أبدت المخابرات الأمريكية خشيتها من هروب أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة عبر إيران، وذلك في الوقت الذي كشفت مصادر أمريكية النقاب عن قيام ال«سي.آي.ايه» بتجنيد عملاء أفغان، قبل هجمات 11 سبتمبر لمتابعة تحركات ابن لادن الذي شككت والدته في تصريحات لصحيفة بريطانية في صحة شريط الفيديو الذي يعترف فيه بعلمه المسبق عن هجمات نيويورك وواشنطن. فقد أعرب عملاء المخابرات الأمريكية وفق ما نشرته أمس صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية عن خشيتهم من أن يكون قد تم تنظيم عملية لهروب زعماء تنظيم القاعدة وعلى رأسهم أسامة بن لادن عبر الحدود الغربية الأفغانية مع إيران. وقالت الصحيفة ان الترجمة الجديدة لشريط الفيديو الذى اذاعه البيت الابيض لابن لادن قبل عشرة ايام المح الى ان لديه اصدقاء «موثرين» داخل الحكومة الايرانية. واضافت انه على الرغم من ان طهران قد تعاونت بشكل رسمى مع الحملة التى تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب الا أن احد المشايخ السعوديين والذى ظهرت صورته فى شريط الفيديو فى لقاء مع ابن لادن قال انه تمكن من دخول افغانستان عبر ايران بمساعدة احد اعضاء الشرطة الدينية الايرانية. وقالت الصحيفة انه وفقا للترجمة الاولية للشريط التى وزعها البنتاجون فان الشيخ السعودى الذى تم تعريفه على انه خالد الحاربى اشارت الى انه قال فقط انه تمكن من الدخول الى افغانستان عبر الحدود ولم تظهر اية اشارة الى ايران. من جهة أخرى كشفت مصادر أمريكية واسعة الاطلاع عن ان وكالة المخابرات المركزية «سي.آي.آيه» جندت خلال الاربعة اعوام السابقة لهجمات الحادى عشر من سبتمبر الماضى فريقا ضم حوالى خمسة عشر عميلا افغانيا لكى يقوموا بتعقب تحركات اسامة بن لادن فى افغانستان بقصد القبض عليه. ذكرت ذلك صحيفة «واشنطن بوست» الامريكية وقالت ان نتائج الجهود التى قام بها افراد هذا الفريق كانت متفاوتة حيث انهم كانوا يحققون نتائج باهرة فى بعض الاحيان فى حين كانوا يمنون بالفشل الذريع فى احيان اخرى. واضافت ان اعضاء هذا الفريق كان يتمكن مرة واحدة فى كل شهر تقريبا من تحديد مكان ابن لادن فى داخل مبنى او معسكر تدريبى معين وكانت وكالة «سي.آي.ايه» تتأكد من وجوده بالفعل فى هذا المكان وذلك عن طريق المعلومات الاستخبارية او الصور الملتقطة بالاقمار الصناعية.. بل ان اعضاء الفريق ذكروا انهم استطاعوا فى مناسبتين مختلفتين اطلاق النار على قافلة ابن لادن غير ان مسئولى «سي.آي.ايه» لم يتحققوا من مدى صحة تلك المزاعم من جانب مصادر مستقلة. وقالت الصحيفة ان العملاء الافغان كانوا يفقدون أثر ابن لادن حيث كان يمضى اسبوعاً او اسبوعين قبل ان يتمكنوا من تحديد مكانه مرة اخرى.. غير ان الولايات المتحدة لم تقم على الاطلاق بشن هجوم على ابن لادن استنادا الى المعلومات التى حصلت عليها من اعضاء ذلك الفريق. واشارت «الواشنطن بوست» الى أن وجود مثل هذا الفريق من العملاء الافغان والذى يعتبر من اهم الاسرار التى جرى الاحتفاظ بها فى داخل وكالة «سي.آي.ايه» خلال السنوات الاخيرة يعد بمثابة مؤشر على ان عملية بحث الولايات المتحدة عن ابن لادن فى السابق اتسمت بقدر اكبر من التنظيم والتركيز مما كان يعتقد اصلا. على صعيد متصل نقلت صحيفة «ميل اون صنداي» عن والدة أسامة بن لادن قولها انها تعتقد ان شريط الفيديو الذي تقول أمريكا انه يثبت علم ابن لادن المسبق بهجمات 11 سبتمبر مزيف. ونقلت صحيفة «ميل اون صنداي» عن علية غانم قولها في مقابلة اجراها معها صحفي سعودي «اعتقد ان الادلة الموجودة ضده ليست دامغة. اعتقد ان الفيديو الذي عرضوه ملفق». «الصوت غير واضح وغير منتظم. وتوجد فجوات كثيرة جدا». وقالت «ميل اون صنداي» ان الصحفي السعودي خالد باطرفي نائب رئيس تحرير صحيفة المدينة السعودية وصديق عائلة ابن لادن اجرى المقابلة مع ام ابن لادن في الاسبوع الماضي. وقالت ام ابن لادن انها مقتنعة بأن ابنها غير مسئول عن هذه الهجمات ولكنها تخشى ان يقتل قبل ان يبريء نفسه. واضافت «اسامة كمسلم وكانسان اطيب من ان يقول او يفعل ما يشير نص الفيديو الى انه قاله او فعله». «ولكن لا اوافق على كل شيء يقوله وهو يعرف ذلك. وادعو الله ان ينجيه الى ان تظهر الحقيقة». وتقول الولايات المتحدة ان هذا الشريط عثر عليه في افغانستان. وعرض في كل انحاء العالم في 13 ديسمبر. ويقال ان ابن لادن هو الابن السابع عشر بين 57 ابنا لاب قتل في حادث تحطم طائرة عندما كان ابنه في سن المراهقة. وقالت امه في المقابلة الصحفية انه لم يتصل بها منذ ست سنوات حتى لا يتم اقتفاء اثره من خلال التليفون. الوكالات