد هبوطاً ملحوظاً في معدلات الطلاق، الى حد الغياب شبه الكامل، داخل الاسرة الفلسطينية، كما يقول د. سرحان: «الطلاق متدنٍ، لكن هذا لا يعني عدم وجود خلافات». ويخلص التقرير الى استنتاجات عامة أبرزها: ـ الأطفال الفلسطينيون ناشطون ولديهم وعي سياسي. ـ هناك حاجة لزيادة الوعي بالتميز متعدد الأوجه الذي تواجهه الاناث الفلسطينيات في البيت والمدرسة. ـ توجد حاجة للارشاد (النفسي) للاناث. ـ يجب تفهم نشاط «الشارع السياسي». كذلك توجد حاجة لتعزيز الهوية بمشروعات تسجّل ذكريات الجيل الأول. بيروت ـ وليد زهر الدين: