رغم مواصلة السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية واخرها اعتقال عدد من نشطاء حماس واغلاق خمس ورش لتصنيع قذائف الهاون واصل جيش الاحتلال عدوانه امس بغارة وهمية فوق غزة ترافقت مع قصف مدفعي للاحياء السكنية ومواقع الشرطة الفلسطينية، بالتزامن مع استمرار تشديد الحصار واقتحام قرى في الضفة الغربية وهو ما ردت عليه الجبهة الديمقراطية بنسف سيارة عسكرية اسرائيلية. وكان مصدر امني فلسطيني اعلن امس ان الشرطة الفلسطينية قامت في اطار حملة تفتيش باعتقال عدد من عناصر حماس واغلاق عدة ورش تستخدم لتصنيع قذائف الهاون. وافاد المصدر الامني لفرانس برس ان «الشرطة الفلسطينية قامت بعملية تفتيش واسعة في الورش في غزة وتم اغلاق خمس ورش منها بعد التأكد من انها تصنع الصواريخ التي تسمى قسام (1) وتم اعتقال عدد من الاشخاص اصحابها ينتمون الى حركة حماس». واشار المصدر الى انه تم «مصادرة قوالب سكب هذه الصواريخ التي تشبه قذائف الهاون». ورغم ذلك ذكر مصدر امني فلسطيني امس ان الجيش الاسرائيلي اطلق قذائف مدفعية تجاه المخيم الغربي في خان يونس جنوب قطاع غزة. واشار المصدر الامني لفرانس برس ان «الدبابات القتالية الاسرائيلية اطلقت في ساعة مبكرة من صباح امس ثماني قذائف مدفعية على الاقل تجاه منازل الفلسطينيين في المخيم الغربي بخان يونس والاحياء المجاورة». واوضح المصدر ذاته ان «منازل عدة اصيبت باضرار نتيجة القصف المدفعي الاسرائيلي الذي يأتي رغم الهدوء التام الذي تشهده المنطقة». واكد المصدر من جهة ثانية ان «طائرات قتالية اسرائيلية من طراز اف 16 نفذت صباح امس غارات وهمية فوق اجواء غزة في اشارة الى استمرار التصعيد في العدوان الاسرائيلي ضد شعبنا الفلسطيني وسلطته الوطنية. وافادت مديرية الامن العام الفلسطيني ان قوات الاحتلال اطلقت عشرين قذيفة صوت على موقع امني فلسطيني جنوب المخيم الغربي لخانيونس مما خلق حالة من الهلع والخوف في صفوف المواطنين لاسيما الاطفال منهم كما اطلقت قذيفة صوت من حاجز التفاح باتجاه الشرق. وذكرت المديرية ان جنود الاحتلال المتمركزين في برج زعرب اطلقوا النار تجاه منازل المواطنين شمالا. وقامت دبابات الاحتلال المتمركزة على حاجز التفاح باطلاق عدة قذائف تجاه المخيم الغربي مما ادى الى احداث اضرار مادية بالغة في مدرسة الخالدية المتواجدة في المنطقة. كما قام جنود الاحتلال المتمركزون في محيط مستوطنة نفية دكاليم الجاثمة فوق اراضي المواطنين في المدينة بإطلاق نيران اسلحتهم الثقيلة وبشكل مكثف تجاه منازل المواطنين علما انه لم يكن هناك اي مصادمات او مبررات لذلك. واغلقت قوات الاحتلال شارع صلاح الدين الواصل بين شمال وجنوب قطاع غزة وقال مواطنون ان قوات الاحتلال المتمركزة على مفترق المطاحن جنوب دير البلح وسط القطاع اغلقت الشارع امام حركة المواطنين بصورة استفزازية مما ادى الى تعطيل عودة آلاف المواطنين من طلاب وموظفين الى منازلهم. وكانت قوات الاحتلال اغلقت صباحا مفترق الشيخ عجلين لأكثر من ساعة كما اطلقت النار على السيارات القادمة عبر مفترق الشهداء جنوب مدينة غزة. وفي الضفة الغربية داهمت قوة عسكرية احتلالية في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية بلدة «قفين» شمال طولكرم واقتحمت عددا من بيوت المواطنين وعبثت بمحتوياتها واعتدت على اصحابها. وذكر شهود عيان ان جنود الاحتلال داهموا البلدة عند الساعة الثانية عشرة ليلا، وقاموا بعمليات تفتيش واسعة لبيوت المواطنين. كما داهمت قوة عسكرية اخرى فجر امس بلدة «بيت ليد» شرق طولكرم وقام افرادها بتفتيش العديد من المنازل في حي الحواش والدوار وعبثوا بمحتوياتها. وفي المقابل اعلنت كتائب المقاومة الوطنية، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، امس عن تفجير عبوة ناسفة مساء الاحد قرب مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة. وقالت كتائب المقاومة في بيان تلقت فرانس برس نسخة منه ان «احدى مجموعاتها قامت مساء الاحد بالتصدي لآليات قوات الاحتلال اثناء اعتداءاتها على منطقة المغراقة المحاذية لمستوطنة نتساريم حيث قام افراد المجموعة بالاشتباك مع الجنود الاسرائيليين وتفجير عبوة ناسفة باحدى السيارات العسكرية مما ادى الى تدميرها بالكامل واصابة من فيها بجروح». وذكر البيان «استنادا لشهود في المنطقة« ان النيران اشتعلت بالسيارة العسكرية وحضرت سيارات اسعاف لنقل الجرحى من الجنود الاسرائيليين وقد اعترف العدو بالهجوم وباعطاب احدى السيارات العسكرية». واشار البيان الى ان العملية «تأتي ردا على استمرار العدوان والاستيطان والاحتلال الاسرائيلي الغاشم وعلى استمرار سياسة التوغل والمداهمة للاراضي الفلسطينية». وتوعد الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية «بالاستمرار بالمقاومة والانتفاضة حتى دحر الاحتلال وازالة الاستيطان عن ارضنا الفلسطينية واقامة الدولة المستقلة». أ.ف.ب غزة ـ ماهر ابراهيم: