بدأ دبلوماسيون بارزون من روسيا والولايات المتحدة محادثات، وفي الأثناء حث الأمين العام للأمم المتحدة العراق على التعاون لحل قضايا الأسرى والمفقودين، بشأن عقوبات الامم المتحدة على العراق وألحت موسكو على شروط تضمن رفعها في نهاية الامر. وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان يوري فيدوتوف رئيس ادارة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية بدأ المحادثات التي تستمر يومين مع جون وولف مساعد وزير الخارجية الامريكي. وتتعلق المحادثات بتنفيذ القرار الذي وافق عليه مجلس الامن هذا الشهر والذي يمد لستة اشهر اخرى اتفاق مبادلة النفط بالغذاء الذي يسمح للعراق بتصدير النفط واستخدام عوائده في تمويل شراء الغذاء والسلع الحيوية. وأيدت روسيا القرار موافقة لاول مرة على بحث تعديل النظام في غضون الاشهر الستة ليلائم خطة لفرض «عقوبات ذكية» تدعمها الولايات المتحدة وبريطانيا وتشمل الموافقة على قائمة بالسلع التي سيسمح للعراق باستيرادها. وافاد بيان لوزارة الخارجية ان روسيا ترى في هذا النظام «اجراء مؤقتاً لا يمكن ان يكون بديلا عن تنمية اجتماعية واقتصادية مستقرة في العراق». وقال البيان ايضا ان المحادثات تناولت «قضايا مالية واقتصادية وقانونية صعبة تعتمد عليها تجارة العراق مع روسيا». وتدعو روسيا منذ فترة طويلة لرفع العقوبات التي فرضت على العراق بعد غزوه الكويت عام 1990. وتدين روسيا الغارات الجوية الامريكية البريطانية المتقطعة على منطقتي حظر الطيران اللتين اعلنتا بعد حرب الخليج. وتضغط روسيا على بغداد للسماح بعودة مفتشين من الامم المتحدة لتحديد ما اذا كان العراق يملك اسلحة للدمار الشامل. وغادر المراقبون العراق عام 1998. وقبل العراق قرار الامم المتحدة مد اتفاق مبادلة النفط بالغذاء ولكنه اعترض على مناقشة قائمة السلع. ويدين العراق لروسيا بنحو ثمانية مليارات دولار اغلبها ثمن اسلحة حصل عليها في الماضي وهو من اسباب مطالبة روسيا برفع العقوبات عن العراق. وساندت موسكو تماما التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمكافحة الارهاب لكنها قلقة من تكهنات في واشنطن بشأن مد نشاط التحالف الى خارج افغانستان وبخاصة ليشمل العراق. فأي عمل عسكري جديد ضد العراق من شأنه تعقيد محاولات تعزيز التجارة واسترداد الدين. وابلغ الرئيس فلاديمير بوتن صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية هذا الاسبوع انه يتوقع من واشنطن التشاور مع موسكو بشأن اي مد لحملتها واكد مجددا دعوته لاتخاذ اجراءات لرفع العقوبات. وقال «يجب ان نقنع القيادة العراقية بالسماح بعودة مراقبي الامم المتحدة الى مواقع ومنشأت داخل العراق ... في مقابل رفع العقوبات». وأضاف «وفيما يتعلق بالاستخدام المحتمل للقوة يجب ان ننظر الى جدوى ما تم بهذا الخصوص حتى الآن. لا اعلم ما اذا كانت اي مواقع قد دمرت. فقد تم القصف لكن النتائج لم تتحقق». ويقول الخبراء ان موسكو تعرض ايجاد اطار عمل مؤقت يعود من خلاله المفتشون لعملهم. على صعيد آخر حث كوفى عنان الحكومة العراقية على التعاون مع السفير يورى يورنتسوف المنسق الدولى المعين من قبل منظمة الامم المتحدة لحل قضايا الاسرى والمفقودين من الكويت ودول اخرى واعادة الممتلكات الكويتية. وأكد عنان ان هذه الادعاءات لاتأتى بنتيجة ايجابية فيما يتعلق بحل المسائل الانسانية التى طال أمدها، مشيرا الى أن المنسق لن يتمكن من انجاز المهمة الملقاة على عاتقه الا اذا غير العراق موقفه. ا.ش.ا.