ردت اسرائيل على خطاب الرئيس ياسر عرفات واعلانه وقف كافة العمليات المسلحة بقصف مدفعي لخانيونس في قطاع غزة واغتيال أحد كوادر كتائب القسام الجناح العسكري لحماس اضافة لحظرها احتفالاً فلسطينياً بالعيد في القدس الشرقية واعتقال ثلاثة مسئولين بمنظمة التحرير الفلسطينية، على خلفية تحديهم لهذا الحظر. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة والمتوسطة منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة الربوات الغربية بخانيونس جنوب قطاع غزة الليلة قبل الماضية. وقالت مصادر فلسطينية ان الدبابات الاسرائيلية قصفت بقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين فى منطقة الربوات الغربية بخانيوس واسفر القصف عن اضرار جسيمة بعدد من المنازل والممتلكات. وذلك بعد برهة قصيرة من خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المتلفز والذي دعا فيه لوقف العمليات المسلحة. وكان مدير الامن العام فى قطاع غزة اللواء عبدالرازق المجايدة نفى نفيا قاطعا ما أوردته الاذاعة الاسرائيلية عن اطلاق قذائف هاون على مستوطنة رفح يام المقامة على أراضى المواطنين الفلسطينيين فى محافظة رفح. ونقلت قناة فلسطين الفضائية أمس عن المجايدة قوله ان هذه الانباء كاذبة وعارية عن الصحة. وحذر المجايدة من هذه السياسة الاسرائيلية التى تسعى لايجاد مبررات لتصعيد العدوان ضد الشعب الفلسطينى. وفي رد آخر على دعوة الرئيس الفلسطينى بوقف اطلاق النار على قوات الاحتلال حتى فى حالة الدفاع عن النفس قامت قوة اسرائيلية خاصة أمس باغتيال احد المسئولين فى الجناح العسكرى لحركة حماس بالخليل. وذكر راديو اسرائيل ان مجموعة خاصة من المستعربين الاسرائيلية قامت صباحاً باغتيال يعقوب ادكيدك احد مسئولى الجناح العسكرى لحماس.وأوضحت ان تلك القوة قامت بمهاجمة منزل المسئول الا انه تمكن من الهروب فطاردته واطلقت عليه عشر رصاصات فى رأسه وصدره وأردته شهيداً.وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان عناصر وحدة المستعربين نادوا عليه من امام منزله وعند خروجه اطلقوا النار عليه واردوه شهيدا. واضاف شهود العيان بان الشهيد دكيدك وهو الحارس الشخصى لمسئول حماس فى الخليل عبدالخالق النتشه. وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلى اقتحمت ليل الأحد بلدة حارس فى محافظة سلفيت وداهمت العديد من منازل المواطنين الفلسطينيين. ونقلت قناة فلسطين الفضائية عن شهود عيان قولهم ان قوات الاحتلال اعتقلت ثلاثة مواطنين فلسطينيين هم «ماهر سلطان وحسين سلطان وهمام يوسف خيرالله» واقتادتهم الى جهة مجهولة.وذكر التلفزيون الفلسطينى أن قوات الاحتلال منعت الفلسطينيين من الدخول الى القرية أو الخروج منها. في غضون ذلك اعتقلت الشرطة الاسرائيلية الدكتور سرى نسيبة مسئول ملف القدس فى منظمة التحرير الفلسطينية ونجله وعضو المجلس التشريعى الفلسطينى حاتم عبد القادر والمحامى جواد بولس وشابا فلسطينيا آخر لتجاهلهم حظرا اسرائيليا لاقامة احتفالات بمناسبة عيد الفطر المبارك. ونقل راديو اسرائيل عن مصادر عسكرية اسرائيلية ان الاعتقال يأتى بعد تجاهل نسيبه ومشاركيه للحظر وعزمه على اقامة احتفال يحضره قناصل أجانب ورجال دين فى القدس الشرقية بمناسبة عيد الفطر. وكان عوزى لاندو وزير الامن الداخلى الاسرائيلى أصدر قراراً بمنع نسيبة من اقامة المهرجان فى القدس الشرقية. ويحظر الامر الذى تلقاه المفتش العام للشرطة الاسرائيلية اى احتفال ينوى الدكتور نسيبة أو اى شخصية أخرى منسوبة على منظمة التحرير الفلسطينية اقامته فى فندق الانتربال فى القدس الشرقية أو فى أى مكان آخر. وتندرج هذه الخطوة فى اطار السياسة التى تتبعها حكومة ارييل شارون بالتصدى لأى نشاط تقوم به رموز السيادة الفلسطينية لاسيما فى شرقى القدس باعتبار ان القدس الموحدة هى العاصمة الابدية لاسرائيل بشطريها الشرقى والغربى وبعد ان اغلقت هذه الحكومة جميع المؤسسات والمكاتب التابعة لمنظمة التحرير وابرزها احتلال بيت الشرق رمز السيادة الفلسطينية فى المدينة. وتجمع حوالي خمسين شخصا امام الفندق الذي احيط مدخله بنحو عشرة عناصر من الشرطة الاسرائيلية لمنع الدخول اليه، بحسب ما افاد مراسل «فرانس برس». وتم تكليف سري نسيبة رئيس جامعة القدس الفلسطينية ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية وذلك خلفا لفيصل الحسيني المتوفى في مايو الماضي.واعترفت الشرطة الاسرائيلية انها احتجزت نسيبة لتجاهله أمرا منها بعدم اقامة حفل استقبال لدبلوماسيين اجانب ووجهاء محليين تحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية. وقال جيل كليمان المتحدث باسم الشرطة «احتجز سري نسيبة لكنه لم يعتقل بعد ان مضى قدما في اقامة حفل استقبال رغم انه طلب منه الامتناع عن ذلك». وقال وزير الامن الداخلي عوزي لانداو لراديو الجيش الاسرائيلي انه على الرغم من ان افكار نسيبة السياسية تعتبر معتدلة نسبيا الا ان ذلك لا يمكن اخذه في الاعتبار لأنه كان يتصرف تحت رعاية منظمة التحرير الفلسطينية. واشار الى أن أي نشاط لمنظمة التحرير يمكن اعتباره متصلا بالارهاب.واضاف «هناك سلسلة من الأنشطة نعدها ارهابية في واقع الأمر.. ومن ضمن هذه الانشطة الاستقبالات». الوكالات