واصل جيش الاحتلال الصهيوني أمس عدوانه العنيف على الشعب الفلسطيني، حيث نفذ عمليتي توغل في بيت حانون التي أعاد احتلالها ورفح أسفرتا عن استشهاد أربعة فلسطينيين واصابة أكثر من 50 آخرين، عشرة منهم في حال الخطر. فقد أكدت مصادر طبية استشهاد مواطن واصابة 40 آخرين من بينهم أطفال وسيدات برصاص الجيش الاسرائيلى فى حصيلة غير نهائية لنتائج العدوان والمجازر التى ترتكبها قوات الاحتلال فى مدينة بيت حانون شمال مدينة غزة التى اعيد احتلالها فجر أمس. وقالت المصادر ان الشهيد أحمد محمد بسيونى أحد أفراد القوات الحدودية التابعة لقوات الأمن الوطنى الذى استهدف بشكل متعمد من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى أصيب وثلاثة من زملائه عندما فتحت قوات الاحتلال النار باتجاههم لدى قيامهم بدورية روتينية على الحدود الشرقية وقد ترك ينزف حتى الموت. وأوضحت المصادر ان المصابين وزعوا على مستشفيات العودة فى جباليا والشفاء فى غزة لتلقى العلاج فيما أكد سائقو اسعاف ان عدد المصابين أكثر وأن قوات الاحتلال تمنع محاولات الوصول اليهم. وقال شهود عيان ان 20 دبابة اسرائيلية على الأقل تساندها طائرات مروحية من نوع أباتشى أمريكية الصنع وآليات مدرعة وناقلات جند اجتاحت مدينة بيت حانون من مدخليها الشمالى والشرقى تحت وابل كثيف من النيران والقذائف. وأوضح مواطنون فى غزة ان القوات الاسرائيلية أحتلت كافة منافذ المدينة وميادينها العامة الرئيسية قبل أن تطلب عبر مكبرات من المواطنين عدم مغادرة منازلهم واخلاءالشوارع الرئيسية و هددت باطلاق النار على كل من يشاهد خارج منزله وفرضت منذ ذلك الحين نظام حظر التجول فى المدينة بعد أكثر من ستة أعوام على تحريرها بعد عودة السلطة الوطنية الى أرض فلسطين. وفي وقت لاحق استشهد شاب فلسطيني يدعى محمود أبو طاهر (16 عاماً) برصاص قوات الاحتلال عند مدخل بيت حانون. ومن جانبه قال د. عبدالرحمن حمد وزير الاسكان الفلسطيني وهو يسكن في بيت حانون الوضع خطير جداً، وأضاف لقد قامت قوات الاحتلال بتفجير عدد من المنازل ومواقع لقوات الأمن الوطني والقوة 17 (قوات أمن الرئاسة) وأشار إلى تمركز الدبابات الاحتلالية في كافة الطرق الرئيسية والفرعية في بيت حانون. وأكد ان قوات الاحتلال التي دخلت عند الساعة الثانية من فجر أمس إلى المدينة بقوات ضخمة وبعد عملية انزال جوي في المنطقة الواقعة بين حانون وبيت لاهيا لاقت مقاومة باسلة من المجموعات المسلحة والمقاومة الشعبية وقوات الأمن الفلسطيني وبدورها نادت مساجد المنطقة الشمالية (بيت حانون، بيت لاهيا، جبليا) ومنطقة غزة قبيل اذان الصبح ومنذ الساعة الثالثة بضرورة خروج المواطنين للتصدي للاجتياح الاحتلالي الجديد. وحاول جيش الاحتلال تبرير جريمته في بيت حانون واصفاً البلدة بأنها معقل لحركة حماس. وقال المتحدث العسكري الاسرائيلي «ان وحدات من المشاة والهندسة والمدرعات وكذلك الوحدات الخاصة اقتحمت بيت حانون في شمال قطاع غزة من أجل ملاحقة الارهابيين». كما يزعم. واضاف «بيت حانون معقل لحركة حماس خطط ونفذ فيها العديد من الهجمات بما في ذلك اطلاق قذائف الهاون على المستوطنات وعلى منطقة ايريز الصناعية» حيث المعبر الرئيسي بين قطاع غزة واسرائيل. وتابع ان «الجيش الاسرائيلي فرض منع التجول على المدينة ويواصل عمليات البحث فيها وقد اوقف حتى الان خمسة فلسطينيين لاستجوابهم». وذكر المتحدث ان القوات الاسرائيلية تعرضت لرمايات «ردت عليها» في هذه العملية. وقال ان العملية «موجهة ضد الارهابيين ولا يعتزم الجيش بأي حال التعرض للأبرياء». من جهة أخرى علمت «البيان» ان مسلحاً فلسطينياً استشهد عندما حاول افتحام السياج الأمني لمستوطنة غوش قطيف بقطاع غزة.. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان قوات الاحتلال أطلقت النار تجاه فلسطيني مسلح قرب المستوطنة كان يحاول التسلل إلى المستوطنة وأضافت انه وجد في حوزته سترة واقية وحزام متفجرات. ولم تكشف بعد عن هوية الشهيد ولم تعلن أي جهة شيئاً عن هذا الموضوع. وقال ناطق عسكري اسرائيلي ان مسلحين فلسطينيين أطلقوا النار تجاه مستوطنة نفيه دكاليم قرب خانيونس وكذلك تجاه موقع للجيش في مستوطنة جاني تال في غوش قطيف والمنطقة الصناعية، كما القيت قذيفة هاون. وادعى انه لم يصب أحد بأذى ورد جنوب الجيش باطلاق النار. واستمراراً للعدوان الصهيوني دخلت دبابات اسرائيلية إلى مدينة رفح على الحدود مع مصر واطلقت نيران رشاشاتها على حي تل السلطان على بعد نحو 600 متر داخل الاراضي الفلسطينية. ونفذت العملية حوالى منتصف ليل امس الأول بحسب مصادر الاجهزة الامنية الفلسطينية. وتوغلت 5 دبابات وقوات محمولة وجرافات لمسافة أكثر من 500 متر في أراضي رفح وخاصة في منطقة تل السلطان جنوب شرق المدينة. وأكدت مصادر فلسطينية ان دبابات الاحتلال أطلقت النار على المنطقة المذكورة، مما أدى إلى اصابة 14 فلسطينياً بجراح واستشهاد فلسطيني لم تعرف هويته. غزة ـ ماهر إبراهيم: