واصلت قوات الاحتلال تصعيد عدوانها الى احتلال قرى في الضفة الغربية وقتلت خلال عمليات الاجتياح أربعة من أفراد الشرطة الفلسطينية واعتقلت العشرات من عناصر فصائل المقاومة الفلسطينية فيما تسببت حواجزها باستشهاد فلسطيني جديد في حين قضى آخر متأثراً باصابته، في وقت حاول استشهادي الثأر بتفجير نفسه في محطة حافلات للجنود الاسرائيليين في حيفا ما أسفر عن إصابة 18 منهم. وقالت الشرطة ومسئولو اسعاف اسرائيليون ان استشهدياً فلسطينيا فجر عبوات ناسفة في مكان مزدحم بالجنود العائدين لقواعدهم قرب مدينة حيفا بشمال الدولة العبرية أمس الاحد مما اسفر عن اصابة 18. وذكرت الشرطة لرويترز ان الانفجار تسبب في اصابة المهاجم الاستشهادي باصابات بالغة وانها عندما رأت انه ما زال يتحرك خشت ان يفجر المزيد من العبوات الناسفة فقتلته بالرصاص. وقال شاهد العيان يورام اينستين لراديو اسرائيل «سمعت انفجارا مدويا ورأيت دخانا يتصاعد في السماء». وقال متحدث باسم خدمة الاسعاف ان 18 فردا نقلوا الى المستشفى بينهم ثمانية اصاباتهم تراوحت بين خفيفة ومعتدلة والباقي يعانون من صدمة. وذكرت الشرطة ان عدد المصابين صغيرا نسبيا لان المهاجم فجر العبوات الناسفة قبل اوانها عندما بدأ ضباط في المكان يحاصرونه. وقال قائد الشرطة اسحق بوروفسكي للراديو «بدا الارهابي مريبا وعندما نظر شرطي في عينيه فجر المهاجم نفسه». واعرب عن اعتقاده بان المهاجم لم يكن يعتزم تفجير نفسه في هذا المكان الذي يضم ايضا مواقف حافلات. وقال بوروفسكي «دون شك لم يكن يعتزم تفجير العبوات الناسفة في المكان الذي فجر نفسه به». وقالت مصادر أمنية اسرائيلية ان اثنين من جنود الاحتلال المصابين حالتهم في غاية الخطورة. وقال محللون ان اسرائيل تتعمد اخفاء الحقيقة عندما يكون الانفجار فى جنود ولاتعلن عن الاعداد الحقيقية للقتلى والمصابين بعكس الحال عندما يكون الانفجار فى مدنيين فانها تضخم الحادث لتستغله على المستوى الدولى خاصة وان العالم حاليا يمر بتغيرات كبيرة بعد احداث 11 سبتمبر فى الولايات المتحدة. وكان راديو اسرائيل ذكر فى نبأ عاجل صباح أمس ان استشهاديين فجرا نفسيهما فى حافلة ولكن بعد فترة اعلن انه شخص واحد فجر نفسه فى موقف للجنود الاسرائيليين بالقرب من حيفا، ولم تتبن أية جهه حتى الآن المسئولية عن الحادث.وأتت العملية الاستشهادية بعد تصعيد جيش الاحتلال عدوانه على الفلسطينيين الى مرحلة اعادة احتلال القرى وتصعيد عمليات الاغتيال والاعتقال التي تستهدف المقاومين والشرطة على حد سواء. وقال شهود ومصادر طبية ان القوات الاسرائيلية قتلت اربعة فلسطينيين واعتقلت 25 نشطا حين داهمت الاحد قرية في اراضي الحكم الذاتي الفلسطيني بالضفة الغربية. وذكر الجيش الاسرائيلي انه كان ينفذ عملية ضد «ارهابيين» في قرية عنبتا القريبة من نابلس بعد ان اطلق اربعة فلسطينيين النار على قواته بينما كانوا يحاولون الفرار في سيارة. وافاد شهود فلسطينيون ان القتلى الاربعة من الشرطة الفلسطينية بينما قال جيش الاحتلال انه لا يمكنه تحديد هويتهم على الفور. وقال حمد الله حمد الله رئيس بلدية عنبتا ان نحو 40 دبابة اسرائيلية وناقلات جند مدرعة وسيارات جيب تحميها طائرتان هليكوبتر اقتحمت القرية. وقال ان اطلاق النار كان كثيفا. واضاف قائلا لرويترز ان رجال الشرطة الفلسطينيين الذين كانوا متفرقين في حقول مكشوفة سمعوا اطلاق النار وحاول بعضهم الهروب ولكن بعد فوات الاوان فقد كان الجنود الاسرائيليون في اعقابهم وقتلوا اربعة منهم بالرصاص عمدا. واضاف ان شهود العيان ابلغوه ان الجنود الاسرائيليين اعتقلوا نحو 25 نشطا من فتح وحركة المقاومة الاسلامية «حماس» والجهاد الاسلامي بعد ان فرضوا حظر التجول على القرية واجبروا نحو 20 رجلا على خلع ملابسهم في الشارع الرئيسي لعنبتا. وقال الجيش ان قواته كانت تنفذ صباح أمس اعتقالات في العديد من القرى المتمتعة بالحكم الذاتي الفلسطيني «لاناس تورطوا في انشطة ارهابية».وذكرت مصادر عسكرية ان الجنود الاسرائيليين عثروا على ثلاث بنادق الية ايه.كي/47 ومسدسات في سيارة في عنبتا.ونفى الشرطي الفلسطيني علاء سليمان الذي شهد الجريمة ان رجال الشرطة الفلسطينيين استخدموا اسلحتهم النارية. واضاف انه وخمسة من رفاقه سمعوا اطلاق النار والضوضاء فحاولوا الهرب من المنطقة في سيارتين. وتابع ان اربعة من زملائه كانوا في «سيارة امام سيارتنا» وفوجئوا بوابل كثيف من النيران التي اطلقها على سيارتهم جنود اسرائيليون راجلون تتبعهم دبابات. وافاد شهود ان القوات الاسرائيلية داهمت قرية رامين قرب عنبتا والقت القبض على 20 نشطا. وذكرت مديرية الشرطة الفلسطينية فى بيان صباح أمس أن قوات الاحتلال الاسرائيلى كانت قد توغلت فى مناطق السلطة الوطنية فى بلعا وعنبتا ورامين وكفر اللبد مستخدمة الدبابات والمصفحات والطائرات المروحية. واشار البيان الى ان قوات الاحتلال اعتقلت عشرات المواطنين من بينهم العديد من الجرحى خلال حملات المداهمات التى شنتها قوات الاحتلال فى المناطق المذكورة واقتادتهم الى جهة مجهولة. وذكر العديد من المواطنين أن جنود الاحتلال اعتدوا بصورة وحشية عليهم خلال حملات المداهمة وتفتيش المنازل كما عبثوا بممتلكاتهم. من جهة أخرى احتلت القوات الاسرائيلية منزل أحد المواطنين فى عنبتا وحولته الى ثكنة عسكرية حيث وضعت أكياس الرمل وتحصينات احتلالية على نوافذ المنزل وأبوابه فى الوقت الذى تمركز فيه عدد من دبابات الاحتلال وآلياته العسكرية أمام المنزل المذكور. فى غضون ذلك أعلن عن احتراق منزل المواطن وجيه أبوعون من عنبتا بصورة كاملة اثر اصابته بقذيفة اسرائيلية.وكانت قوات الاحتلال أجبرت المواطنين على الخروج من منازلهم الى العراء رغم الأجواء الباردة ودققت فى هوياتهم ونكلت بالعشرات منهم بصورة وحشية. وفى نابلس توغلت فجر أمس قوات الاحتلال فى قرية عراق بورين فى نابلس تساندها المجنزرات والآليات العسكرية.وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال الاسرائيلى احتلت منزل المواطن فارس أحمد عبد القادر، وحولته إلى ثكنة عسكرية بعد أن أخرجت المواطن المذكور وعائلته من المنزل.كما شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات على منازل القرية واعتدى الجنود على المواطنين وعبثوا بممتلكاتهم. وقصفت قوات الاحتلال الاسرائيلى رفح و شمال خانيونس بالقذائف والرشاشات الثقيلة مما اسفر عن اصابة المواطن يوسف أبو عكر 50 عاما. وفى رام الله أصيب الطفل ياسر سامى كسبة 11عاما إصابة خطيرة جراء إطلاق الرصاص عليه من قبل قوات الاحتلال على حاجز قلنديا برام الله. ووصفت مصادر طبية فى مستشفى رام الله حالة الطفل بأنها حرجة للغاية. في غضون ذلك ذكر راديو صوت فلسطين ان مسناً يدعى عيد كبهاف «70 عاما» أستشهد على أحد الحواجز فى مدينة جنين حينما منعت القوات الاسرائيلية سيارة الاسعاف التى تقله المرور عبر الحاجز مطلقة النيران عليها ما ادى إلى إصابة أثنين من راكبى الاسعاف.وكان مصدر طبي فلسطينى أعلن بمستشفى الشفاء فى غزة مساء السبت عن استشهاد الشاب خليل عبد الفتاح أبو شاويش «24 عاما» من رفح متأثرا بجراحه الخطيرة التى اصيب بها الثلاثاء الماضي برصاص قوات الاحتلال برصاصتين بالرأس واليد. الوكالات