أصيب عشرة أشخاص بجروح واعتقل 15 آخرين عقب مواجهات عنيفة وقعت مساء الخميس بين قوات الأمن الجزائرية وشرطة مكافحة الشغب ومتظاهرين من البربر في مدينة تيزي أوزو الواقعة على بعد 1100 كلم شرقي العاصمة. وقال شهود عيان في اتصال مع وكالة الانباء الكويتية (كونا) ان المواجهات دارت بالقرب من مبنى قيادة الدرك في الولاية واستعمل فيها المتظاهرون الحجارة والزجاجات الحارقة. وذكر هؤلاء الشهود ان سلطات الامن الجزائرية ردت على المتظاهرين باستخدام القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. وأوضحت ان المواجهات اندلعت عقب مسيرة سلمية ضخمة شارك فيها نحو مئة الف شخص حسب منظميها انطلقت منتصف النهار من امام جامعة المدينة للمطالبة بالافراج عن تسعة من النشطاء البربر اعتقلوا قبل اسابيع في مواجهات سابقة. وأضافت ان الاعتصام امام مقر حاكم ولاية تيزي أوزو التي اصبحت في الاشهر الاخيرة مركز الأحداث في الجزائر تحول الى اعمال شغب ومن ثمة مواجهات مع سلطات الامن الجزائرية. وكان الجناح المتشدد في تنسيقية قرى وعروش القبائل قد دعا الى المسيرة. ويطالب الجناح المتشدد السلطات بالاعتراف باللهجة الامازيغية التي تنطقها لغة رسمية ووطنية وبسحب قوات الدرك المتهمة بممارسة القمع في اقاليم المنطقة. وتعيش منطقة القبائل صراعا منذ ابريل الماضي ويدور بين المتشددين في تنسيقية العروش الرافضين لأي تفاوض حول مجموعة من المطالب وبين الجناح المعتدل الذي انضم الى مفاوضات مع الوزير الاول علي بن فليس لبحث آليات تنفيذ عدد من المطالب ومنها الاعتراف باللغة الامازيغية الى جانب المواجهات بين السلطات الرسمية والمتشددين. ووفقا لاحصائيات غير رسمية فان المواجهات خلفت اكثر من 60 قتيلا والفي جريح.