مع الاستقرار بدأ اللاجئون الأفغان في العودة إلى ديارهم في وقت ساندت الأمم المتحدة الحكومة الافغانية المؤقتة فيما تعتزم إيران تعيين مبعوث لإعادة اعمار أفغانستان. وأكد احمد فوزى الناطق باسم الامم المتحدة ان دور المنظمة الدولية خلال هذه الفترة بعد تسلم الحكومة الانتقالية الافغانية الجديدة مقاليد السلطة فى افغانستان هو معاونة الادارة المؤقتة فى عملها اليومى. وقال فوزى، فى مقابلة مع راديو لندن، ان الامم المتحدة ستعمل ولمدة ستة اشهر كفريق استشارى للادارة الجديدة، مشيرا الى انهم بصدد الاعداد لتواجد أممى اكبر فى الاسابيع المقبلة. وأضاف انهم لن يتدخلوا فى عمل القوات الدولية وان الفريق الاممى يركز على الجانب الانسانى والسياسى وايضا فيما يخص تعمير البلاد واعادة بناء الهكيل التنظيمى و البنية التحتية للدولة بالكامل بما فيها طرق وكبارى ومستشفيات ومدارس. وأعرب فوزى عن اعتقاده ان اعمار افغانستان ربما يحتاج الى 5 او 6 ملايين دولار على مدى السنوات العشر المقبلة، مشيرا الى ان الامم المتحدة بانتظار هذه التبرعات فى المؤتمر الذى سوف ينعقد فى اليابان للدول المانحة فى شهر يناير المقبل.وأعلن التلفزيون الايراني من جهته ان طهران ستعين «مبعوثا خاصا» لملف اعادة الاعمار في افغانستان. واضاف التلفزيون ان هذا القرار اتخذ أمس الأول خلال اجتماع لمجلس الوزراء ترأسه الرئيس محمد خاتمي. ولم يقدم مزيدا من التفاصيل. وكان وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اعلن يوم الجمعة في كابول ان بلاده ستشارك في اعادة اعمار افغانستان التي دمرتها حرب استمرت اكثر من عشرين عاما. في غضون ذلك قال المتحدث باسم الوكالة في مدينة بيشاور الباكستانية، محمد أدار، إن هناك عودة تدريجية ولكن مطردة للاجئين الأفغان الى ديارهم عبر الحدود. وأضاف أدار أن الكثير من اللاجئين أشاروا إلى أنهم يريدون العودة إلى ديارهم. وقال أدار إن وكالة «غوث» اللاجئين تقوم حتى الآن بعد اللاجئين القادمين إلى باكستان، إلا أنها ستقوم بعكس العملية في المستقبل وتدريب مراقبيها على الحدود بالتعرف على اللاجئين العائدين إلى بلادهم. وأضاف أدار أنه عاد على التو من زيارة لمخيم للاجئين في بيشاور يأوي آلاف اللاجئين الذين وصلوا إلى باكستان بعد الحادي عشر من سبتمبر. وقال أدار إن الكثير من اللاجئين قالوا له إنهم مستعدون للعودة إلى بلادهم، لكن بعض الأفغان يقولون إن الفقراء وحدهم هم الذي ن يعودون إلى ديارهم مباشرة لأنه ليس لديهم ما يخسرونه. أما أولئك الأفغان الذين استقروا في باكستان ورتبوا أمورهم الحياتية فإنهم سينتظرون بعض الوقت حتى يتوفر الدليل بأن الحكومة المؤقتة الجديدة ستفعل ما وعدت به بفرض السلام وجلب الاستقرار إلى البلد. الوكالات