أصدر ليندون لاروش المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأمريكية، تحذيراً صريحاً مفاده ان السياسات التي يتبعها ارييل شارون وكبار قادة الجيش الاسرائيلي ستؤدي حتمياً إلى تدمير اسرائيل، ذاتياً وإلى وصمها مستقبلاً على انها دولة شبيهة بالنازية مسئولة عن ارتكاب جرائم بشعة بحق الشعب الفلسطيني والشعوب العربية.وقال لاروش في تحذيره «ان اسرائيل في ظل الحكم الدكتاتوري لشارون حالياً هي نظام فاشي نازي الصفة يسير في خطى نابليون الأول ونابليون الثالث والكارليين في اسبانيا وبنيتو موسوليني وأدولف هتلر. يمكن تعقب جذور الفاشية في الحقبة التاريخية التي سبقت تأسيس اسرائيل الحديثة إلى (مدينة) أوديسا أيام ضابط المخابرات الروسية (الأوخرانا) الكولونيل زوباتوف، أوديسا حينما كان يسكنها معاونو اليكساندر هيلفاند «بارفوس» وفلاديمير جابوتينسكي. ان السوابق الرئيسية للفاشية السياسية في اسرائيل تتمثل في التأثيرات التي خلفها جابوتينسكي، ان عملية تنظيم الحركة الفاشية من قبل جابوتينسكي تمت في ايطاليا حيث يقيم صديق جابوتينسكي من البندقية فولبي دي ميسوراتا وبنيتو موسوليني وعزرا باوند وخليل جاي لوفستون، جيمس جيسون انجلتون وآخرون». وأضاف لاروش «ان الفاشية، كما يعرفها فاشيون من أمثال نابليون بونابارت وموسولوني وهتلر، هي شكل من أشكال الاستبداد الاجرامي الذي يتم خلقه في تقليد واضح للتراث «الرومان ـ طيقي» للقياصرة الغابرين. لقد تم خلق الفاشية من ركام «الفلسفة التنويرية» للمذهب التجريبي لايمانويل كانط حتى تكون قوة مضادة لتأثيرات الثورة الأمريكية 1776 ـ 1789 التي كانت قد بدأت بالنمو في فرنسا. وقد تم اطلاق الفاشية في ظروف كان فيها عالم حكم عائلة هابسبرج الاستبدادي يتداعى. كانت النية وراء خلق الفاشية دوما هي ولادة نظام للحكم القيصري الروماني من جديد». أما في داخل الديانة اليهودية فقد وجدت الفاشية عدوها الرئيسي متمثلاً في يهودية الفيلسوف موسى مندلسون و«النهضة الشلختية» (نهضة الديانة اليهودية في أوروبا التي نهض بها اليهود الألمان المتكلمون باللغة الشلختية)، يرتكز الحكم الاستبدادي الشبيه بالنازية في اسرائيل اليوم على «المستشارية البونابارتية» الحاكمة في اسرائيل حالياً والمكونة من الدوائر القيادية البارزة في الجيش الاسرائيلي. أما في الخلفية فنكشف ان هيمنة الفلسفة الوجودية المفسدة التي انتشرت مجدداً في اسرائيل عن طريق نقاشات مارتن بوبر كانت المرض الناخر المضاد لمندلسون الذي أدى الى التخلي الجماعي في اسرائيل عن كل شيء ثمين قدمته الاصلاحات التي قادها مندلسون والنهضة الشلختية للحضارة الأوروبية عموماً. ان أي يهودي أمريكي يؤيد هيجان شارون وقيادات الجيش الاسرائيلي اليوم ويرغب في معرفة ما كان معنى النازية فما عليه الا الوقوف أمام المرآة ويتأمل في عيونه المليئة بالكراهية والغضب، خذ على سبيل المثال عضو الكونجرس توم لانتوس ذا العيون المتوحشة. واختتم لاروش تصريحه محذراً ان اسرائيل ستكتب على نفسها الهلاك، ان لم يتم هجر سياسات شارون. وقال «اننا وجميع أولئك الذين يفهمون العواقب للدور الموكل إلى هؤلاء القياصرة الاسرائيليين، نعرف تمام المعرفة، مثلما كان رئيس الوزراء رابين يعرف ان النتيجة النهائية لما يفعله شارون وأسياده في قوات الدفاع ستكون محو اسرائيل، بينما سيتحول الهيكل الثالث الذي يزمع بناءه فوق موقع الحرم الشريف إلى فرن حرق جثة اسرائيل، أو يتحول إلى (ماسادا) اسرائيل الجديدة».