كشف فى الكويت عن مصرع مواطن ثان فى افغانستان بعد هادى العنزي الذى قضى قبل ايام عدة فى معارك تورا بورا والتى وقع فيها ابنه الحدث محمد فى أسر قوات التحالف الشمالي. فقد اعلن أمس عن وفاة محمد الفيلكاوى فى المعارك التى جرت هناك فى الوقت الذى توعد فيه رئيس الوزراء الكويتى بالنيابة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد باتخاذ اجراءات قاسية ضد من يسر ذهاب مواطنين كويتيين للقتال فى افغانستان. مشيرا الى ان الحكومة لن تتساهل أو تتهاون مع أي أطراف داخل الكويت، حرضت أو سهلت انضمام كويتيين الى الأفغان العرب ، مذكرا بأن الكويتيين الذين ذهبوا للقتال في أفغانستان خدعوا السلطات، اذ سافروا الى وجهات أخرى ومنها توجهوا الى هناك واذ شدد على ان الحكومة جادة في مساءلة هؤلاء اذا عادوا، استغرب الدعوات التي أطلقت للمطالبة بهم، مكررا انهم يستطيعون العودة مثلما غادروا. وقال الشيخ صباح، ردا على سؤال عن احتمال انضمام محققين من الكويت، أسوة بالسعودية ومصر، الى محاكمات دولية للأفغان العرب: حتى الآن لم نتبلغ شيئا من هذا القبيل، ولكن ما أود ان أؤكده ان الكويت ليست وحدها التي لديها مواطنون في أفغانستان، فثمة أفغان عرب من دول أخرى، كما ان ثمة مواطنين من أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى انضموا الى المقاتلين في افغانستان.لكنه كرر ان السلطات الكويتية لا تعرف الى الآن بالضبط من هم هؤلاء، إذ إنهم عمدوا الى خداع الحكومة. وهل يعتقد ان ثمة جهات داخل الكويت سهلت أمر ذهاب هؤلاء الى أفغانستان؟ أجاب الشيخ صباح: لا أعتقد ذلك فهم ذهبوا حيث شاؤوا بمحض ارادتهم، حتى ان بعضهم لم يخبر أحدا الى اين ذهب، فبعضهم قال انه ذاهب الى ايران وبعضهم ادعى انه ذاهب الى مكة المكرمة ومن هناك انطلقوا الى أفغانستان وهذا أمر يؤسفنا وأضاف: لماذا يريدوننا ان نطالب بهم الآن؟ قلت من قبل يستطيعون العودة مثلما غادروا، لكن في حال عودتهم سنحاكمهم ونسائلهم عما فعلوه وان اتضح ان ثمة اطرافا أخرى سهلت أو حرضت، فلن نتساهل أو نتهاون في الأمر. فى غضون ذلك قال ذوو الكويتي محمد طه مال الله الفيلكاوي انه سقط شهيدا في معارك تورا بورا التي دارت رحاها منذ ايام في افغانستان. والفيلكاوي «24 عاماً» كان طالباً في كلية التكنولوجيا وهو أعزب، وشارك في القتال مع المجاهدين في كشمير، ثم انتقل الى الشيشان، وعاد الى الكويت قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر ليغادرها بعد ذلك بأربعة أيام متوجهاً الى أفغانستان، حيث توفي متأثرا بإصابته في 30 رمضان. ومن جهة أخرى شددت السلطات الكويتية حملتها على الجمعيات الخيرية في البلاد التي تجمع التبرعات والمساعدات دون ترخيص وذلك في اطار حملة مكافحة الارهاب حسب ما أفادت صحيفة «الرأي العام» الكويتية. ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل الشيخ دعيج الخليفة المالك الصباح ان فريقا حكوميا مشكلاً من وزارتي الشئون والداخلية وبلدية الكويت يبدأ اليوم حملة لإزالة أكشاك الجمعيات الخيرية المخالفة بعدما انقضت مهلة إزالتها.واضاف انه أصدر تعليمات فورية بإزالة ما بقي من أكشاك مخالفة لم تلتزم الجمعيات إزالتها. وفي نهاية اكتوبر أعلنت الحكومة الكويتية تشكيل مجلس أعلى مكلف مراقبة نشاطات الجمعيات الخيرية وبعضها متهم بتمويل منظمات إرهابية. الكويت ـ أنور الياسين: