وصل ثلاثة وخمسون عنصرا من مشاة البحرية الملكية البريطانية الى افغانستان لتشكيل طليعة قوة دولية ستنتشر فيها. وقال القومندان مات جونز قائد هذه الفرقة «هذه هي المرحلة الاولى من القوة الدولية للمساعدة والامن. ونحن هنا للبدء في توفير الامن وتقديم المساعدة».وتقع باجرام القاعدة الجوية التي بناها السوفييت على بعد حوالى خمسين كيلومترا شمال العاصمة الافغانية.واضاف «سنقدم مساعدة لتسير الامور على ما يرام، وسنؤمن حضورا لمؤازرة الحكومة الجديدة الموقتة» التي ستتسلم مهامها يوم السبت في كابول.وقال ان المهمة ستبدأ في غضون ساعات عندما يبدأ العناصر بتأمين المواكبة بين باجرام وكابول للشخصيات التي ستأتي لحضور حفل تسلم مهام الحكومة الجديدة الذي سيترأسها حميد قرضاي الزعيم الباشتوني المؤيد للملكية والبالغ من العمر 44 عاما.وتقرر تشكيل هذه الحكومة في الخامس من ديسمبر في بون في ختام مؤتمر افغاني. وتدور مفاوضات مكثفة حول تحديد مهمة القوة وعديدها مع حكام كابول الجدد لم تسفر بعد عن نتيجة.وكان وزير الدفاع في الحكومة المستقبلية الجنرال محمد قاسم فهيم اعلن أمس ان هذه القوة ستعد حوالى ثلاثة الاف رجل وان مدة مهمتهما ستكون ستة اشهر كما ولاية الحكومة. وكانت وزارة الدفاع البريطانية تحدثت عن حجم اكبر من العديد تتراوح مابين 3 الى 5 آلاف عنصر. من جانب آخر قال متحدث حكومي ألماني إن المستشار الالماني جيرهارد شرويدر سيرأس فوراً اجتماعا لحكومته لبحث استكمال الخطط الرامية إلى مشاركة ألمانيا في قوة مساعدة أمنية دولية في أفغانستان. وجاء الاعلان بعد موافقة مجلس الامن الدولي بالاجماع في نيويورك، على نشر قوة دولية في أفغانستان بقيادة بريطانيا.ومن المنتظر أن يجتمع مجلس النواب بالبرلمان الالماني (البوندستاج) اليوم لبحث خطط مجلس الوزراء في هذا الصدد.كانت حكومة برلين قد تعهدت مرارا بالاسهام بقوات ألمانية في أي قوة أمنية يتم نشرها في أفغانستان.إلى ذلك أكد مراقبون سياسيون أن أكبر مشكلة تواجه نشر قوة أمن دولية فى أفغانستان بقيادة بريطانيا هى الكميات الهائلة من الألغام الأرضية التى لم تنفجر والمتناثرة فى شتى البقاع فى الأرض الأفغانية. وذكر تقرير لشبكة «بى بى سى» التليفزيونية البريطانية أن عملية نزع الألغام من الطريق المؤدى الى القاعدة الحربية فى مطار باجرام شمالى العاصمة كابول أصبحت ملحة وعاجلة قبل نشر قوة الأمن لأن هذا الطريق يمكن أن يكون هو طريق الامداد الرئيسى الى كابول لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية المزمع تمركزها فى القاعدة، و البالغ قوامها نحو 1500 جندى. و أوضح التقرير انه حتى الآن لم تتمكن القوات البريطانية من بدء عملها لأن مجرد وضع اطار واحد على هذا الطريق يمكن أن يكون أمرا قاتلا. وذكر التقرير أنه حتى المطار نفسه ليس أمنا حيث لايزال العمل فيه جاريا من جانب فرقة المهندسين الملكية البريطانية لازالة الألغام وتأمين أرضه و منشآته ليس فقط من أثار الحملة الدولية الأخيرة ضد الارهاب و لكن من أثار التركة الثقيلة للحروب المتتابعة التى تعرضت لها أفغانستان على مدى ال22 سنة الماضية.وأضاف التقرير فى معرض سرده للمخاطر التى تنطوى عليها مهمة القوات المكلفة بنزع الالغام أن أحد المهندسين البريطانيين أصيب بجراح خطيرة فى 6 ديسمبر الجاري اثناء قيامه بعملية تفجير أمن للألغام فى ذلك الطريق وقد نقل الى بريطانيا للعلاج حيث يخضع حاليا لرعاية طبية خاصة وأشار الى أن هذه المشكلة لا تواجه العسكريين فقط بل انها ما زالت تمنع الآلاف من الأفغان من العودة الى ديارهم. الوكالات