اكد الزعيم الباشتوني حميد قرضاي، الرئيس المعين للحكومة الانتقالية الافغانية امس ان انصاره بدأوا دخول مدينة قندهار (جنوب) حيث باشر مقاتلو حركة طالبان تسليم اسلحتهم، وبالتزامن اكدت مصادر متطابقة سقوط ويلايتي هلمند وزابول ومدينة سبين بوالدك دون قتال. وقال قرضاي عبر هاتف يعمل بواسطة الاقمار الصناعية «بعض من انصاري دخل المدينة والبعض الاخر بصدد ذلك». واضاف ان قوات طالبان بدأت تسليم اسلحتها في اخر معقل رئيسي لها، موضحا «لقد ارسلنا قائدين رئيسيين اثنين من قندهار لتجنب تشتت الاسلحة». واضاف «اعتقد ان تسليم الاسلحة قد بدأ فعلا». واعرب عن الامل في ان تنجز عملية تسليم المدينة في «غضون يومين او ثلاثة ايام». ويتم تسليم المدينة بموجب اتفاق ابرم بين الحركة الاصولية وقرضاي الذي كانت قواته تمارس ضغوطا كبيرة على المدينة بدعم من القوات الامريكية. وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية اشارت في وقت سابق الى ان القائد الاعلى لحركة طالبان اصدر الاوامر لمقاتليه لتسليم اسلحتهم الى الملا نجيب الله وهو مجاهد سابق. وقلل قرضاي من اهمية خلافاته مع حاكم قندهار السابق جول آغا الذي كان حليفه العسكري في المنطقة لكنه يرفض تسليم السلطة الى نجيب الله. واوضح ان الخلافات «قد حلت ولم يعد هناك اي مشكلة» مع آغا. ولم يحدد قرضاي طبيعة هذه المشاكل. وكانت قوات موالية جول آغا اعلنت الليلة قبل الماضية انها سيطرت على مطار قندهار في جنوب افغانستان وهددت بالتقدم نحو المدينة على رغم الاتفاق على استسلام حركة طالبان. وقال اكبر جان العضو في عائلة جول آغا الحاكم السابق لقندهار «اقترب رجالنا من المطار ولم يواجهوا بأي مقاومة». واضاف هذا المتحدث «سيطرنا على كافحة انحاء المطار لأن حركة طالبان قد انسحبت منه». وهدد اكبر جان بأن قوات جول آغا تعتزم التقدم نحو مدينة قندهار مباشرة على رغم التوصل الى اتفاق على استسلام حركة طالبان. ويبعد مطار قندهار 15 كلم جنوب شرق المدينة التي اصبحت المعقل الاخير لحركة طالبان في افغانستان. وقال اكبر جان ان جول آغا «غاضب» بعد الاعلان امس الاول عن اتفاق يتيح للملا محمد عمر القائد الاعلى لحركة طالبان نقل سلطته الى الملا نقيب الله القائد السابق للمجاهدين الذي اختير لترؤس «لجنة القدامى» والحؤول دون حصول حمام دم في قندهار. وقد عقد الاتفاق على استسلام المدينة بين مسئولين من حركة طالبان ومندوبين عن حميد قرضاي الرئيس المقبل للحكومة الانتقالية في كابول والذي نشطت قواته في الاسابيع الاخيرة في منطقة قندهار. وقال اكبر جان ان الحاكم السابق لقندهار «لايشعر انه معني بهذا الاتفاق» لأن بعض القبائل المحلية لم تستشر. واضاف «قال لي انه سيأمر الان قواته بالتقدم للسيطرة على ما تبقى من قندهار».من جانبه قال عبد الهادي المتحدث الاخر باسم الحاكم السابق جول آغا «نرفض الاتفاق الذي يتيح لنقيب الله الاستيلاء على السلطة» في قندهار. واضاف «ما زلنا نفاوض مع قوات طالبان للحؤول دون وقوع مواجهة. ولنقيب الله ماض ملوث بالاخطاء التي ارتكبها ضد شعب قندهار. وجول آغا هو الشخص المناسب ويجب ان يصبح حاكم قندهار». الى ذلك ذكرت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ذكرت نقلا عن ناطق باسم حركة طالبان ان مقاتلي الحركة بدأوا تسليم اسلحتهم بامر من الملا عمر. وقال الناطق للوكالة التي مقرها في باكستان «بدأ مقاتلو طالبان تسليم اسلحتهم الى لجنة» تضم وجهاء قبليين وعلماء دين وقادة محليين. واوضحت الوكالة ان عمليات تسليم الاسلحة بدأت «طبقا لتعليمات الملا عمر». وقد يشكل استسلام حركة طالبان في قندهار، معقلهم التاريخي، نهاية الحركة الاصولية سياسيا، خصوصا بعدما افاد احد مسئوليها في اسلام اباد امس ان قوات الحركة الاصولية استسلمت في ولايتي هلمند وزابول في جنوب افغانستان. وقال هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته «قواتنا استسلمت في ولايتي هلمند وزابول» في جنوب افغانستان. من جانب اخر افاد مراسل قناة «الجزيرة» الفضائية القطرية ان مدينة سبين بولداك الاستراتيجية التي كانت لا تزال في ايدي حركة طالبان والواقعة بين الحدود الباكستانية وقندهار (جنوب)، سقطت فجر امس. وقال مراسل الجزيرة ان «استسلام مدينة سبين بولداك تم فجر الجمعة وسلمت الاسلحة من دون اي مشكلة». واضاف المراسل ان «اي اطلاق نار لا يسمع في المدينة.